الشهيد طالب عبد الرحمان

حيّر الإدارة الاستعمارية بعبقريته في صنع القنابل

يعد الشهيد طالب عبد الرحمان من بين الطلبة الجزائريين، الذين شاركوا في حرب التحرير ضد الاستعمار الغاشم بذكاءه الذي مكّنه من صنع المتفجرات بوسائل تقليدية وتزويد المجاهدين بها لمجابهة الترسانة العسكرية للعدو، لكن كان مصيره الإعدام بعد اكتشاف أمره من طرف الإدارة الاستعمارية.
ولد الشهيد يوم 5 مارس 1930 بالقصبة في مدينة الجزائر لعائلة متواضعة، التحق بالمدرسة الابتدائية ثم التعليم المتوسط بالعاصمة، بعد تفوقه بامتياز في دراسته، واصل مشواره الدراسي ونجح في الدخول إلى كلية العلوم لمتابعة دراسات عليا في الكيمياء، كما تعلم اللغة الألمانية.
بعد اندلاع ثورة التحرير الجزائرية، التحق طالب عبد الرحمان بجبهة التحرير الوطني سنة 1955 لينشط بمنطقة أزفون - الولاية العسكرية الثالثة، ساعد في صنع متفجرات بوسائل تقليدية، ليقوم بعد ذلك بإنشاء مخبر لصناعة المتفجرات في منطقة الأبيار بمدينة الجزائر.
في 19 ماي 1956 شارك في إضراب قام به جماعة من الطلاب الجزائريين، وفي الحادي عشر أكتوبر من نفس السنة اكتشفت القوات الفرنسية المخبر الكيميائي وأصدرت في شأنه أمرا بالقبض. حيث التحق بإخوانه المجاهدين ليواصل نضاله العسكري بالشريعة - المنطقة الرابعة - إلى غاية القبض عليه في منطقة البليدة من طرف القوات الفرنسية يوم 5 جوان 1957، تعرض لمتخلف أشكال التعذيب والقهر أثناء استجوابه ولكنه لم يبح بأي معلومة للعدو.
استشهد بتاريخ 24 أبريل 1958 بعد إعدامه بالمقصلة في سجن بربروس، وحسب شهادة المجاهدة جميلة بوحيرد فإن الشهيد حير المستعمر بعبقريته في صنع القنابل، وتجدر الإشارة إلى أنه مؤخرا صدر كتاب لمؤلفه المجاهد محمد رباح يسرد فيه حياة الشهيد وكيفية إعدامه وهو لم يتعد سنّ 28 عاما.
لقد خلّد الشاعر مفدي زكريا جهاد الطلبة ونضالهم في قصيدة أصبحت من الأناشيد الوطنية الجزائرية بعنوان: نحن طلاب الجزائر
نـحـن طـــــــلاب الجـزائـر.... نحن للمــجــد بــنــــاة
نـحـن أمــــال الجـــزائــــر.... ..في اللـيـالـي الحـالـكات
كـم غـرقــنـــا في دمـــاهــا..... واحـتـرقـنـا في حـمـاها
وعـبـقـــنـا في ســــمــاهـا..... بعــبـيــر المــهـــجــات

نحن طــــــــلاب الجزائـــر..... نحن للمـــجــد بــنـــــاة
فـخـــذوا الأرواح مـــــنـــا ......واجعــلوهـا لـبـنــــــات
واصنعوا منها الجزائـر
وخــــــذوا الأفـكـار عــنــا....... واعصروا منها الحـيـاة
وابعــثــوا منها الجـزائـــر
نحن من لـــــبـى نــــداهـا....... عـنـدما اشـتـد بـــــــلاها
وانـدفـعـنا لـــــفـداهـــــــا .......والمــنـــايــا صـــارخات
نحن طـــــــلاب الجــزائــر...... نحن للمــجــد بــنــــــاة
معـــــشــر الطلاب إنــــــا قــــدوة للثــائــــريـــــن... كم عصفنا بالجبابر
سل شعــوب الأرض عـنـا .......كـم صـرعــنا الظـالمين واحتكمنا للمصائر
نحن بلغنا الرســـالــــــــة........ نحن سـطـــرنـا العــدالـة
نحن مــزقـنــا الجهــالـــة......... وصـــدعـــنـا الظـلـمــات
نحـن طـــــلاب الجـزائـــر......... نحن للـمـجـــد بــنــــــاة
ثـــورة التحــريـر مــــدي........... لـبـنـي الجــيــــل يــــــدا
دماها أحمر فائر
واشهــدي كيف نـفـــــدي ثــــورة الفـكـــر غـــــدا......يوم تحرير الجزائر
وتــســـود العــبــقـريــــة........ في بـــلادي العــــربــيـة
زخــــرت بـالـمــدنــيـــــة...... في العصــور الخالـــدات
نحن طــــلاب الجـــزائـــر.....  نحن  للمـجـــد  بــنــــــاة

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18053

العدد 18053

السبت 21 سبتمبر 2019
العدد 18052

العدد 18052

الجمعة 20 سبتمبر 2019
العدد 18051

العدد 18051

الأربعاء 18 سبتمبر 2019
العدد 18050

العدد 18050

الثلاثاء 17 سبتمبر 2019