رئيسة جمعية المتبرعين بالدم فطيمــة عتومـي لـ»لشعــب :

هــذه قصتي في حملات التضامن مــع المـرضـى

بن النوي . ت

كرّست السيدة فطيمة عتومي حياتها للعمل الخيري وتوطيد روح التضامن والتكافل بين المواطنين وذلك من خلال تأسيس جمعية التبرع بالدم التي تعتبرها همزة وصل أساسية لنشر معلومات تتعلّق بقيمة التبرع بالدم لفائدة المرضى التي تتوقف حياتهم عليه لإنقاذهم من موت مؤكد. هذا ما أكدته السيدة لـ «الشعب».

وحتى تحقّق الجمعية الهدف الذي أنشئت من أجله قالت السيدة فطيمة عتومي أنها بدأت بنفسها وتبرعت بدمها طيلة 41 سنة  فحازت على لقب «فاعلة الخير وخادمة الإنسانية عن جدارة واستحقاق.
تتذكر السيدة فطيمة عتومي القصة التي دفعتها الى الإهتمام بأهمية التبرع بالدم قائلة: «بمجرد أن انهيت مدة التكوين كقابلة في المعهد التكنولوجي للصحة العمومية بسكيكدة، باشرت عملي في توليد العديد من النساء في المداشر والأحواش، حيث يسجل نقصا كبيرا في هذا التخصّص ...وفي يوم من الأيام توجهت الى بيت سيدة كانت بصدد وضع مولودها في البيت، وتسبّب لها ذلك في نزيف دموي حاد، فبحث احد أفراد عائلتها عن متبرع الا انهم لم يجدوا، فسارعت لإنقاذها بالتبرع بكمية من دمي، لاحظت بعدها قيمة الخطوة التي قمت بها لأنني حقا أنقذت تلك السيدة من الهلاك.... ، ومنذ ذلك الوقت وأنا اتبرع بدمي بشكل منتظم.
ومن هنا أضافت السيدة فطيمة تبلورت أكثر في ذهني الفكرة وبذلت كل ما في وسعي لتجسيد هذا المشروع الخيري على أرض الواقع، فأسست رفقة جماعة من الأشخاص الذين يعتبرون ترقية التبرع بالدم من المهام النبيلة التي يجب التركيز عليها وايلائها أهمية، خاصة طلما هي مرتبطة بانقاذ أرواح بشرية وذلك في الثالث جويلية 1999، وتم اختياري على رأسها  لكثرة تبرعي بالدم، وبقيت الجمعية دون مقر حتى سنة 2003، حيث تحصلت على قبو في عمارة  قمنا بإصلاحه وهو الآن على أحسن ما يرام.
كشفت السيدة فطيمة، أن جمعية التبرع بالدم التي تترأسها لها عدة فروع أحدها بآقبو، والآخر بسيدي عيش، خراطة، اميزو وبجاية، ونسطر برنامجا طوال أيام السنة، حيث ننتقل عبر مختلف البلديات في حملة للتبرع بالدم، ونعمل على ترسيخ ثقافة التضامن بين المواطنين وتحسيسهم بالأم ومعاناة المرضى بسبب نقص هذه المادة الحيوية، كما نقوم بتوزيع جوائز رمزية على المتبرعين بالدم لتبقى الجائزة الكبرى التي لا تقدر بثمن وهي عندما نكون سببا في إنقاذ حياة إنسان.
ووأتنث فطيمة على اصحاب الخير قائلة: والحمد لله أن المحسنين لا يبخلون علينا بمالهم ولا بمساعداتهم، فلا أطلب منهم شيئا إلا ولبوه، والجزائريون قلبهم كبير ولا يبخلون بدمهم ويبرهنون لنا في كل مرة مدى تآزرهم وتضامنهم مع المحتاجين خاصة في أوقات الشدة، وهم يتبرعون بدمهم ابتغاء وجه الله عكس بعض البلدان أين يتم شراء دم المتبرع بمبلغ مالي، دون ان تنسى ان تشيد بدور السلطات المعنية التابعة لوزارة الصحة بالمجهودات التي تبذلها في هذا الشأن من اجل ترقية التبرع بالدم في الجزائر.
وتمنت أن يأتي اليوم الذي تكون فيه مستشفياتنا مكتفية من هذه المادة الحيوية لتلبية حاجيات المرضى منها.
وتبقى رئيسة جمعية المتبرعين بالدم، حريصة على مواصلة أعمالها ونشاطها، لفائدة المحتاجين لقطرة دم، وبمثابة المثال الأعلى لدى سكان بجاية، الذين يرون فيها القدوة الحسنة، والمرأة التي تبذل كل مافي وسعها لتقديم اجل وأعظم خدمة للمجتمع.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018