رغم اختلالات المؤسسة العسكرية

التطلع لإعادة بناء جيش وطني قادر على حماية وحدة البلاد

حمزة محصول

قال شيخ عمر ديارا، إن تدهور المؤسسة العسكرية في مالي، يعود إلى 43 سنة، ما جعله عاجزا عن لعب الدور المنوط به في الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للبلاد، معتبرا أن المهمة القادمة تكمن في بناء جيش وطني قوي وموّحد.
كشف ديارا أن بلاده لا تملك جيشا حقيقيا في الوقت الحالي، نظرا لتفكك صفه وسيطرة التكتلات على قيادته، ناهيك عن ضعف التكوين والتسليح والوضعية الاجتماعية السيئة للجنود الماليين، المحرومين من أبسط شروط العمل، كالأكل والمنح، ما أثّر بالضرورة على نجاعته القتالية ومعنوياته، وفقد القدرة على حماية وحدته الترابية والوطنية، بعد استيلاء الجماعات الإرهابية على شمال البلاد.
وأوضح المتحدث، أن مشكل الجيش المالي يعود إلى سنوات طويلة وبالضبط إلى تاريخ 19 نوفمبر 1968، عندما تمت الإطاحة بالرئيس موديبو كايتا بانقلاب عسكري، ودخل بعد ذلك في نفق الفوضى والانحرافات، حين تعمّد موسى تراوري الذي تولى السلطة إلى غاية 1991، عدم تجهيزه وتدريبه، خوفا من الانقلاب عليه.  
وحمّل الرئيس السابق أمادو تومانو تروي، مسؤولية استمرار تفكك القوات المسلحة واستشراء الفساد، واستمرار سياسة الولاء لتكتلات وقيادات معينة، وكان فاقدا لأية نظرة استراتيجية، حول التهديدات الخطيرة على البلاد، وفسح المجال أمام "تنظيم القاعدة الإرهابية للتغلغل" في المنطقة، واصفا قراره بإطلاق سراح قياديين تابعين لهذا

التنظيم مقابل الإفراج على رهائن أوروبيين خطفوا في نيجيريا، بالخطوة غير المسؤولة، انعكست بشكل سلبي سريع على مؤسسات الدولة في الشمال، التي أصبحت عاجزة عن آداء مهامها الرئيسية بعد استقواء نفوذ الجماعات الإرهابية وفساد بعض المسؤولين.  
وأعطى شيخ عمر ديارا، مثالا يعكس الواقع المزري للجيش المالي، حيث وقع خلاف حاد بين الضباط والجنود، حول تطبيق أوامر الرد على هجوم المجموعات الإرهابية في جانفي الماضي، بسبب ولاء كل طرف إلى قيادة معينة، وقال إنه «في ظل هذا الوضع لا تستطيع أن تفوز بالحرب».
وبشأن الصراع بين تكتل »القبعات الخضر« الذي يقوده النقيب أمامادو هايا سانوغو، مدبر انقلاب 22 مارس 2012، وتكتل »القبعات الحمر« الموالي للرئيس السابق تومانو توري، قال ديارا، أن الأمر مقلق للغاية، ويعمق الاختلالات داخل المؤسسة العسكرية، وأكد أن المهمة الرئيسية التي تنتظر مالي هي إعادة تشيكل جيش وطني قوي، موحد الصفوف، يكون قادرا على حماية الوحدة الترابية والوطنية للبلاد، يعمل إلى جانب قيادة سياسية ذات كفاءة، دون أي تداخل في الصلاحيات بينهما.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018