فــــــي الذكــــــرى الخامســــــة لرحيلــــــه:

المجاهــــــــــــد بوشعيـــــــــــب: لعـــــــــــب دورا رئيسيـــــــــــا في المنظمـــــــــــة الخاصـــــــــــة

المجاهد الفقيد بلحاج بوشعيب المدعو سي أحمد، يعد من رموز الكفاح المسلح إبان حرب التحرير الوطني وواحدا من جماعة الـ22 لتفجير الثورة، كما لعب دورا رئيسيا في المنظمة الخاصة، ولد الفقيد بعين تموشنت في 13 جويلية 1918، بعدها بعشرين عاما، استدعي لأداء الخدمة العسكرية الإجبارية في الجيش الفرنسي ليلتحق بالفيلق رقم 137 للمشاة.

في أوج الحرب العالمية الثانية وتحديدا في سنة 1940، تمّ تحويل بوشعيب إلى الجبهة الغربية لتحرير هولندا من الغزو النازي، قبل أن يتصل به أحمد بن بلة للانضمام إلى المنظمة الخاصة، وقد كلف بالوقوف على مدى تحضير واستعداد المنطقة التي كان مسؤولا عنها، كما أوكلت له مهمة استقبال الفارين من البوليس الفرنسي من مناضلي وأنصار حزب الشعب الجزائري، وتدريبهم على السلاح تأهبا لمباشرة الكفاح المسلح.
 وبعد الضائقة المالية التي عرفها الحزب غداة انتخابات أفريل 1948 المزورة، كان حتميا تدبير المال لتغطية هذا العجز، ولذلك تمّ التفكير في السطو على مركز بريد وهران، ولتنفيذ هاته العملية، كلف بوشعيب بالتنقل إلى وهران وترصد ومراقبة الحركة حول المركز المذكور بأمر من بن بلة، وقد دامت مهمة المراقبة شهرا كاملا، لكن رغم كل التحضيرات، فشلت العملية، فكان هذا الفشل حافزا لمحاولة ثانية تمّ خلالها الاستحواذ على ما لا يقل عن 3 ملايين فرنك فرنسي، كما نجا من الأسر رفقة الشهيد بوجمعة سويداني. وغداة اكتشاف المنظمة، اضطر إلى الانتقال إلى الجزائر، أين تمّ إنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل لتوحيد الجهود قصد القيام بعمل مسلح.
شارك بوشعيب في الاجتماع المصيري الذي أصبح يعرف بمجموعة 22، حيث التقى بمعظم قادة المنظمة الخاصة وقد أصبح بوشعيب عضوا في مجلس المنطقة الرابعة قبيل اندلاع الثورة، وفي ليلة أول نوفمبر 1954 كان إلى جانب بيطاط أثناء الهجوم على ثكنة بالبليدة واستقر بعد الهجوم بمتيجة لمدة قاربت السنة، حيث ألقي عليه القبض بالقرب من بوفاريك في سبتمبر 1955 وقام بشن إضراب عن الطعام خلال سنة 1958، ولم يفرج عنه إلا بعد وقف إطلاق النار سنة 1962 بعد أن حكم عليه 20 سنة سجنا.
بعد الإستقلال تقلد بوشعيب، عدة مناصب منها نائب بالمجلس التأسيسي الوطني عن منطقة وهران حتى جوان 1965، وعاش الراحل مرحلة الإستقلال بعيدا عن السلطة وصراعاتها، إلى غاية عودة الراحل محمد بوضياف إلى الجزائر لتقلّد منصب رئيس المجلس الأعلى للدولة، والذي كانت تربطه بأحمد بوشعيب صداقة متينة، وكلفه بالإشراف على الحزب الذي أراد تأسيسه التجمع الوطني، إلا أن المشروع اختفى بعد اغتيال بوضياف في عنابة، ليرأس صديقه بوشعيب لجنة التحقيق في اغتياله، وهو الاغتيال الذي ترك أثرا بالغا في نفسه وصار قليل الحديث.
توفي بلحاج بوشعيب في 22 جانفي 2012 بوهران، إثر مرض عضال عن عمر يناهز 94 سنة ودفن في اليوم الموالي بمقبرة الشهداء “سيدي الحاج بلعباس” بعين تموشنت مسقط رأسه.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018