كأس الجمهورية 2014

مولودية الجزائر تتوّج باللقب السابع

حامد حمور

اختارت السيدة الكأس مولودية الجزائر التي حقّقت اللّقب السّابع في تاريخها على حساب شبيبة القبائل يوم الخميس بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، في نهائي عرف بروز الجانب التّكتيكي على أمور أخرى،
ولم يكن في مستوى كبير من الناحية الفنية كون المواجهات في هذا الدور كثيرا ما يغلب عليها الطابع التنافسي والتمسك بالنتيجة أكثر من الآداء الفنّي.

وحجزت المولودية مكانها في الفرق المتوّجة بعدد معتبر من الكؤوس بطريقة ذكية، وظهرت على الميدان أكثر حنكة ولعبت بتركيز كبير، خاصة وأنّ التحضير من الناحية البسيكولوجية هو الذي يصنع الفارق.
وفعلا، فإنّ الفريق الذي حافظ على التّركيز إلى غاية ضربات التّرجيح (أو ضربات الحظ) هو الذي نال الكأس بعدما حقّق السّلسلة 100 بالمائة.
وبعد أن فتح باب التّسجيل بعد خطأ من مدافع الشبيبة علي ريال في الدقائق الأولى من اللقاء، عاد العميد إلى الوراء وهذا بتعزيز خطي الدفاع والوسط، ولم يترك منافذ كثيرة لأشبال المدرب أيت جودي لأنّه يعرف جيدا أنّ اللّعب بشكل جميل في نهائي حاسم لا يعني حتما الفوز بالكأس.
العودة إلى الواجهة من جديد
فالخيبة التي عاشها فريق المولودية الموسم الماضي بخسارته في النهائي أمام اتحاد العاصمة كان لها الدافع لعدم الوقوع في نفس الأخطاء طيلة الاستعداد لنهائي يوم الخميس الماضي، من خلال تجنّب التّصريحات الكثيرة كفائز افتراضي باللقب ، في تنظيم محكم للتحضيرات بالتركيز على ما سيقدّمه الفريق فوق الميدان، إلى جانب اعتماد المدرب بوعلي على العديد من اللاعبين الذين يتمتّعون بخبرة كبيرة مقارنة بفريق الشبيبة على غرار أكساس، غازي، بوشريط، مترف، بوقش وحشود الذين كان لهم الدور في امتصاص الضغط طيلة فترات اللقاء التي عرفت سيطرة كبيرة لـ “الكناري”.
وهذا العامل كان له الدور في الحفاظ على توازن الفريق الذي بالرغم من تلقّيه لهدف التعادل في الدقائق الأخيرة من اللقاء، إلاّ أنّه لعب الوقت الاضافي بدون أن ينهار ودافع بقوة إلى غاية الوصول إلى سلسلة ضربات التّرجيح.
ريال كان في كل جوانب المباراة
في حين أنّ شبيبة القبائل خانها عامل الخبرة في المقابلات الحاسمة، أين كان لاعبوها بالرّغم من الامكانيات الفنية التي أظهروها، غير مركّزين أمام المرمى بالنظر للأهداف العديدة التي ضيّعها كل من بن شريفة، بزيوان، رياح، إيبوسي وعواج..وكان هنا الفارق في الآداء خلال المقابلات الحاسمة التي تتطلّب الكثير من الأشياء الاضافية للامكانيات الفنية.
ويمكن القول أنّ ريال هو الذي قام بكل شيء فيما يخص تحديد مصير المباراة كونه سجل ضد مرماه، قبل أن يعدل النتيجة لصالح ناديه ويضيّع آمال الكناري في ضربات الترجيح، ربما كان من الأفضل تفادي تنفيذ الضربة في السلسلة الحاسمة، ولو أن العارفين بخبابا الكرة يقولون أن ريال كان بمثابة قدوة للاعبين الآخرين بفضل تجربته و كقائد للفريق تحمّل مسؤوليته كاملة، لكن الحظ خانه في الأخير.
وعكس ذلك، كان حارس المولودية جميلي في يومه وأثبت أنّه قطعة مميّزة في الفريق، وبكل تركيز ردّ على كل محاولات الشبيبة وحسم الأمر في ضربات الترجيح.
 ومن جهة أخرى، فإنّ الفرحة كانت عارمة للعميد الذي عاد إلى جو التّتويجات بعد فترة فراغ في كأس الجمهورية استغرقت 7 سنوات كاملة فكان آخر تتويج في المنافسات الوطنية يعود إلى عام 2010 عندما فاز بلقب البطولة. وبالنظر للاستراتيجية التي يحاول مسيّرو المولودية انتهاجها سوف يحدّدون أهدافا كبيرة في الموسم القادم بداية من العودة إلى المنافسة القارية بقوة وبطموحات قد تسمح للفريق بلوغ أدوار متقدّمة، كما يتمنّى أنصارها الأوفياء الذين احتفلوا بالتتويج كما ينبغي، وقد تتواصل الاحتفالات لأيام أخرى في حالة تموقع الفريق بشكل جيد في البطولة الوطنية.
الشبيبة..الثنائي عواج ـ زبيعة غيّر أشياء كثيرة
في حين أن الشبيبة التي عادت بقوة هذا الموسم يبقى لها الصراع على مرتبة في البطولة التي تفتح لها الأبواب مرة اخرى للمشاركة القارية، بالرغم من أنّ التتويج بالكأس كان الهدف الرئيسي لرئيس النادي محند شريف حناشي، الذي كان قد انتقد شيئا ما خطة مدربه أيت جودي بسبب إدخال الثنائي زبيعة وعواج في وقت متأخر من لقاء يوم الخميس، لكن الشيء المنطقي أنّ مدرب الشبيبة قام بعمل لم يتمكّن أيّ مدرب مرّ على الكناري في السنوات الأخيرة القيام به، وهو إعادة الفريق إلى مستوى كبير يتنافس على عدة جبهات، وبتشكيلة شابة أعادت الجمهور العريض لأصحاب الزي الأصفر والأخضر إلى مدرجات الملاعب وللفريق مستقبلا كبيرا إذا سار على نفس المنوال.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18269

العدد18269

الأربعاء 03 جوان 2020
العدد18268

العدد18268

الثلاثاء 02 جوان 2020
العدد18267

العدد18267

الإثنين 01 جوان 2020
العدد18266

العدد18266

الأحد 31 ماي 2020