بوراشد.. من قرية فلاحية إلى بلدية عصرية

عصرنـــة الخدمـــات وترقيــــة أســـــاليب التســيير

عين الدفلى: و.ي. أعرايبي

يشكّل تسيير بلدية بوراشد وعصرنة مصالحها الإدارية والتكفل بانشغالات السكان، أحد التحديات التي يرفعها المنتخبون والإداريون على مستوى مصالح الحماية المدنية التي كانت فيما مضى تعمل بالطريقة القديمة، لتعرف قفزة نوعية ـ حسب معاينتنا الميدانية لنشاط هؤلاء ـ بعد تجربة طويلة لقيت ارتياح السكان بما يحقّق طموحا يراه المعنيون ممكنا وفق تطلعات وبرنامج وزارة الداخلية والجماعات المحلية.
لم تعد بلدية بوراشد كما عهدها السكان من ذي قبل، بل عرفت تطورا على مستوى التنظيمي والإداري والتكفل بانشغالات المواطن الذي يشهد على هذا التحوّل الذي تعرفه بالرغم من وجود بعض النقائص التي يعمل على تصحيحها المعنيون بتسيير شؤونها التي تتمشى والأولويات والإمكانيات المتوفرة انطلاقا من محدودية ميزانيتها التي تتحسّن بفضل المشاريع التنموية وتنظيم الجباية وترشيد المداخيل والسهر على معالجة المعوقات في حينها عن طريق المتابعة. هذه الوضعية مكّنت البلدية من تجاوز عدة عقبات. أما على مستوى تحسين الخدمات بالمصالح التي لها علاقة مباشرة مع السكان فقد حقّقت مصالح الحالة المدنية  والتنظيم العام قفزة نوعية بالمقارنة مع السنوات السابقة أيام كانت البلدية عبارة عن قرية ريفية. وبحسب المسؤول الأول عن المصلحة الحاج مخالدي، فإن تطوير الخدمات وحسن التعامل مع المواطن والذي لمسناه في عين المكان يعود ـ حسب هذا الأخير ـ إلى تجنّد الأعوان والمؤطرين بالمصلحة والذين استفادوا مما قدمته وزارة الداخلية والجماعات المحلية من تجهيزات ضمن إطارة عصرنة هذه المصلحة كما هو الشأن بالنظام البيومتري والرقمنة التي رفعت من مستوى الخدامات بشكل محسوس خدمة للمواطن الذي أكد لنا ارتياحه لما يبذل من جهود واستقبال يشرف عليه ـ ذات المسؤول ـ ضمن نظرة جديدة في تسيير المصلحة التي تستقبل عشرات المواطنين يوميا، خاصة مع الدخول الإجتماعي  وإلتحاق المتمدرسين بمؤسساتهم التربوية.
ومن جانب آخر، أكد لنا مخالدي حرصه على الإستقبال والإصغاء لإنشغالات المترددين على المصلحة، مع تشبيب التأطير الذي تعدم بإطارات شابة من الجنسين تمتلك مستوى جامعي وتقني مكنها من الإندماج والتحكم وأداء الخدمة، مع متابعتهم ومرافقتهم لإكتساب التجربة التي نقدمها لهؤلاء الإطارات. وهي تحديات تدخل ضمن طابع عصرنة الخدمة التي تحرس عليها وزارة الداخلية والجماعات المحلية والسلطات الولائية ومصالح الدائرة، خدمة للمواطن الذين نحن في خدمته ـ يقول محدثنا ـ الحاج أحمد مخالدي الإطار والمسؤول النشيط، حسب تصريحات سجلناها في عين المكان.
ومن جانب آخر سجلنا انطباعا لدى السكان في تكفل رئيس البلدية نور الدين سلمان بانشغالات المواطن حسب الأولويات والإمكانيات المالية التي تقدمها الدولة من عدة مصادر، وهو ما أكدته لنا رئيسة الدائرة التي أبدت رضاها عن الطريقة التي تسير بها البلدية انشغالات السكان وتطبيق البرامج التنمية وفق الأولويات والتي قد تؤهلها أن تكون مقر دائرة بالنظر  إلى مستوى التسيير والتأطير والخدمات المقدمة، كما هو الحال بمصلح الحالة المدنية التي تلقى رضى المواطنين.
وبخصوص هذا التكفل أوضح رئيس البلدية أن البرنامج التنموي الذي يقترحه المنتخبون وتوافق عليه مصالح الدائرة يلقى القبول من طرف الوالي حسب الأوليات والإمكانيات المالية ولعلّ ما يجري تحقيقه من انجاز 9 خزنات مائية لفائدة السكان بكل من الزقاقرة وأولاد عتو وأود زهار والسلامنية وأولاد عبد العالي والتياميم والشوامن والهواورية وأولاد سيد أحمد والزرارقة والبنايحية والعرايبية والشروع من جهة أخرى في تنفيذ مشروع الصرف الصحي لمنطقتي الواندة والمناندة، فيما انطلقت الدراسة التقنية لتجسيد مشاريع خاصة بكل من أولاد عتو السلامنية وكدية الزبوج وأولاد سيد أحمد والبنايحية والعرايبية وأولاد عبد العالي وهي مشاريع من شأنها القضاء على الحفر التقليدية. ومن جانب آخر، فإن انطلاق سوق الجملة للخضر والفواكه المشيد بتقنيات وهياكل عصرية ستجعل البلدية مفتوحة على تنشيط طابعها الإقتصادي تحسين مواردها الجبائية، ناهيك عن انجاز ملعب معشوشب والذي كان مطلب الشباب والفرق الرياضية وتجسيد عيادة متعدّدة الخدمات، كما كان لمرور الطريق السيار ببلديتها الأثر الإيجابي في تنشيط المنطقة، بالإضافة إلى جعلها مفتوحة على استثمرات من شأنها تحسين مستوى العيش وفتح أفاق التشغيل وتحسن المورد الإقتصادي  الذي يجعل من بلدية بوراشد حسب رئيس بوابة النشاط لولاية عين الدفلى.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020
العدد18184

العدد18184

الأحد 23 فيفري 2020