أنـــت تســـأل والمفتـــي يجيـــب

يجــب الوفــاء بالنـذر

¯ كنت قد نذرت أن أصلي ألف ركعة لوجه الله تعالى إذا شفيت أمي من مرض ألّم بها وشفيت أمي من هذا المرض لكنها توفيت بعد ذلك بسنتين، فهل يتعين عليَّ أن أوفي النذر بعد وفاتها؟

¯¯ لقد تحقق المحلف عليه، وهو شفاء أمك من المرض الذي ألمَّ بها، فوجب الوفاء بالنذر، وأداء الواجب، ومدة السنتين بعد المرض كافية لأداء النذر، فإن لم تؤده فهو دين في ذمتك، ولو بعد وفاة والدتك رحمها الله.
لا يجوز الجمــع بـين الصلـوات بسبب الوسواس
عندما أدخل في الصلاة يوسوس لي الشيطان بأشياء كثيرة، وأحس بخروج غازات في أثناء الوضوء ويتكرر هذا الأمـر، فماذا أفعل؟ وهل يجوز لي أن أجمع بين الصلوات؟
 الوسواس مرض يحتاج إلى عزيمة قوية في علاجه، وعلاجه نوعان بالقراءة، والدعاء، والعرض على الطبيب المختص، ولا بد من الاثنين معاً، وأقوى ما يطرد الشيطان الاستعاذة منه، فإذا أردت الوضوء فاعزمي على الانتهاء في دقيقتين أو ثلاث لا أكثر، ثم قولي: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لقوله تعالى: «إمَّا يّنزّغّنَّكّ مٌنّ الشَّيًطّانٌ نّزًغِ فّاسًتّعٌذً بٌاللَّهٌ إنَّهٍ سّمٌيعِ عّلٌيمِ» سورة الأعراف - آية ٢٠٠  
فإذا أحسست به في الصلاة، فقولي ما قاله النبي ص لعثمان بن العاص ـ رضي الله عنه ـ حين قال: قلت يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليَّ، فقال رسول الله ص: ''ذلك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثاً) ''مسلم (٤ - ١٧٢٩) قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عنِّي.
وهذا إذا أحسست بالوسوسة في الصلاة أو في خارج الصلاة، أما إذا كان في الحمام، فإنه لا يذكر فيه اسم الله، ولكن قبل أن تدخلي فيه ـ إذا أحسست به ـ تعوذي بالله منه، وإذا صدق إيمانك، وقويت عزيمتك فلا شك أن ما بك سيذهب، مصداقاً لحديث النبي (ص)، وعليك أن تكثري من الطاعات، وقراءة القرآن، وصلاة النوافل، فهذا يقرب من الله، ويبعد من الشيطان.
وأما ما تحسين به في أثناء الصلاة من غازات، ونحوها، فإن كان الإحساس به لا يكون إلا عند الوضوء، فالغالب أنه من الوسواس، وليس له حقيقة، أما إذا كان الإحساس به فعلاً في غير حال الوضوء، وكان متكرراً بحيث يشق عليك الصلاة بدونه كأن يتكرر كل نصف ساعة مثلاً، فهذا حكمه حكم سلس البول: تتوضئين بعد دخول وقت الصلاة، وتصلين، ولو نزل شيء في أثناء الصلاة، ولابد من عرض نفسك على طبيب نفسي مختص، لينظر لك في العلاج، فإن كثيراً جداً من هذه الحالات وجدت الشفاء بإذن الله بوصف الطبيبة أو الطبيب المختص.
وأما جمع الصلاة، فإنه لا يجوز لحالك، لأن الجمع له أسبابه من سفر، أو مطر، أو مرض، ومقصود المرض الذي يشق على صاحبه الحركة والوضوء ويعاني من آلام المرض. أما أنت فلست كذلك.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019
العدد18070

العدد18070

الجمعة 11 أكتوير 2019