انشغالات سكان مدينة القل بغرب سكيكدة

التّطلّع لإنجاز محطّة لنقل المسافرين

سكيكدة: خالد العيفة

يبقى مشروع المحطة المتعددة الأنماط بسكيكدة التي استهلكت أغلفة مالية هامة منذ سنة 2008، إلا أنه لم ير النور، يراوح مكانه بنسبة أشغال لا تتجاوز 50 بالمائة، الأمر الذي يمدد في عمر الأزمة المرورية بالمدينة، لأن إنجاز هذا المشروع الحل الوحيد لسحب مختلف وسائل النقل من داخل المدينة إلى المحطة القديمة، بعد ترحيل وسائل النقل الاخرى الى هذه الاخيرة.
أما بمدينة القل فالأمر أكثر من معقّد، فبتعدادها السكاني الكبير، وتعد محور عبور لبلديات أقصى غرب الولاية  المتاخمة لولاية جيجل، ليس بها محطة نقل محترمة، فمشكل توقف السيارات ونقل المسافرين ما يزال مطروحا بمدينة القل في ظل عدم تمكن السلطات المحلية والولائية على حد سواء من تجسيد مشروع محطة نقل المسافرين، وهو المشروع الذي ما يزال يراوح مكانه منذ أكثر من 10 سنوات بسبب عدم وجود أرضية ملائمة، وسبق وأن تم اختيار 4 مرات أرضيات في كل من «تلزة» ثم الملعب البلدي صولي بشير ثم منطقة عين الدولة وحي بوسكين علي، إلا أن كل مرة يتم التحفظ والاحتجاج من قبل الجمعيات وفعاليات من المجتمع المدني.
كل ذلك عطّل تجسيد المشروع، وجعل سكان البلدية والمناطق المجاورة لها يتطلّعون الى انجاز محطة لنقل المسافرين بأقدم بلدية على مستوى الولاية، تصون كرامة المسافرين وتحميهم من الامطار في فصل الشتاء والحر صيفا، خصوصا وأن المكان الحالي المخصص لتوقف مختلف وسائل النقل ضيق ولا يتوفر على أبسط المستلزمات، ويستحيل ان يلبي رغبات المواطنين، ويبقى الاشكال حسب سكان البلدية في استمرار تعطل مشروع إنجاز محطة للمسافرين بالقل منذ أكثر من 10 سنوات بسبب عدم تمكن السلطات المحلية على مدار العهدات الانتخابية السابقة، من إيجاد أرضية ملائمة من جهة واعتراض المواطنين على العديد من الاختيارات من جهة ثانية، وهو ما خلق اختناقا مروريا وسط المدينة بسبب التوقف العشوائي لوسائل النقل العمومي بالعديد من النقاط، وأدخل الوضع المسافرين في رحلة بحث متواصلة عن مكان تواجد وسائل النقل، حيث عرف مشروع المحطة، الذي يعود إلى برنامج سنة 2006، اعتراضات بالجملة على الأرضيات المختارة.
وكانت البداية باختيار قطعة أرضية بمنطقة تلزة، 3 كلم عن وسط البلدية، لكن السلطات الولائية حينها رفضت انجاز المشروع بعد معاينة الأرضية، أين اتضح أنها بحاجة إلى انجاز طريق وهو ما يتطلب الرفع من الغلاف المالي الذي سبق تحديده بقيمة 4 مليار سنتيم فقط، ليتم اختيار الملعب البلدي القديم صولي بشير لإنجاز المحطة، لكن هذا الاختيار قوبل برفض شديد من قبل العديد من الجمعيات والمنظمات المحلية، الامر الذي دفع السلطات الولائية التدخل من أجل رفض الاختيار الثاني، بعدها اختيرت منطقة «الكريار» بمنطقة عين الدولة لكن هذا الاختيار قوبل هو كذلك بالرفض من قبل المواطني،ن وكذلك جمعيات البيئة والسياحة كون الموقع قريب جدا من الشاطئ، ولم يجد المجلس الشعبي البلدي وقتها من حل سوى محاولة تقسيم المشروع إلى جزئين، وإنجاز المحطة بالمنطقة الحضرية الجديدة بحي بوسكين بمحاذاة وادي السيال لكن لم يتم تجسيد المشروع بسبب مساحة القطعة الأرضية التي لا تستوعب المشروع.
الاختيار الأخير كان لأرضية تقع بمنطقة الشركة بالقرب من حي عبد العزيز رامول، لكن هذا الاختيار بدوره مازال يراوح مكانه بسبب إقدام أحد المواطنين على الاعتراض على جزء من القطعة مدعيا أنه ملكية خاصة، وفي الوقت الذي مازال مشروع إنجاز محطة لنقل المسافرين بمدينة القل ذات تعداد سكاني يزيد عن 40 ألف نسمة لم يظهر للوجود، فإن وسائل النقل العمومي من حافلات وسيارات الأجرة مازالت تحتل الشوارع بطريقة فوضوية، تعيق حركة المرور وتجعل المسافرين بلا عنوان، في رحلة بحث مضنية عن مكان تواجد وسائل النقل، خاصة وأن مكان توقفها قد يتغير من وقت لآخر.


 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18118

العدد18118

السبت 07 ديسمبر 2019
العدد18117

العدد18117

الجمعة 06 ديسمبر 2019
العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019