في الذكرى الـ57 لمجزرة ميناء الجزائر:

جريمة لم يسلم منها العمال البسطاء لا يمكن محوها من السجل التاريخي للبشرية

لا يمكننا نسيان الذكرى الأليمة للمجزرة الشنيعة التي ارتكبتها منظمة الجيش السري الإرهابية في حق الجزائريين، التي طالت عمال بسطاء بميناء الجزائر العاصمة يحصلون قوتهم اليومي، بتفجير سيارة مشحونة بالمواد المتفجرة أمام مركز الرصيف، بتاريخ 5 ماي 1962، بحيث كانت تشير الساعة إلى السادسة و10 دقائق، عندما كان العمال المقدر عددهم ما بين 1200 و1300 ينتظرون ككل صباح دخولهم إلى أرصفة الميناء.
  والأفظع من ذلك أن عصابات الحركة السرية المسلحة كانت مختفية في العمارات المجاورة لمكان الانفجار تراقب نتائج العملية، وقد سارعت تلك العصابات إلى إطلاق النار على الأفراد القلائل الذين نجوا من شظايا السيارة، كما أطلقوا وابلا من الرصاص على الجرحى.
ويصف أحد الشهود الناجين من هذه المجزرة المشهد الفظيع للإنفجار، وصورة الضحايا الذين فقدوا أرجلهم وأذرعهم والبعض تطايرت أحشاؤهم في كل مكان والتي لم يسلم منها الأطفال الذين كانوا بصحبة أبائهم، بحيث بادر الجزائريون لنقل إخوانهم الجرحى إلى المصحات التي فتحتها الجبهة في حي القصبة وبلكور وغيرها من الأحياء العربية لأنهم فقدوا الثقة في المستشفيات الأوروبية، حيث أن الأسرة لم تعد كافية بالرغم من سيارات الشحن التي تتوافد على المصحة بالأدوية والأغطية والأفرشة، وقد أثارت هذه المجزرة سخط الجزائريين والذين تم تهدئتهم من طرف مسؤولي الجبهة.  

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18262

العدد18262

الثلاثاء 26 ماي 2020
العدد18261

العدد18261

الإثنين 25 ماي 2020
العدد18260

العدد18260

الجمعة 22 ماي 2020
العدد18259

العدد18259

الأربعاء 20 ماي 2020