فيما قدمت بومرداس أزيد من 3 مليون قنطار هذه السنة

منتجو شعبة عنب المائدة يشتكون من غياب الوحدات التحويلية

بومرداس..ز/ كمال

تشكّل ولاية بومرداس قطبا اقتصاديا محوريا يرتكز بالأساس على الثروة الفلاحية والمنتجات البحرية التي تبقى في حاجة ماسة إلى استغلال أمثل وتنويع طرق الانتفاع نحو تشجيع الصناعة الغذائية والتحويلية في بعض الشعب التي تقدم فائضا كبيرا في الإنتاج، ومنها شعبة عنب المائدة التي تتربّع على عرش الإنتاج الفلاحي المحلي والوطني بأزيد من 3 مليون قنطار هذه السنة وبنسبة تغطية تصل حوالي 45 بالمائة على مستوى السوق الوطنية.

هذا الكم الهائل من الإنتاج المقدم من طرف شعبة عنب المائدة كل سنة، يعاني من إشكالية كبيرة في مجال التسويق والتصدير وبالتالي التخلص من المنتوج الفائض للحفاظ على توازنات السوق من جهة ودعم المنتجين من جهة أخرى الذين يعانون كثيرا خلال عملية جني المحصول من تكدس المنتوج في أسواق الجملة المؤدي حتما إلى سقوط الأسعار لدرجات دنيا في ظلّ غياب بدائل أخرى بإمكانها استغلال المنتوج في الصناعات التحويلية والغذائية المنعدمة في هذه الشعبة.
لقد اخترنا هذا النمط الفلاحي كنموذج حي لطبيعة الإنتاج الذي يميز الولاية والأكثر اتساعا عن باقي الأنماط الإنتاجية الأخرى، لكنه يبقى القطاع الأكثر تضررا من غياب وحدات إنتاجية بإمكانها دعم الصناعة الغذائية المحلية والوطنية في مجال التعليب والمشروبات، وهي مطالب ملحة أيضا من قبل الفلاحين المنتجين الذين التقتهم “الشعب” بمعرض الإنتاج الفلاحي الأخير، رغبة منهم في التخلص من إشكالية تسويق المنتوج سنويا، وتشجيعهم على بذل مزيد من المجهودات في الميدان بتوسيع المساحات المزروعة وتقديم أجود إنتاج عنب المائدة المشهور محليا ووطنيا كراد قلوب، فيكتوريا وغيرها من الأنواع الأخرى.
 خضراوي:
ندعو الفلاحين إلى الاستثمار
 حاولت “الشعب” الاستفادة من تجربة غرفة الصناعة والتجارة الساحل لبومرداس لمعرفة طبيعة النسيج الصناعي بالولاية وتوجهات المستثمرين الذين تقدموا بملفات الاستثمار المحلي الذي وصل لحد الآن 2829 ملف مودع لدى الكالبيراف، ومكانة القطاع الفلاحي وسط هذه الدائرة ونخص بالذكر الصناعة التحويلية في شعبة عنب المائدة وحتى الطماطم الصناعية التي شهدت هي الأخرى عودة قوية في مجال الإنتاج، وهنا أكد مدير الغرفة أحمد خضراوي متحدثا لـ«الشعب”، “أن ولاية بومرداس ورغم صعوبات الحصول على العقار الصناعي بالنسبة للمستثمرين، إلا أنها تحوّلت إلى وجهة رئيسية في هذا المجال بالنظر إلى القدرات الكامنة التي تزخر بها في كل القطاعات أبرزها القطاع الفلاحي والسياحي، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي القريب من العاصمة الذي شجّع المتعاملين الاقتصاديين على طرق باب الاستثمار المحلي والاستفادة من الفرص الكبيرة المتوفرة حاليا، مقدما عدة أمثلة في هذا الجانب منها مؤسسة أعمر بن عمر التي تموقعت بالولاية، مؤسسة إنتاج الحلويات بيسر، مؤسسة إنتاج وتعليب اللحوم البيضاء ببودواو، إضافة إلى عدة طلبات أخرى للاستثمار في مجال أنشطة الصيد البحري الذي استفاد من منطقة نشاطات هامة قيد الانجاز ببلدية زموري ومشروع انجاز وحدة للتعليب وأخرى ببلدية الاربعطاش..”
وفي سؤال عن سبب غياب وحدات صناعية تحويلية في شعبة عنب المائدة، دعا رئيس غرفة الصناعة لبومرداس كافة المنتجين إلى ترقية النشاط والاستثمار في المجال والتقدم لدعم القطاع بوحدات اقتصادية، مشيرا هنا أيضا إلى وجود تنسيق وأرضية عمل مشتركة مع مديرية المصالح الفلاحية للتكفل بكافة المبادرات المتعلقة بتشجيع الفلاحين على تصدير منتجاتهم عن طريق خلق مؤسسات ومجموعات لتسهيل الإجراءات والتقليل من تكاليف النقل بالتعاون مع وكالات التصدير.
في الأخير، يمكن القول إن مبادرات إنشاء وحدات صناعية في مجال المنتجات الغذائية والفلاحية بدأت تتوسع بولاية بومرداس بما فيها حاملي المشاريع للمؤسسات الصغيرة والمتوسط المنشأة من طرف أجهزة دعم الدولة كاونساج والكناك، وبالأخص في ميدان إنتاج وتحويل الزيتون، حيث تم إنشاء بعض الوحدات العائلية في التعليب لكنها بحاجة إلى مزيد من الدعم والمرافقة حسب بعض المنتجين. 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018