المناضلة والمبدعة مسعودة حاجي تفتح قلبها لـ «الشعب»:

تلقيت صعوبات لكني مستمرة في طريقي

حاورها: نور الدين لعراجي

على المرأة التحلي بالعلم والعمل للنجاح
بصبر ومثابرة شقت طريقها، قالت أنه صعب لكنة ممتع تشربت حب الوطن منذ نعومة أظافرها فبقيت وفية لمبادئ الثورة هي السيدة حاجي مسعودة محامية وعضو المجلس الولائي بالعاصمة تتحدث لـ»القوة الناعمة» عن تجربتها وتحديها للصعاب في هذا الحوار.

 «الشعب»: من هي مسعودة حاجي الإنسانة والمرأة والمبدعة؟
 حاجي مسعودة: إمراة جزائرية وطنية حتى النخاع درست الحقوق ثم تحصلت على الكفاءة المهنية للمحاماة بجامعة محمد خيضر ببسكرة لأشدّ الرحال لجامعة محمد منتوري بقسنطينة لدراسة الماجستر والدكتوراه في القانون الجنائي، استقر بي المقام برويبة بسبب عمل زوحي كمهندس دولة في الهندسة المدنية.  
بعدها التحقت بنقابة تيزي وزو للتربص وفتحت مكتب محاماة برويبة وأملك اليوم خبرة 10 سنوات مهنة، أحب القانون ومهنتي.
أم لعبد الحق 11 سنة ورحمة عام ونصف، أحب الكتابة والشعر لدي عدة مؤلفات من بينها رواية «جناح الليل» و»واد البراءة» ..وغيرها قصص الأطفال وقصائد شعر حر للوطن والحب.

من المحاماة إلى العمل السياسي

كيف جاءتكم فكرة الإنخراط في العمل السياسي؟
 في 2008 عملت في حق الدفاع عن أمينة حزب وربحنا قضيتها ضد نائب بالبرلمان عن حزبها وهي قضية قذف، بعدها عرض علي الإنضمام للحزب فحسبهم كنت قوية في دفاعي إلا أنني رفضت لأني كنت أنتمي روحيا لحزب جبهة التحرير الوطني الذي انخرطت فيه سنة 2007 كما أني أفلانية أبا عن جد، أبي مجاهد ولم يقبل منحة المجاهدين لأنه ضحّى في سبيل الله ولا يقبل ثمن التضحية وصيته لي رحمه الله «أصمدي في حزب جبهة التحرير» وفعلا لم أقبل أي عروض ولكن القضية جعلتني أحب السياسة وأعشقها عشقي للقانون والمحاماة فلسياسة سحر غريب، بدأت النضال والمشاركة في النشاطات الحزبية وكل يوم أحب السياسة أكثر رغم الصعوبات من طرف ذوي الخبرة أحيانا.
ولم تكن لدي فكرة مسبقة للانخراط في عالم السياسة لكن اكتشفت ان أبي زرع في حب جبهة التحرير الوطني والثورة ولا إراديا وجدت نفسي في السياسة.
 من دراسة القانون ثم المحاماة إلى عضو المجلس الولائي لولاية الجزائر كيف كانت هذه الرحلة؟
 نعم رحلة ممتعة ومتعبة ليس سهلا أن تكون محاميا وقانون وسياس وشاعرا. ..نعم هي رحلة في 2012 في قسمة الرويبة أين عرض علي الترشح باعتباري إطار وشابة ولي مستوى علمي، وافقت لأخدم دائرة الرويبة التي عشت فيها 10 سنوات ولازلت فقدمت ملفي وكنت رقم واحد في القائمة النسوية على مستوى ولاية العاصمة وهو شيء أسعدني كثيرا بعد الانتخابات لم أعين لا نائب رئيس ولا رئيس لجنة بل نائب عادي لم يراعوا القانون في توزيع المناصب حسب الترتيب في القائمة ومع ذلك لم أحتج وكنت منتخبة أتدخل في الدورات أقول رأي بلا خوف أقاطع التصويت أحيانا عندما لا اطلع على الميزانية المزمع المصادقة عليها تعرضت لتهميش وعدم الإشراك في لجان تجارية ولائية مثل زملائي ومع ذلك كمنتخبة بالمجلس كنت أحاول مساعدة مواطني دائرة الرويبة بما أستطيع وحاليا عندي 16 سنة أقيم بالرويبة لم أتخل عن مواطن طلب مساعدتي والحمد الله٫
 ماذا أضافت لكم تجربة الإنخراط في لجنة التربية؟
 لجنة التربية عرفتني بواقع المدارس وخاصة بدائرة الرويبة التي تشمل ثلاث بلديات الرغاية، هراوة والرويبة كما تم تعيني رئيسة لجنة مكافحة الآفات الاجتماعية بين المتمدرسين بالدائرة الإدارية للرويبة التي أعطت ثمارها لإنقاذ أبنائنا من سموم المخدرات ونحن بصدد إعداد قافلة تشمل عضوية كل القطاعات الصحة، التربية، الكشافة الإسلامية، الحماية المدنية، الشؤون الدينية، المجتمع المدني وغيرهم من الفاعلين، سنجوب كل المدارس والثانويات والمتوسطات للتحسيس والتوعية إضافة إلى التجربة تعلمت الصبر والتحدي للوصول للنجاح والاصرار والمواصلة.

المرأة استطاعت تثبيت نفسها
 
 حرص رئيس الجمهورية على منح المرأة نسبة 30 ٪ كقاعدة مكرسة دستوريا هل ترين المرأة قادرة على إثبات هذا التمثيل؟
 رئيس الجمهورية أطال الله عمره وشفاه، له من دراية واسعة بقدرة المرأة سياسيا ومنحها 30٪ كقاعدة مكرسة دستوريا لأنه مجاهد وكان مع مجاهدات نساء لهن خبرة وحنكة.
المرأة الجزائرية فعّالة وتستطيع إثبات هذا التمثيل لكن أقول إن كان تمثيل مبني على مستوى علمي وشبابي ولهن كفاءة ومؤهلات أخلافية أؤكد لك بأنهن سيثبتن أنفسهن فهذه المعايير أساسية جدا للنجاح من عدمه.
اعتقد ان اقتحام المرأة لكل المجالات الرجالية جاء تماشيا وتطورات من عصرنة وتكنولوجيا لأن ما يقوم به الرجل وكان حكرا عليه اقتحمته المرأة بفضل تفانيها في الوصول بنفسها للأفضل من خلال التعلم والاجتهاد فالعلم تطور
وكل شيء يتغير من حولنا ومفاهيم الماضي تغيرت المرأة أثبتت نفسها في كل مجالات الحياة والأعمال الشاقة التي كانت حكرا على الرجل وقد اقتحمتها بالإرادة والعزيمة وأنا أحيي كل إمرأة كسرت حواجز خوفها واستطاعت أن تكتب اسمها في قائمة أعمال كان فيها اسم الرجل فقط.
 تقتربون من نهاية عهدتكم في التمثيل الإنتخابي هل انتم عازمون على خوض التجربة مرة أخرى؟
 والله ما تعرضت له من تهميش في عهدتي وعدم منحي منصبا على أساس ترتيبي في القائمة كما قلت لك كنت رقم واحد في القائمة النسوية هذا أعطاني دافعا قويا لإعادة خوض التجربة من جديد لأن حزب جبهة التحرير ينادي بالتجديد والتشبيب وأنا تتوفر فيا لما لا سأترشح إن شاء الله وأملنا في الله لا في شيء آخر لأن الوطن ان لم يجد من يصر ويناضل حتى النفس الأخير لأجله ينهار، نحن شباب الجزائر وإطاراتها واجب علينا ان لا ندع غيرنا ممن لا يتوفرون لا على مستوى علمي ولا سن قانوني يأخدون مناصب نحن أولى بها واعتقد ان كل الدول برلماناتها متكونة من نواب دارسين القوانين لا تقلي لا يوجد في الجزائر جامعات الحقوق في كل ولايات يتخرجون بالألاف ومنخرطين في الأحزاب ومع ذلك لك لا تمنح لهم فرص علينا تغير الذهنيات ومحاربة الشكارة وتدني الأخلاق للنهوض بالسياسة في الجزائر
وأنا لدي ثقة بالله وبرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة أطال الله عمره والأمين العام الدكتور المحنك جمال ولد عباس وكل أعضاء المكتب السياسي إن شاء الله سيكون هنالك تفعيل لدور الشباب وفق ماجاء به المؤتمر العاشر لحزب جبهة التحرير الوطني نعم هي تجربة جيدة جدا بالنسبة لي كأول مرة انتخب من طرف الشعب ولأني همشت بعد الانتخابات وكانت نكرة وأنا أرفض أن أكون نكرة وهي تجربة تعلمت فيها الكثير وحاولت تغير فيها عدة أمور وأعطتني قوة ودافعا للإصرار
والمواصلة في النضال لأن تضيق الخناق يجعلنا نمل وننسحب لكن بالإرادة والعزيمة نواصل الصبر والتحدي وأن لا نترك لهم الوطن وأنه علينا بالنفس الطويل ببساطة هي تجربة فيها وعليها.
 هل أنت راضية على تجربة العهدة؟
 لست راضية كل الرضى لكن ضميري جد مرتاح لأن مواقفي كانت صحيحة ومحددة اتجاه المصادقة في الدورات لأني منتخبة شعب وبنت الشعب وأحس بالشعب.
 هل تطالعين جريدة «الشعب» وما هي الأركان المفضلة لك؟
  نعم أتصفحها كلما سمحت لي الفرصة، تعجبني إفتتاحية الأخت الإعلامية أمينة دباش التي أكن لها كل الاحترام هي مرأة حديدية بنظري كنا نتحدث عن اقتحام المرأة لمجالات الرجل فإدارة جريدة إعلاميا كانت حكر على الرجل بالمناسبة تستهويني صفحة الادب والابداع الشعري فأقرأ ما تيسر لي صدقا جريدة في المستوى أتمنى لها مزيدا من النجاح إعلاميا إن شاء الله.
 هل من كلمة أخيرة ؟
 في الأخير شكرا جزيلا على هذا الحوار الممتع معك زادني شرف وفخر وشكرا لكل العاملين بجريدة «الشعب».

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17496

العدد 17496

الإثنين 20 نوفمبر 2017
العدد 17495

العدد 17495

الأحد 19 نوفمبر 2017
العدد 17494

العدد 17494

السبت 18 نوفمبر 2017
العدد 17493

العدد 17493

الجمعة 17 نوفمبر 2017