منى حميطوش .. حين تتألّق الجزائرية في ضباب لندن

«نتيجة سارة بنجاحي في الانتخابات البلدية لعهدة رابعة، وسعيدة جدا بهذا التكريم من طرف سكان إزلينغتون لتمثيلهم في المجلس البلدي، أتمنى أن أكون أهلا لهذه الثقة، أعد مواطني إزلينغتون بأن أواصل حماية مصالحهم والدفاع عنها وكذا التعبير عن مشاغلهم ومطامحهم، شكر خاص لكل من ساهم معي في تكريس هذا الشرف»، هكذا كتبت منى حميطوش على صفحتها الشخصية على فايسبوك، لتصنع بذلك الحدث في الجزائر على مواقع التواصل الاجتماعي.
جزائرية أخرى تصنع الحدث وتتألق في سماء بريطانيا بعيدا عن البلد الأم، كثيرا ما كانت حكايات وقصص المغتربين مثيرة ومشوّقة بحبكة من الألم الذي يصاحب مبدعين جزائريين فتحت لهم أوروبا وأمريكا أبواب المجد والتألق في شتى المجالات.
من كتاب وأدباء إلى باحثين في الفيزياء والرياضيات ومختصين في تخصصات الطب ومكتشفين لنظريات جديدة إلى مديرين ومسيرين، عينات من جزائريين صنعوا أسماء من ذهب في القارة العجوز، كما فعلته هذه الأيام منى حميطوش، الصحفية الجزائرية السابقة.
كانت المواطن الأول في منطقتها في إزلينغتون بالفعل في عام 2006، هي الصحفية الجزائرية التي تربعت على عرش المقاطعة الإنجليزية للمرة الرابعة على التوالي، المرأة الجزائرية التي قاتلت في طريقها إلى العاصمة البريطانية لتصبح رئيس بلدية أحد أحيائها، إزلينغتون، ويتم إعادة انتخابها للمرة الرابعة على رأس تلك المنطقة.
يذكر انها سافرت إلى لندن بداية التسعينات، وقامت بمشوار رائع، فقد كانت «المواطن الأول» في منطقتها إزلينغتون في عام 2006، قبل أن تصبح أول امرأة في العالم العربي يتم انتخابها في بريطانيا، وقد تمّ تكريم الصحفية منى حميطوش من قبل الملكة إليزابيث الثانية، ولم تكن منى تعلم ما تحمله لها الأيام وما يخبئه لها القدر، فقد وصلت إلى لندن في أوائل التسعينات من أجل الدراسة والحصول على درجة الدكتوراه في علوم الاتصال، لكنها وتحت ضباب لندن، وجدت طريقة تفكير ونمط حياة وتسيير مختلف ومغر في آن واحد، أمور اهتمت بها وبدأت في الاندماج في حياتها الجديدة والمجتمع الإنجليزي الجديد محاربة كل العوائق للوصول إلى أهدافها، فكانت المواطن الأول في منطقتها ليتم انتخابها عن حزب العمال عمدة لمقاطعة «برنزبري» ببلدية «إزلينغتون»، وهي إحدى مناطق العاصمة لندن.
في الوقت نفسه، وفي ذات المنطقة، إزلينغتون، التي كانت موطنا لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي لزعيمه نيلسون مانديلا (1978-1994)، يفتخر الجميع هنالك بفرقها وأحزابها والعيش بانسجام بين كل الأجناس، فعلى مدار 300 سنة استقر المهاجرون من كل مكان بمنطقة إزلينغتون بلندن، هنالك 200 لغة ولهجة، ويتم تدريس 155 منها في المدارس.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18119

العدد18119

الأحد 08 ديسمبر 2019
العدد18118

العدد18118

السبت 07 ديسمبر 2019
العدد18117

العدد18117

الجمعة 06 ديسمبر 2019
العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019