في الذكرى 66 لاستشهاد البطل ديدوش مراد

الباحث بخوش: علينا تحرير الذاكرة من المفاهيم والمصطلحات الخاطئـــــة

سهام بوعموشة

  صادق بخوش: الشعوب لن تتقدم إلا باستخدام لغتها  

الكشافة أهم مدرسة كونت مناضلي المنظمة الخاصة

 تحضير فيلم عن الشهيد ديدوش مراد

شدد الباحث صادق بخوش على ضرورة إدراج موضوع الذاكرة كمشروع سياسي، اقتصادي وثقافي لإخراج مجتمعنا من التخلف، وتحرير الذاكرة من المفاهيم الخاطئة لإعادة بعث القيم التي تحرر شبابنا، على ضوء التهديدات الإقليمية التي تواجه الجزائر اليوم. مبرزا دور الشهيد ديدوش في إعادة تنظيم وتحريك جاليتنا بالخارج، كاشفا عن التحضير لفيلم حول الشهيد.
أبرز بخوش، في ندوة تاريخية نظمتها جمعية مشعل الشهيد، بالتنسيق مع الكشافة الإسلامية الجزائرية، بمناسبة الذكرى 66 لاستشهاد ديدوش، دوره واستراتجيته في النضال بمنطقة الشمال القسنطيني رفقة زيغود يوسف، حيث قاد معارك وعمره لم يتجاوز 27 سنة، وساهم في تنظيم اجتماع مجموعة 22 التاريخي، مشيرا إلى أن الشهيد تربى على حب الإسلام وقراءة التاريخ ورفض الإستعمار، وكان متفوقا في دراسته ورياضيا.
في هذا الصدد، أوضح الباحث بخوش أن مولد الشهيد تزامن مع تاريخ 14 جويلية 1927 والذي يمثل العيد الوطني لفرنسا، فقرر والده تسجيله في اليوم الموالي كي لا يقترن اسمه بتاريخ تحرير حصن فرنسا، مضيفا أن ديدوش كان ينتمي لعائلة غنية تسكن منزلا محترما به مزرعة الأسرة في حي لارودوت أين يتواجد الأوروبيون، حيث قام والده ببناء مدرسة قرآنية. وقال أيضا، إن الشهيد انخرط في صفوف الكشافة الإسلامية الجزائرية منذ الصغر وكان قائد فريق كشاف «الأمل»، مبرزا دور الكشافة في تكوين مناضلين يتحلون بالأخلاق والانضباط دعموا المنظمة الخاصة، وبفضلهم انتقلت الجزائر من عالم لآخر.
وأشار بخوش إلى أن الثورة لم يقم بها الفقراء فقط، بل أيضا الأغنياء، وذلك من أجل الكرامة، لأن هذه الأخيرة هي أهم من الخبز، على حد تعبيره.
ودعا المحاضر إلى تحرير المفاهيم والمصطلحات الخاطئة التي صنعتها المدرسة الاستعمارية، قائلا: «يجب الحفر في الذاكرة لإعادة إحياء القيم التي تحرر شبابنا ودولتنا، لأن هناك خطر من كل مكان إذا لم نحصن الهمم الداخلية»،مشيرا إلى أنه لا يمكن لشعب تحقيق نهضة شاملة إلا إذا تعلم بلغته الأم.
في هذا السياق، أوضح أن الذاكرة ليست كتبا تحفظ في الخزائن والأدراج، بل هي الحياة، يجب أن نعيشها كمشروع سياسي، اقتصادي وثقافي، لنصنع طاقة حقيقية لتوحيد شعبنا والخروج من دائرة التخلف. وبحسبه، فإنه ليس قدر علينا أن نعيش في التخلف.
من جهته كشف رئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد، عن مبادرة إعداد الكتاب الذهبي 1954 تيمّنا بتعهدات رئيس الجمهورية 54، والذي سيصدر يومي 20 و21 ديسمبر 2021، موجها دعوة لجميع الباحثين والمؤرخين للمساهمة في هذه المبادرة.
وقال محافظ ولاية الجزائر عن الكشافة الإسلامية الجزائرية محمد رمضاني، إن شعبنا تجمعه كلمة الجزائر وإن مهمة تبليغ رسالة الشهداء للأجيال القادمة حفاظا على الثوابت الوطنية وغرسها في نفوس الجزائريين، تقع على عاتق الجميع، مشيرا إلى أن من لا يملك الماضي لا يملك الحاضر والمستقبل.
من جهته، أبرز المجاهد بفيدرالية جبهة التحرير بفرنسا محمد غفير، المدعو موج كليشي، في تصريح لـ «الشعب»، دور الشهيد ديدوش رفقة محمد بوضياف في تنظيم خلايا المناضلين بفرنسا، بحيث بعدما هربا إلى فرنسا سنة 1952 بعد اكتشاف المنظمة الخاصة، أرسلا 250 مناضل لساحة الأمة بباريس رافعين العلم الوطني وشعارات تطالب باستقلال الجزائر وإطلاق سراح مصالي الحاج.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18493

العدد 18493

الجمعة 26 فيفري 2021
العدد 18492

العدد 18492

الأربعاء 24 فيفري 2021
العدد 18491

العدد 18491

الثلاثاء 23 فيفري 2021
العدد 18490

العدد 18490

الإثنين 22 فيفري 2021