إطارات بالمدية:

“قــرار شجـاع”

المدية: م ــ أمين عباس

أبدى أحد إطارات جمعية منشطي مراكز العطل الثقافية والترفيهية بالمدية المدعو “ب ــ ع«، رفضه المطلق لإجراءات استمرار منح فرصة استغلال الشواطئ والمساحات المجاورة للخواص، كون أنه بذلك تصبح السياحة بالجزائر رهينة تصرفات طيش من طرف شباب ومراهقين لا صلة لهم بمجال السياحة والترفية. 
وطالب من السلطات المحلية على مستوى الشواطئ الجزائرية بالتدخل المباشر لتسيير هذه الفضاءات بطرق قانونية وحضارية تكون في مستوى رغبات المواطنين والعائلات، كاشفا بأن هذه الجمعية المتخصصة  قامت خلال عام 2014 بإنجاز 30 رحلة نحو حديقة التسلية ببن عكنون، حديقة الحامة، شواطئ سيدي سيدي فرج، شنوة وزرالدة لفائدة المتمدرسين والناشئة والأطفال المعوزين.
وأضاف في هذا السياق، بأنّه بصدد القيام بلعبة “القرمزة”  الكبيرة على مستوى بلدية المدية بساحة أول نوفمبر، إذا ما توفرت الشروط المادية بعد شهر رمضان، ناعتا في هذه السانحة الخدمات المقدمة من طرف بعض الفنادق والمؤسسات المستقبلة للمصطافين بغير  المقبولة بالنظر إلى أسعارها المرتفعة وضعفها، من حيث نقص النظافة في الكثير من الأماكن، مقارنة بما تقدّمه تلك لدى الدول المحيطة بنا، مثمّنا في هذا الحديث المجهود المقدّم من طرف المدير العام الجديد لحديقة التسلية ببن عكنون على وقوفه الجاد والدائم لفائدة الأطفال القادمين من ربوع الوطن سعيا منه لإسعادهم  وتوفير سبل راحتهم.
على صعيد آخر، اعتبر الأستاذ هارون مراد مدرب تنمية بشرية ورب عائلة بالمدية، بأنّ قرار الدولة القاضي باسترجاع الشواطئ كان شجاعا، وجاء في وقته المناسب، كون أن السياحة بالجزائر باتت اليوم “سنوات التقشف” كبديل حيوي عن عائدات البترول، مؤكدا بأن مسألة استغلال هذه الفضاءات من طرف الخواص ومن خلالهم الشباب صارت إلى حد قريب بالأمر الذي يستعصي علاجه، لأن ظاهرة الإستغلال العشوائي باتت بحق أشبه بالمكسب والحق المشروع بالنسبة لهؤلاء الشباب بعيدا عن فكرة الخدمة العمومية  التي أنجزت لأجلها.
اقترن هذا الفرد المتقاعد نجاح هذا القرار بمدى تظافر الجهود لدى  جميع السلطات المعنية دون تنصل أو تهاون أي جهة كانت، إذ أن ذلك سيمكن وفقه من تحقيق نتائج على المدى المتوسط، من منطلق أنه حان الوقت لتوفير البديل في مجال تأمين وراحة المصطافين بالشواطئ الجزائرية، على أساس أنه لا يمكن قبول وجود فضاءات للتخييم والإصطياف عارية وبدون رقابة وتدخل، واصفا الخدمات الفندقية بالضعيفة جدا  مقارنة بالأسعار الباهضة، مبررا تهافت الجزائريين على فرص السياحة بدولة تونس لوجود خدمات بديلة ومريحة لطلب المواطن  الجزائري، في وقت أن بلادنا بإمكانها أن تكون بها  آماكن للراحة والإستجمام، شريطة حتمية مراجعة الأسعار  وتسقيفها والنظر في نوعية الخدمات المقدمة بدءا من الإستقبال.
حذّر هذا الأستاذ من مغبة عدم الإنتباه لعواقب تطبيق هذا القرار، إذ حسبه في حالة عدم معالجة  هذا  الأمر بحنكة ورزانة وعقلانية يمكن أن نقع في فوضى، داعيا إلى ضرورة تقنين وتحديد أسعار الخدمات الفندقية و استغلال الشواطىء من القالة إلى الغزوات، معتبرا في هذه العجالة أن استعادة عملية الإستغلال لصالح مؤسسات الدولة يجب أن تقابلها إعادة النظر في ترقية الصناعات التقليدية السياحية في الجزائر من منطلق أن هذه المسألة الحيوية لا يجب أن تقع على الوزارة الوصية بل على عاتق الوزارة الأولى، مقترحا تنويع فرص الإستجمام والترفيه عن النفس إلى السياحة الجبلية والسباحة الوديانية والرملية والتاريخية.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018