أسماء محالي صاحبة مكتب استشارات اقتصادية:

الجزائرية تسـير المؤسســة بتميز وأطمح للعالميــة

فضيلة/ب

من حق كل مجتهد أن يطمح، لأن أي مشروع خطوته الاولى تبدأ بالفكرة التي تنتابنا، في الكثير من الأحيان فجأة ودون تخطيط مسبق منا، هذا ما تجسد مع الشابة أسماء محالي، التي لديها مكتب استشارات إقتصادية، ومازال سنها تحت الثلاثين، تقدم الاستشارات الاقتصادية والتقنية ودراسات الجدوى للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وعازمة على تطوير مكتبها إلى مركز ذا خدمات أوسع، لتنفتح بتجربتها على الصعيد الدولي. 

تجدها شابة تتمتع بثقة نفس كبيرة وإرادة فولاذية، وتحترق من أجل تطوير قدراتها وكسب ثقة الزبائن، لأن المساهمة في  تطوير المؤسسة الاقتصادية يعد هاجسها، وتتطلع دوما للإلمام بالمزيد من أسرار ومفاتيح التألق والنجاح.  
لم تثبط البطالة لدى تخرجها من الجامعة بشهادة ليسانس في الاقتصاد التطبيقي، عزيمتها، فاشتغلت كموظفة في إطار عقود ما قبل التشغيل بالوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهنا بدأت خبرتها تنمو والفكرة التي راودتها خلال دراستها الجامعية تعود، لان مجال الاستثمار والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة يجذبها، وبذلك قررت التخصص في مجال الاستشارات في دراسة جدوى وبرامج التنمية أو برامج تأهيل المؤسسات مستمدة الخبرة من الوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذا عثورها على شريك ليتقاسم معها التجربة ويتمثل في مهندس إعلام آلي لديه خبرة معتبرة خبرة في هذا المجال، فأسسا مكتبا مشتركا وتقاسما المهمة.
أخبرتنا أسماء أنها عملت لمدة سنتين في الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ولديها ما يناهز 8 أشهر في مجال مكتب الاستشارات، وتعتبر أن تواجدها في سوق حديث وتعكف في الوقت الحالي على تقديم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة دراسات تقنية اقتصادية، لمساعدتها على سبيل المثال في تقدمها للبنوك للحصول على قروض، إلى جانب تزويد المؤسسة والمشاريع الاستثمارية بدراسات الجدوى ومنح المهتمين خطة عمل المشروع وإستراتجية المؤسسة وتحديد طرق تمويل المؤسسة  إلى جانب دراسة تشخيص المؤسسة الانتاجية، وتسطير برامج تأهيلها وتطويرها وكذا تمويلها ولا تبخل بالتشخيص وتزويد الزبائن ببرامج تأهيل وتطوير المؤسسة.
أكدت صاحبة مكتب الاستشارات الاقتصادية أسماء محالي أنها طيلة 8 أشهر أي منذ بداية نشاطها الاستشاري قدمت خدماتها لنحو 5 مؤسسات والبداية يشترط أن تجري دراسة تشخيصية، وتقر بشكل قاطع على ضوء تجربتها القصيرة أن فكرة المقاولاتية في الوسط المؤسساتي وانتشارها مازال ضعيفا بعيد نوعا ما عن الاستقطاب، وأرجعت أسماء ذلك إلى مناخ الأعمال الذي مازال ينقصه الكثير من التحفيزات حتى ينجح في تشجيع الاستثمار، وأعطت مثالا على ذلك بالنسيج المؤسساتي ذا طابع عائلي والذي يشغل أفراد العائلة ولا يهمه سوى الربح، لكنها اضافت تقول في سياق متصل أنه من المفروض أن يكون هدف المؤسسة الربح إلى جانب الانتاج وخلق الثروة واستحداث مناصب الشغل، والمساهة في الدخل الوطني، على اعتبار أنه يعول على المؤسسة الانتاجية لتكون القاطرة لرفع تحدي تنويع الانتاج الوطني والرفع من الصادرات خارج المحروقات.
وحول إن كانت قد تعاملت مع المرأة صاحبة المؤسسة في مجال الاستشارات الاقتصادية، أوضحت ان الجزائرية صارت شريكا فعالا في المجتمع وتموقعت في العديد من المجالات كخبيرة اقتصادية وولجت المجالات التقنية إلى جانب استحداث مؤسستها التي تسيرها بطريقة مغايرة للرجل واثبت نجاحا باهرا بفضل جديتها ونزاهتها وانضباطها.
وقالت المستشارة أسماء أنها لحد الآن وبحكم تجربتها القصيرة لم تطلب منها المرأة خدمات استشارية.
وتستعد أسماء للمشاركة في الأيام القليلة المقبلة في دورتين تكونيتين داخل وخارج الوطن.
ولم تخف أنه لدي طموح أن تصبح مستقبلا، خبيرة اقتصادية عالمية من أجل تمثيل المرأة الجزائرية والتي قالت بخصوصها أنه رغم كفاءتها وتفوقها مازالت بعيدة عن المحافل الدولية، وتأسفت كون قائمة أحسن امرأة عربية لم يسجل فيها تواجد أي جزائرية بينما تحضر مديرات بنوك مصريات ونساء أعمال خليجيات.
وتتطلع أسماء لتطوير المكتب إلى مركز دراسات إقتصادية ببعد دولي ويقدم للدول العربية خدماته.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018