في الذّكرى 61 لاستشهاد البطل بن مهيدي

لعب دورا كبيرا في التّحضير للثّورة المسلّحة

سهام ــ ب

يعد شهر مارس شهر الشّهداء، بحيث سجّل استشهاد العديد من قادة الثورة وعلى رأسهم البطل العربي بن مهيدي، حين يذكر اسمه يقف الجميع احتراما له وافتخارا به، لأنّه ضحّى بالنّفس والنّفيس من أجل الجزائر ولم تكن له مطامع في المناصب والسّلطة.
ولد العربي بن مهيدي في عام 1923 بدوار الكواهي بناحية عين مليلة، وهو الإبن الثاني في ترتيب الأسرة التي تتكون من ثلاث بنات وولدين، دخل المدرسة الابتدائية الفرنسية بمسقط رأسه وبعد سنة دراسية واحدة إنتقل إلى باتنة لمواصلة التعليم الابتدائي، ولما تحصل على الشهادة الإبتدائية عاد لأسرته التي إنتقلت هي الأخرى إلى مدينة بسكرة، وفيها تابع محمد العربي دراسته وقبل في قسم الإعداد للإلتحاق بمدرسة قسنطينة.
في عام 1939 إنضم لصفوف الكشافة الإسلامية ببسكرة وصفوف حزب الشعب بمكان إقامته سنة 1942، حيث كان كثير الإهتمام بالشؤون السياسية والوطنية، في 08 ماي 1945 وكان من بين المعتقلين ثم أفرج عنه بعد ثلاثة أسابيع قضاها في الإستنطاق والتعذيب بمركز الشرطة. عام 1947 كان من بين الشباب الأوائل الذين إلتحقوا بصفوف المنظمة الخاصة، حيث ما لبث أن أصبح من أبرز عناصر هذا التنظيم.
عام 1949 أصبح مسؤول الجناح العسكري بسطيف، وفي نفس الوقت نائبا لرئيس أركان التنظيم السري على مستوى الشرق الجزائري الذي كان يتولاه آنذاك محمد بوضياف، وفي عام 1950 ارتقى إلى منصب مسؤول التنظيم بعد أن تمّ نقل محمد بوضياف للعاصمة. بعد حادث مارس 1950 إختفى عن الأنظار وبعد حل المنظمة عيّن كمسؤول الدائرة الحزبية بوهران إلى 1953، وعند تكوين اللجنة الثورية للوحدة والعمل في مارس 1954 أصبح من بين عناصرها البارزين ثم عضوا فعّالا في جماعة 22 التاريخية.
لعب بن مهيدي دورا كبيرا في التحضير للثّورة المسلّحة، وسعى إلى إقناع الجميع بالمشاركة فيها، وقال مقولته الشّهيرة: “إلقوا بالثّورة إلى الشّارع سيحتضنها الشّعب وأيضا أعطونا دبّاباتكم وطائراتكم وسنعطيكم طواعية حقائبنا وقنابلنا”، وأصبح أول قائد للمنطقة الخامسة وهران. كان الشّهيد من بين الذين عملوا بجد لانعقاد مؤتمر الصومام التاريخي في 20 أوت 1956، وعّين بعدها عضوا بلجنة التنسيق والتنفيذ للثورة الجزائرية (القيادة العليا للثورة)، قاد معركة الجزائر بداية سنة 1956.
كان بن مهيدي يهوى المسرح والتمثيل، فقد مثّل في مسرحية “في سبيل التاج” التي ترجمها إلى اللغة العربية الأديب المصري مصطفى لطفي المنفلوطي، وكانت مسرحيته مقتبسة بطابع جزائري يستهدف المقتبس من خلالها نشر الفكرة الوطنية والجهاد ضد الاستعمار.
اعتقل نهاية شهر فيفري 1957، واستشهد تحت التّعذيب ليلة الثالث إلى الرابع من مارس 1957.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018
العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018