مرافق بمقاييس عصرية حلم سكان سيدي بلعباس

برامج ومشاريع طموحة لتشييد فضاءات ترفيهية

بلعباس: غنية شعدو

لا تزال ولاية سيدي بلعباس تعاني من نقص كبير في المرافق الترفيهية والمساحات الخضراء داخل الأنسجة الحضرية، فعلى الرغم من الجهود المبذولة في هذا المجال إلا أن عدد الأماكن الترفيهية الموجه لسكان المدينة لا يزال يراوح مكانه، وهو ما دفع بالسلطات المحلية إلى إطلاق مشاريع لتهيئة بعض الأماكن الترفيهية القديمة وإعادة البريق لبعضها الآخر على غرار  شارع المقطع الذي يعد من الشوارع الكبرى بالمدينة وأكثرها جمالا بهندسته المعمارية التي تعود للحقبة الإستعمارية .
خضع الشارع الرئيسي مؤخرا لعملية تهيئة واسعة وفق مقاييس عصرية على طول كيلومترين أين تم فتح مساحاته الخضراء وإنشاء ممرات للراجلين داخلها مع توفير الإنارة العمومية وإنجاز حديقة مائية بتقنيات حديثة وهو ما جعل من الشارع قبلة حقيقية للعائلات ولزوار المدينة، هذا وتتواصل الأشغال لتهيئة الحديقة العمومية التي تعد رئة المدينة بعد أن طالها الإهمال لسنوات قبل أن تقرر السلطات المحلية إخضاعها لعملية تهيئة واسعة بغلاف مالي يقدر بـ80 مليون دج، وهو المشروع الذي من شأنه إرجاع هذا الفضاء الترفيهي إلى سابق عهده أين كان الملاذ الحقيقي للعائلات العباسية للإستجمام والترفيه وسط ديكور طبيعي تزينه أشجار يعود تاريخ غراستها إلى الحقبة الإستعمارية .
وبحي سيدي الجيلالي الذي يضم كثافة سكانية عالية باعتباره من الأحياء السكنية الجديدة تتواجد ساحة الوئام وهي الساحة التي تشكل المتنفس الوحيد لسكان تلك المجمعات لإحتوائها على مساحات خضراء وأماكن للترفيه وأخرى مخصصة للعب للأطفال، وفي إنتظار إستكمال أشغال الترامواي التي إقتطعت أجزاء منها يأمل السكان في إعادة تهيئتها وإحيائها وجعلها فضاءً ترفيهيا بامتياز، وغير بعيد وبالجهة الشمالية للمدينة  تفكر السلطات المحلية في خلق مساحات خضراء بالمساحة المحاذية للمؤسسة الإستشفائية لتكون متنفسا لقاطني الأحياء وحتى زوار المستشفى وغيرهم من المواطنين.
وبهدف الرفع من عدد الفضاءات الترفيهية تسعى الجهات الوصية إلى إستغلال كل الأماكن الترفيهية بما في ذلك بحيرة سيدي محمد بن علي التي تصنف ضمن المعالم السياحية بالولاية والتي تحتاج لإلتفاتة جدية من أجل إعادة تأهيلها وتحويلها لمنطقة جذب للسياح وفضاء ترفيهي بامتياز .
 يذكر أن البحيرة كانت قد خضعت لعملية تهيئة سابقة لم تحقق النتائج المرجوة منها، ولتدارك الوضع تجري حاليا دراسة معمقة لإطلاق مشروع طموح لإنجاز حظيرة حضرية ومتحف بيئي وحديقة للحيوانات بالإضافة إلى مسلك مخصص للراجلين، مطاعم ومسالك للركض وغيرها من المرافق المقرر إنجازها بمادة الخشب. كما سيجسد برنامج واسع النطاق لزراعة النخيل وشجيرات التزيين بمحيط البحيرة. ويرمى هذا البرنامج الأيكولوجي المندمج والمتكامل إلى تحويل البحيرة إلى منطقة سياحية تجذب العديد من الزوار من داخل الولاية وخارجها مع إحترام طابعها الإيكولوجي وجرد للثروة الحيوانية والنباتية لهذه المنطقة الرطبة المقترحة للتصنيف في إطار اتفاقية «رامسار».
وفي ذات السياق وتجري الأشغال حاليا لتهيئة وادي المكرة على طول 5 كلم وتحويله لمنتجع ترفيهي وموقع سياحي بامتياز من خلال تشييد فضاءات خضراء مخصصة للإستجمام وأماكن للتنزه على طول ضفافه بعد إسناد المهمة للشركة الكورية التي تكفلت بإنجاز مشروع تهيئة وادي الحراش بالعاصمة، حيث تم تخصيص غلاف مالي قدره 100 مليار سنتيم للمشروع الذي تجري حاليا أشغال دراسته بعد أن تم تطهير مجرى الوادي كمرحلة أولية بغلاف مالي فاق المليار دج، حيث تم إحصاء 46 مصبا للمياه القذرة منها 42 مصبا منزليا على طول الوادي.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18153

العدد18153

السبت 18 جانفي 2020
العدد18152

العدد18152

الجمعة 17 جانفي 2020
العدد18151

العدد18151

الأربعاء 15 جانفي 2020
العدد18150

العدد18150

الثلاثاء 14 جانفي 2020