فيما أنهت مكاتب النّظافة مهام الرش في مرحلتين

الحشرات والزّواحف لاتزال تقلق حياة المواطنين بتيبازة

تيبازة: علاء ــ م

أنهت مختلف مكاتب النظافة التابعة لبلديات تيبازة، مختلف عمليات الرش للمبيدات المتعلقة بالقضاء على الحشرات الطائرة والقوارض أو الزواحف وفق مرحلتين متتاليتين، في عملية روتينية تباشرها ذات المصالح بداية كل موسم صيف، إلاّ أنّ تأثير العملية على أرض الواقع يبقى محدودا بالنظر إلى تعفّن المحيط و انتشار المحيطات الفلاحية بالقرب من المناطق الآهلة بالسكان.
الأمر الذي أسفر عن تواصل معاناة المواطن البسيط من التأثيرات السّلبية لانتشار الزّواحف والحشرات.وترجع الأسباب المباشرة لانتشار الزواحف والحشرات بحسب آراء المختصين في هذا المجال، إلى الانتشار الفظيع للمفرغات العمومية داخل الأحياء الشعبية، وعدم مساهمة المواطن في محاربة ذات المفرغات بالرغم من المساعي المتكررة للسلطات لتنظيف المحيط، بحيث تساهم هذه الظاهرة بشكل مثير وملفت للانتباه في انتشار الحشرات الطائرة والزواحف التي أضحت تدخل ببيوت المواطنين.
ومن الأمثلة الحية على ذلك ما هو قائم حاليا بأحياء حوض الرمان وبن دومي والفاداس وهواري بومدين ببلدية فوكة، إضافة إلى أحياء أخرى عديدة ببلديات أخرى، كما ساهم انتشار المحيطات الفلاحية على مقربة من المناطق الحضرية في انتشار لافت للقوارض والزواحف، وكذلك الأمر بالنسبة للحشرات الطائرة ولاسيما حينما يتعلق الأمر ببعض المنتجات الفلاحية التي تتميز عن غيرها بجلب المزيد من الحشرات والقوارض كالطماطم والفلور والقرعة، ونماذج أخرى يعرفها أهل الاختصاص الذين يؤكدون على أنّه يستحيل القضاء على القوارض في وجود مزارع الفلور مثلا، وهي المزارع التي تنتشر بكثرة بالقرب من المناطق الحضرية ببلديات فوكة
والدواودة وعين تقورايت وبوهارون وبوسماعيل وغيرها. كما تساهم مزارع الطماطم والفاصوليا في جلب الحشرات الطائرة لاسيما ما تعلق منها بصنف البعوض، الذي شرع في الحاق الأذى بجلود المواطنين قبيل حلول موسم الصيف.
وإذا كانت المنتجات الفلاحية تعتبر رافدا مهما في سيرورة بناء الاقتصاد الوطني، وتعتبر وجها هاما من أوجه تحقيق الأمن الغذائي، ومن ثمّ فلا يمكن الاستغناء عنها أو التراجع عن غرسها بمختلف المحيطات الفلاحية كيفما كان موقعها، فإنّ الانتشار الفظيع للمفرغات العمومية بمختلف الأحياء الشعبية دون تدخل مباشر للجهات المعنية للحد من الظاهرة، و بدون مساهمة المجتمع المدني في التحسيس والتوعية من مخاطر الظاهرة، يبقى يطرح على المعنيين أكثر من علامة استفهام في ظلّ تعرّض العديد من السكان ولاسيما الصغار منهم لأمراض جلدية مستعصية كثيرا ما تسبّبت فيها أسراب الذباب والبعوض التي تتوالد وتتكاثر بشكل مثير على مستوى المفرغات، ولا يجد بعض المواطنين من حلول مقنعة أحيانا سوى غلق جميع المنافذ على مستوى البيت لمنع ولوج الذباب إليه. وغير بعيد عن المفرغات العمومية لاتزال بعض مجاري المياه القذرة ببعض البلديات تستقطب المزيد من الحشرات السامة التي تحبّذ التكاثر والتوالد وسط الروائح الكريهة، والنفايات المنزلية السائلة.
ويبقى امتداد واد بربوشة وغابة بينوة ببلدية فوكة شواهد حية تدعو للقلق وتدق ناقوس الخطر.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018