أمام بقاء عمالة المرأة في مستويات منخفضة

صندوق النقد الدولي يجدّد دعوته لتقليص الفجوة بين الجنسين

سلوى روابحية

دعا صندوق النقد الدولي مجدّدا السلطات الجزائرية إلى بذل المزيد من الجهود لدعم العمالة النسائية من أجل تخفيض مستوى البطالة، الذي
وإن شهد نوعا من التطور النسبي إلا أنه لا يزال مرتفعا في صفوف النساء عموما، كما أنّ الفجوة لا تزال مرتفعة أيضا بين عمالة الإناث والذكور، حسب أحدث الأرقام الرسمية المعلنة من طرف الديوان الوطني للإحصائيات.
آخر الأرقام التي تغطي سنة 2013 تشير إلى أنه إذا كانت البطالة على العموم في الجزائر قد تراجعت إلى مستوى 9.8 في المائة، فإنّ الاختلاف يبدو واضحا بين نسبة البطالة بين الجنسين، حيث تقدّر بـ 8.3 في المائة لدى الذكور والضعف تقريبا لدى الإناث بـ 16.3 في المائة، على الرغم من التراجع الطفيف خلال السنوات القليلة الماضية،
ولكن بنسبة أقل لدى الذكور أكثر من الإناث
بـ 1،3 و0،7 في المائة على التوالي.
في نفس السياق، تشير ذات الأرقام الرسمية إلى التراجع النسبي لمعدل البطالة في صفوف النساء الملاحظ منذ عام 2011، حيث انتقل من 19،2 في المائة في سنة 2010 إلى 17،2 في المائة في سنة 2011 ليستمر في التراجع الطفيف جدا إلى 17 في المائة وأخيرا إلى 16،3 في المائة نهاية العام الفارط.
تختلف نسبة البطالة بين الجنسين في المدن الكبرى والصغرى وحتى الأرياف. وإن كانت تسير في نفس المنحى العام إلا إنها تبين أن معدل بطالة الرجال ترتفع بنسبة طفيفة في المناطق الحضرية عن المعدل العام لتصل إلى 9 في المائة، ونفس المنحى تعرفه بطالة النساء لتصل إلى 16،5 في المائة، بينما تتراجع في المناطق الريفية إلى 15،7 في المائة، وإلى 6،9 في المائة بالنسبة الرجال الأمر الذي يعد واستنادا إلى نفس الأرقام تطورا ملحوظا، ويكاد يكون غير مسبوق بعد أن كانت البطالة في المناطق الحضرية الأكثر ارتفاعا.
 من جهة أخرى، فإنّ نسبة التباين بين الجنسين تتجلى أيضا انطلاقا من الشريحة العمرية التي تغطي سنوات العشرين إلى غاية الستينات من العمر، ففي جميع هذه المراحل العمرية نسبة البطالة لدى النساء هي الأعلى مقارنة بالرجال، إلا في حالة واحدة فقط وهي عندما يصل السن إلى ما بين 55 إلى 59 سنة، وفيها تقل نسبة البطالة إلى 1،6 في المائة ولدى الرجل إلى 2،4 في المائة.
 ما عدا ذلك، فإن التباين يبدو واسعا بين الجنسين لصالح الرجل، وأعلى فجوة بينهما تتركز في الشريحة العمرية ما بين 20 إلى 24 سنة بنسبة 19.3 في المائة لدى الفتيات و40 في المائة لدى الذكور، وتتقلص في السن الذي يقل عن 20 سنة بـ 37.4 و 29.3 في المائة على التوالي، إلى أن تتراجع هذه الفجوة في الخمسينات من العمر لدى الجنسين بـ 2.5 في المائة لدى الرجال و2.9 في المائة لدى النساء.
 إجمالا بلغ عدد البطالين العام الماضي 1.175 مليون شخص، منه 804 ألف رجل بطال و371 ألف امرأة بطالة أغلبهن تتراوح أعمارهن ما بين 20 إلى 24 سنة بـ 127 ألف فتاة تعاني من البطالة، تليها أزيد من 100 ألف أخرى في الشريحة العمرية ما بين 25 إلى 29 سنة،
ويتضاءل عددهن إلى 1000 فقط عندما تصل المرأة إلى سن التقاعد أي ما بين 55 إلى 59 سنة.
تسعى المرأة الجزائرية إلى المشاركة أكثر في النشاطات الاقتصادية المدرة للثروة من خلال تكثيف وجودها في العديد من القطاعات الأساسية والحساسة، ولم تعد تنظر إلى استحداث المقاولة كمصدر رزق فحسب وإنما العمل على توفير مناصب شغل لأعداد متزايدة من طالبي العمل خاصة ذوي الشهادات الجامعية والعليا، ومن شأن هذه الجهود أن تؤدي إلى قلب الواقع الحالي الذي لم ينصف المرأة من حيث مساهمتها الفعلية في الحياة الاقتصادية، التي لا تتعدى 16،6 في المائة مقابل 69،5 في المائة للذكور.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018