بلديات عين الدفلى والشلف لا تستغل أملاكها

إنعدام المبادرات للاستفـادة من المداخيـل

عين الدفلى / الشلف: و ــ ي ــ أعرايبي

لازالت معظم بلديات ولايتي الشلف وعين الدفلى عاجزة على توفير التغطية المالية لميزانيتها إلا بعد تحمل وتدخل ميزانية الولاية لهذه الأعباء نتيجة ضعف مداخلها إلى درجة الإنعدام، الأمر الذي جعل نشاطها في إنجاز برامج محلية محدودة لتلبية انشغالات السكان أمرا مستحيل المنال.
وبحسب المنتخبين المحليين، فإن تحصيل المداخيل الجبائية واستلام مستحقات الكراء مازال ضعيفا بالنظر إلى ضعف هذه البلديات من حيث الإمكانيات المادية وغياب مؤسسات منتجة وهياكل صناعية ومشاريع إستثمارية، وحتى وإن وجدت فانطلاقتها متعثّرة وتجسيدها تعترضه إجراءات بيروقراطية وتباطؤ في الأجهزة الإدارية في التعاطي وتفعيل هذه المشاريع من جهة، ومن جانب آخر تطرح بحدة معضلة الجيوب العقارية، وحتى وإن توفّرت مناطق النشاطات التي لم تهيأ لحد الآن، مما يطرح مشكلة خلق الثروة وتفعيل المسائل الإستثمارية وانجاز المؤسسات، زيادة على ضعف الإمكانيات التي بحوزة البلديات كما هو الشأن بعين الدفلى، حيث لم تعد بعض البلديات غير قادرة على دفع رواتب الموظفين إن لم تستنجد بميزانية الولاية، حيث أكّد لنا كل من رؤساء بلدية واد الجمعة المخفي حريزي وبلدية بربوش بلمصطفاوي الطاهر ومحمود حفناوي رئيس بلدية يلعاص أن مداخل بلديات لايمكن إحتسابها في الوقت الراهن، لأنّ التحصيل الضريبي يكاد يكون شبه منعدم في غياب أي نشاط إقتصادي أو مؤسساتي، والأمر ينطبق على كل من بلديات تاشتة وبن علال والحسينية وبطحية والجمعة أولاد الشيخ وبطحية والماين وعين بويحي التي تنعدم فيها كل أشكال الدخل الضريبي، وحتى فواتير المياه لم يتم تحصيل مستحقاتها نتيجة حالة الفقر التي تخيم على عديدة كبير من بلديات ولاية عين الدفلى، وهو ما اعترف به سكان هذه المناطق. وقد انعكست هذه الوضعية على تذبذب الأنشطة الرياضية وتوقف بعضها بسبب انعدام أو قلة الدعم المالي للنوادي الرياضية. تبقى مدن قليلة من تستطيع تمويل نفسها وتحقيق مداخيل للتكفل بانشغالات سكانها كما الشأن بلديات عين الدفلى والخميس اللّتان استطاعتا تحقيق مداخل جبائية معتبرة لتسيير شؤونها التنموية خارج المشاريع القطاعية والولائية، كما تم تسجيل قفزة نوعية بالنسبة للبلديات العطاف والعبادية والعامرة وجندل وبدرجة أقل جليدة وبومدفع.
ومن جانب الآخر، فإنّ تحسين المداخيل بكل من بلديات الشلف وبوقادير وواد السلي وبدرجة أقل واد الفضة وتنس وسدي عكاشة وعين مران وأم الدروع، حيث تجد هذه البلديات صعوبات في تجسيد بعض المشاريع المقترحة ضمن التمويل الذاتي، خاصة في الحالة الإستعجالية، حيث مكّنت هذه الصحوة المالية لهذه البلديات من التدخل على مستوى النوادي والجمعيات والإستجابة لرغبات السكان وانشغالاتهم اليومية.
أما بخصوص البلديات العاجزة لعدة أسباب، فإن العين بصيرة واليد قصيرة، فلا مجال للمراوغة وتغطية الشمس بالغربان، فمعظم بلديات الشلف لا تمتلك الإمكانيات اللازمة لإنجاز مشاريع تنموية ذاتية محدود، يقول محدثونا من المنتخبين المحليين.
ومن جهة ثانية، فإن البلديات الفقيرة لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بتنشيط المبادرات والتكفل بإنشغالات السكان، حيث صارت يوميات سكان بلديات كل بني بوعتاب التي دمر الإرهاب في السنوات المنصرمة ومنطقة الماين البعيدة عن مقر الولاية بـ بحوالي 67 كيلومترات، ناهيك عن موقعها الجبلي والغابي في الوقت، لذا نجد بلديات الحجاج حرشون بريرة وواد قوسين وسدي عبد الرحمان وبني راشد والهرانفة وتلعصة وغيرها من المناطق الفقيرة الدخل الجيبائي.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18049

العدد 18049

الإثنين 16 سبتمبر 2019
العدد 18048

العدد 18048

الأحد 15 سبتمبر 2019
العدد 18047

العدد 18047

السبت 14 سبتمبر 2019
العدد 18046

العدد 18046

الجمعة 13 سبتمبر 2019