قدمت روحها قربانا للوطن

الشهيدة حسيبة بن بوعلي رمز المرأة المناضلة

تعد الشهيدة حسيبة بن بوعلي من النساء الجزائريات اللواتي ناضلن من أجل استرجاع السيادة الوطنية، تاركات وراءهن الحياة الرغيدة، هي من مواليد 18 جانفي 1938 بمدينة الشلف (الأصنام سابقا)، نشأت الشهيدة وسط عائلة ميسورة الحال، حيث انتقلت رفقة عائلتها إلى الجزائر العاصمة سنة 1948، حيث زاولت دراستها هناك وامتازت بذكاء حاد.
انضمت إلى الكشافة الإسلامية، ومن خلال رحلاتها داخل الوطن ضمن هذا التنظيم اطلعت على أوضاع الشعب السيئة، الشيء الذي ولد لديها فكرة التحرر من قيود الاستعمار. وفي مطلع سنة 1955 أي بعد شهرين أو أكثر بقليل من اندلاع الثورة الجزائرية، كانت البطلة على موعد مع الزمن لتنضم إلى صفوف الثورة التحريرية، وعمرها آنذاك 17 سنة كمساعدة اجتماعية، وفي سنة 1956 برز نشاطها، حيث أصبحت عنصرا نشطا في صفوف الفدائيين المكلفين بصنع القنابل ونقلها، وساعدتها وظيفتها بالمستشفى في الحصول على مواد كيمياوية لصنع المتفجرات، كما كان لها دور كبير رفقة زملائها في إشعال فتيل معركة الجزائر.
 وفي مطلع أكتوبر سنة 1956، تمّ اكتشاف أمرها من طرف العدو فغادرت البيت العائلي والتحقت بالمجاهدين في حي القصبة العتيق وسط الجزائر العاصمة، فواصلت عملها الفدائي بتفان وشجاعة قلما وجدت عند غيرها، ونظرا لما ألحق من خسائر في صفوف العدو من جراء نشاطها، كثّفت المخابرات الفرنسية البحث عنها إلى أن تمّ التعرف على مكان اختفائها، فقامت قوات العدو بمحاصرة المكان وذلك في 8 أكتوبر1957، وأمام رفض حسيبة وزملائها تسليم أنفسهم، قام الجيش الفرنسي بنسف المبنى الذي كان يأويها رفقة ثلاث من رفقائها وهم علي لابوانت، بوحميدي وعمر الصغير.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018