2014 .. عام صناديق الاقتراع

نصف سكان العالم أمام 90 عملية انتخابية

فضيلة دفوس

56 دولة تشهد استحقاقات رئاسية وتشريعية واستفتاءات

2014، هو  بدون أدنى شك عام صناديق الاقتراع، حيث شهدت وتشهد عشرات الدول انتخابات إما رئاسية أو تشريعية أو استفتاءات .وبلغة الأرقام، فإن 90 عملية انتخابية ستجري في 56 دولة، ما يعني أن 59 ٪ من مجموع سكان العالم معنيون باقتراع رئيس جديد أو انتخاب برلمان، أو المشاركة  في استفتاء بشأن قضية مصيرية.
وترجع هذه النسبة المرتفعة إلى الانتخابات التشريعية التي ستجري في دول ذات كثافة سكانية هائلة كالهند التي تعتبر ثاني أكبر دولة من حيث السكان بعد الصين، والولايات المتحدة الأمريكية وهي ثالث دولة كثافة ديمغرافية، ثم اندونيسيا، الرابعة عالميا من حيث السكان بالإضافة إلى انتخاب البرلمان الاوروبي والذي يزيد عدد سكانه عن نصف مليار نسمة وهو أكبر عملية انتخابية غير وطنية في العالم .
أول استحقاق في بنغلاديش والأضخم في الهند
أول انتخابات لهذا العام، جرت في بنغلاديش في الخامس جانفي الماضي  حيث تم انتخاب المجلس التشريعي، أما أضخم استحقاق عام يشهده العالم فهو الذي تتواصل  وقائعه في الهند بمشاركة حوالي 814 مليون ناخب  لاختيار أعضاء البرلمان الـ543.
وقسمت مراحل التصويت في الهند على تسع مراحل، أولها انطلقت في السابع أفريل وآخرها في 12 ماي على أن تحتسب الأصوات في 16 ماي .
كما تم إجراء انتخابات المجلس الأعلى للشعب في كوريا الشمالية، وما ميزها أن نسبة التصويت بلغت 65 ٪ عند الثامنة صباحا وفاز زعيم البلاد بنسبة 100٪، واعتمد النظام الانتخابي فيها على وجود مرشح واحد في كل دائرة ويقوم المواطنون بالتصويت بنعم أو لا عليه.
دول “الربع العربي”.. الانفراج عبر الصندوق
تتضمن سنة 2014 بالنسبة للبلدان العربية، العديد من المواعيد الانتخابية، وأغلبها سيكون  لانتخاب رؤساء جدد.
 وبعد أن انتخب الجزائريون رئيسهم في 17 أفريل الجاري، يتوجه العراقيون اليوم إلى مراكز الاقتراع لانتخاب أعضاء البرلمان الذي يتمخض عنه تشكيل حكومة جديدة، وبالمقابل يحاول مجلس النواب اللبناني اليوم انتخاب رئيس جديد خلفا لميشال سليمان بعد أن تعثرت جلسة الأربعاء الماضي في انتخابه،كما يستعد المصريون لموعد الحسم يومي 26 و 27 ماي القادم لاختيار رئيس جديد بين المترشحين عبد الفتاح السيسي صاحب أكبر حظ في الفوز و منافسه حمدين  صباحي .
وتشكل الانتخابات المصرية حاجة ملحة  للخروج من حالة التوتر والترقب التي تحبس أنفاس المصريين الذين  يتطلعون إلى عودة الأمن والاستقرار بشغف كبير .
ومثل مصر، حددت سوريا التي تعيش مند أكثر من ثلاث سنوات أزمة أمنية  لم يشهد لها العالم مثيلا، موعدا لإجراء الانتخابات الرئاسية التي حددت للثالث جوان القادم، وبرغم الجدل الذي يحيط بها، بين من يعارض تنظيمها في ظل أجواء العنف ومن يعتقد بأنها ستقتل كل فرص الحل السلمي، ومن يعارض ترشح الأسد بالرغم من أن الدستور يجيز له ذلك، يبقي القول الفصل بيد السوريين الذين يعتقد أغلبهم بأن انتخاب رئيس جديد سيكون بدون أدنى شك جزءا من الحل للنزاع الدموي الذي حول أيامهم ولياليهم إلى كابوس  حقيقي.
 وفي انتظار أن تحدّد تونس وليبيا موعد استحقاقاتهاالعامة، التي من المفروض أن تتم هذه السنة، يبقى المؤكد أن الانتخابات فيما يسمى بلدان الربيع العربي تشكل الطريق الحتمي للعودة إلى الحياة الطبيعية وطيّ صفحة دموية مرعبة استمرت  أزيد من ثلاثة أعوام .
تشريعيات واستفتاءات
سنة الانتخابات هذه التي تشهد انتخاب رؤساء كثر، على غرار الرئيس الأفغاني والتركي والكوستاريكي والمقدوني والسلوفاكي واللّيتواني والمالاوي والكولومبي والأندونيسي والروماني والبوليفي ورئيس  سلفادور وأوروغواي وموزمبيق وبنما، تشهد أيضا عدة استحقاقات تشريعية، تجري في كل من كوستاريكا وتيلاند وكولومبيا وغينيا بيساو وأندونيسيا وهنغاريا وجنوب افريقيا وبنما والاتحاد الأوروبي وبلجيكا والهند ونيوزيلاندا وناميبيا ومولدوفيا والولايات المتحدة الأمريكية وبوليفيا وموزمبيق والبرازيل والبوسنة ولاتفيا وجزر فيجي وكوسوفو والسويد ...
كما ستشهد سنة 2014 استفتاءات مصيرية في بعض الدول مثل الاستفتاء بشأن استقلال اسكتلاندا عن بريطانيا في شهر سبتمبر القادم، واستفتاء مماثل في كاتالونيا للانفصال عن إسبانيا في نوفمبر القادم، وشهدت سويسرا استفتاء حول سياسة الهجرة قبل أسابيع.
العام 2014 يحمل الكثير من المواعيد الانتخابية وبالمقابل يحمل الكثير من الآمال في أن تعبر شعوب المعمورة مسار حياتها نحو الأمن والاستقرار والرفاهية .



 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18265

العدد18265

السبت 30 ماي 2020
العدد18264

العدد18264

الجمعة 29 ماي 2020
العدد18263

العدد18263

الأربعاء 27 ماي 2020
العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020