تيبازة ..قطب واعد

منطقة مفتوحة على المشاريع المنتجة

تيبازة: علاء . م

شرعت مديرية الصناعة والمناجم بولاية تيبازة في استقبال ملفات الاستثمار لدراستها والبث فيها وفقا لمقتضيات التعليمة الأخيرة الصادرة
عن الحكومة في هذا المجال، غير أنّ غياب سلم تنقيط واضح بذات التعليمة أفرز إرجاء عمليات الدراسة والفرز الى إشعار آخر مع التأكيد على أنّ معايير الانتقاء لن تحيد عن مقتضيات الاقتصاد الأخضر وتوفير مناصب الشغل والادماج في الاقتصاد الوطني.

وأشار مدير الصناعة والمناجم بهذا الخصوص، بأنّ مشاكل الاعتداء السافر على المحيط البيئي ببلدية بوسماعيل على وجه الخصوص من لدن مؤسسات صناعية محلية رسّخت في الأذهان فكرة الجنوح نحوالاقتصاد الأخضر وتثمين عامل الحفاظ على البيئة بمختلف المشاريع الاستثمارية المقترحة، غير أنّ العائق الأكبر الذي لا يزال يثير حفيظة القائمين على القطاع يكمن في محدودية العقارات الموجهة للاستثمار من جهة وتخبّط العديد من المستثمرين في مشاكل هامشية تعنى بالحصول على عقود الملكية بحيث جاوزت بعض الحالات حدود العقد من الزمن ومن ثمّ فقد أكّد مدير الصناعة بالولاية على أنّ ذات المسألة تحظى بالأولوية في المعالجة والتدخل حاليا في بادرة تهدف إلى تمكين المستثمرين من تقديم القيمة المضافة الضرورية لتقوية الاقتصاد خارج المحروقات.
وفي سياق ذي صلة، أشارت مصادرنا من مديرية الصناعة والمناجم إلى توفّر الولاية على 12 منطقة نشاطات مسجلة إلى حدّ الساعة تشرف على 6 منها الوكالة العقارية الولائية وعلى 4 أخرى المؤسسة العمومية لترقية الاستثمار وعلى اثنتين منها كل من بلديتي شرشال وبوسماعيل، وإذا كانت النشاطات الصناعية قد بلغت درجات جدّ متقدمة بمناطق كل من بوسماعيل والقليعة وقوراية وفوكة، فإنّ مناطق أخرى تبقى حاليا مسجلة بالاسم فقط ولم تنطلق بها بعد عملية الاستثمار الفعلي بالنظر إلى تأخر عمليات التهيئة كما هوالشأن بالنسبة لمنطقة بقديش بسدي عمر والتي بلغت بها نسبة انجاز عمليات التهيئة مؤخرا حدود 75℅ وتتربع على مساحة 4 هكتارات أومنطقتي عاصمة الولاية والدواودة وغيرهما من المناطق التي لم تنطلق بها أشغال التهيئة بعد لأسباب لم نجد لها جوابا مقنعا، ومن ثمّ فمن المرتقب أن تستقبل ذات المناطق مستقبلا أعدادا وفيرة من المستثمرين في مختلف التخصصات، مما سيمكن من توفير عدد لا يستهان به من مناصب الشغل من جهة إضافة إلى رفع نسبة الإدماج في الاقتصاد الوطني، لاسيما وأنّ إدارة القطاع على مستوى الولاية لا تجد حرجا في منافسة الاستثمار ذات الطابع الوطني للاستثمار المحلي المحدود.

مدير الصناعة والمناجم
حدو عبد الرزاق
التعليمة الجديدة بحاجة
 إلى نصوص تكميلية
 
أكّد مدير الصناعة والمناجم بالولاية “حدو عبد الرزاق” والذي يشغل ذات المنصب منذ أقل من شهر فقط، على أنّ التعليمة الوزارية رقم 001 الصادرة بتاريخ 06 أوت 2015 والمحددة لإجراءات الوضع حيز التنفيذ للأحكام المتعلقة بمنح حق الامتياز على العقارات التابعة لأملاك الدولة والموجهة لإنجاز المشاريع الاستثمارية تبقى بحاجة إلى نصوص تكميلية للتمكن من تجسيدها على أرض الواقع، لاسيما ما تعلّق منها بدفتر الشروط ومعايير التقييم لمختلف المشاريع المقترحة من طرف المستثمرين، وأشار محدثنا بهذا الخصوص إلى أنّ مصالحه شرعت فعلا في عملية استقبال ملفات المستثمرين لدراستها وتقييمها وفقا للتعليمة الجديدة الصادرة بهذا الشأن، ويتم حاليا الاحتفاظ بالملفات الكاملة التي تحوز على دراسات تقنية وإقتصادية مقنعة فيما يتم التحفظ على تلك التي تفتقد إلى ذات الدراسات ويطلب من أصحابها إنجازها وفقا لما تقتضيه الاجراءات الجديدة على أن تتم دراسة ذات الملفات، ريثما تتحصل الإدارة على الضوء الأخضر من الوصاية من خلال توضيح إشكالية إعداد دفتر الشروط وتحديد معايير التقييم التي تعنى بتنقيط عوامل توفير اليد العاملة والحفاظ على البيئة والاندماج ضمن الاقتصاد الوطني وعوامل أخرى محتمل إعتمادها من لدن الجهات المعنية.
 وقال محدثنا أيضا “إنّ مصالحه تبقى ملتزمة باستشارة المديريات الولائية المعنية بالمشاريع المقترحة من لدن المستثمرين، على أن  تلتزم هي الأخرى بالرّد كتابيا في آجال لا تتعدى 8 أيام وفقا لما تقتضيه حيوية تسريع تجسيد المشاريع الاستثمارية، مشيرا إلى أنّ العديد من المستثمرين الذين فشلوا في الحصول على عقارات صناعية بولاية الجزائر شرعوا مؤخرا في وضع ملفاتهم على مستوى ولاية تيبازة وهي الملفات التي ستدرس بعناية وجدية خدمة لمسار تشجيع الاستثمار خارج قطاع المحروقات.

«رسكلة” نفايات سوق الجملة بالحطاطبة
مشروع نموذجي في التنمية المحلية والاقتصاد الأخضر

 يرتقب بأن يستفيد المقاولون العشرة الذين تمّ انتقاؤهم من طرف اللجنة الولائية للإشراف على مشروع “تيبازة نموذجية في الاقتصاد الأخضر” شهر مارس الماضي من 4 دورات تكوينية بالمعهد الوطني للتكوين المهني بحجوط بداية من شهر نوفمبر القادم، على أن تنتهي  بدورة شهر مارس المقبل وذلك تحت إشراف خبراء أجانب قبل أن يستفيد المعنيون من تمويل إختياري من لدن أجهزة الدعم للشروع في تجسيد مشروع تثمين ورسكلة النفايات المتخلى عنها على مستوى سوق الجملة للخضر والفواكه بالحطاطبة، وهو المشروع الذي يقتضي تصريف ما معدله 8 أطنان من النفايات يوميا مع تحويلها بطرق تقنية حديثة إلى أسمدة طبيعية لفائدة فلاحي المنطقة. الأمر الذي يمكّن هؤلاء من التخلي عن الأسمدة الكيميائية من جهة والتقليل من حجم الواردات من مختلف السلع.
 كما استفاد هؤلاء من دورات تكوينية أخرى من تنشيط مركز التسهيل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بحيث تمّ خلالها التطرق إلى الجوانب المتعلقة بتقوية المعارف في مجال تسيير المؤسسة مع تبسيط الإجراءات الإدارية، على أن يتكفّل جهاز الدعم “3 أنساج” بمسألة تمويل المشاريع ومركز البحث في التحاليل الفيزيائية الكيميائية ببوسماعيل بالجوانب المتعلقة بتحليل المواد بمختلف مراحل التحويل ومركز تنمية الطاقة الشمسية ببوسماعيل باقتراح الحلول الطاقوية المناسبة لتجسيد المشاريع وفقا لما تمليه مقتضيات الاقتصاد الأخضر.
تجدر الإشارة إلى أنّ اختيار ولاية تيبازة نموذجية في الاقتصاد الأخضر تمّ إعتماده منذ سنة 2012، من لدن وزارة الصناعة بالشراكة مع منظمة التعاون الألماني “GIZ” بحيث تشكلت لجنة ولائية للإشراف والمتابعة تضم ممثلين عن مختلف القطاعات التقنية المعنية بالمشروع بمعية ممثلين آخرين عن المجتمع المدني والهيئات الاستشارية وذلك خلال السنة الموالية لاتخاذ القرار، وهي اللجنة التي أوكلت لها مهام تكليف مكاتب دراسات متخصصة في إنجاز دراسات تقنية تعنى بالبحث عن فرص الاستثمار في الاقتصاد الأخضر تحت إشراف خبراء من ألمانيا، وهي الدراسات التي أسفرت عن جملة من الاقتراحات والأفكار التي تعنى بالدرجة الأولى بالاستثمار في السياحة وفق منطلق إيكولوجي وتنمية الصناعات التحويلية المرتبطة بالفلاحة، لاسيما ما تعلّق منه بفصيلة الحمضيات التي تزخر بها الولاية إضافة إلى تثمين ورسكلة النفايات البيولوجية من خلال رسكلة الخضروات والفواكه المتخلى عنها بسوق الجملة، ومن ثمّ فقد إهتدت اللجنة الولائية المعنية بالاقتصاد الأخضر إلى المرور إلى مرحلة تجسيد مشاريع نموذجية تتعلّق بالتثمين والرسكلة وتمّ وفقا لهذا المسار اطلاق عملية الإعلان عن انتقاء مقاولين مهتمين بذات المشاريع وفقا لمعايير تقنية تمّ تحديدها سلفا، الأمر الذي أسفر أخيرا عن انتقاء 10 مقاولين في مرحلة أولى على أن يعتمد رسميا أكبر عدد منهم عقب انتهاء مختلف مراحل التكوين والتأهيل.
ويعتبر هذا النمط الاستثماري حسب رئيس مركز التسهيل بالولاية “محمد مهدي شريفي” إلى تجسيد مفهوم التنمية الاقتصادية المحلية التي تهدف إلى تحريك دواليب التنمية من خلال استغلال المعطيات المتوفرة محليا مع القدرة على توفير الثروة انطلاقا من مواد محلية والمساهة في توفير اليد العاملة والعمل على تقديم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، بحيث يرتقب بأن تجسّد على أرض الواقع مستقبلا عدّة مشاريع تندرج في ذات السياق كجملة المصانع المتعلقة بتحويل المنتجات الفلاحية بمنطقة النشاطات لسيدي عمر التي تتربع على مساحة 4 هكتارات، إضافة إلى تجسيد منطقتي كوالي وجبل شنوة محميتين طبيعيتين يتم على امتدادها نشر ثقافة السياحة الايكولوجية.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018