دعا إلى الاستقرار وبناء المؤسسات

ديارا ... صـوت العقل والحــوار

جمال أوكيلي

الماليون عازمون على إرساء الإستقرار في كامل ربوع البلاد مهما كانت الظروف، هذا ما شدّد عليه الشيخ عمر ديارا مستشار رئيس حزب التجمع من أجل مالي، الذي حلل بالتدقيق الأوضاع إنطلاقا من الأحداث السياسية والعسكرية التي يشهدها هذا البلد.  
ويرى ديارا أن عودة الإستقرار وإقامة الحوار بين الماليين من الآليات التي تستدعي النهوض بها في المرحلة الراهنة، كونها تساهم مساهمة فعالة من أجل التفاهم على مبدأ الشرعية. هذه الصفة السياسية التي تسمح بمخاطبة الخارج. هي الغاية النهائية التي يفكر فيها الماليون قصد العودة إلى المؤسسات المنتخبة.
ويعتقد الماليون جازمين بأنه لا يمكن أن يبقى الوضع على ما هو عليه حاليا، أي انقسام مساحة البلاد إلى ما اصطلح على تسميته »بالشمال« المتمرد على الدولة المركزية، هذا لا يخدم أبدا الإستقرار ليس فقط في مالي بل في كل منطقة الساحل وهذا للأسف ما يقف عليه الملاحظون اليوم.
ولا بد من التأكيد هنا بأن كل أبناء مالي يحرصون أكثر من أي وقت على تجاوز هذه المحنة مهما كلّفهم ذلك من ثمن وهذا من خلال السير بخطى ثابتة في بناء الصرح المؤسساتي .. الذي يشمل كل القطاعات الحيوية وحتى الحساسة في البلاد .. وهذا من خلال إستعادة الثقة المفقودة بسبب النزاعات الداخلية الحادة.
هذا كله يندرج ضمن الإرادة الصلبة السائدة في الأوساط السياسية المالية، من أحزاب وشخصيات لها الوزن الكبير في أي مسعى مرجو لاحقا خاصة ما تعلق بالإستقرار - الشغل الشاغل للماليين الأحرار الذي يفكرون في بلادهم ليل نهار من أجل أن يرونها بعيدة كل البعد عن الحسابات السياسية الأجنبية.
والأطماع الإرهابية التي أدخلت المنطقة في فوضى عارمة من تداول غير شرعي للأسلحة، وتهريب المخدرات والمتاجرة بالممنوعات .. هذا ما جاءت به تلك الجماعات لشمال مالي ناهيك عن الاختطافات.
لذلك فإن الماليين يدركون بأن الوقت حان قصد بناء الدولة المركزية عن طريق صيغ حضارية لمواجهة كل هذه الإستفزازات الأجنبية، ولا يأتي هذا إلا بقبول الآخر أي اعتماد الحوار بين الماليين كأسلوب راق لحل المشاكل القائمة لإخراج البلاد من هذا الكابوس الذي حوّلها إلى حلبة صراع لقوى خارجية ..
يعتبر الشيخ عمر ديارا صوت من أصوات الحكمة والتعقل الذي يريد الخير لبلاده في خضم كل هذا التداخل والتعقد، انطلاقا من فهمه العميق للأزمة المالية .. ورؤيته الموضوعية المبنية على عامل حاسم ألا وهو بناء المؤسسات التي تعزز وتدعم مهام الدولة المركزية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018