تشريف آخر للمرأة الجزائرية

أربــع وزيـرات في الطاقـم الحكـومي

سلوى روابحية

التعديل الوزاري الأخير الذي مسّ عددا من الوزراء، كان أيضا الأول من نوعه من حيث عدد الوزراء النساء اللواتي دخلن الحكومة الجديدة بحقائب وزارية كاملة عكس ما كان معمول به في ما مضى، عندما كان يمنح للمرأة عددا محدودا من المناصب الوزارية .

حظيت المرأة الجزائرية بتشريف آخر في أحدث وأهم تعديل وزاري، عندما منحت لها أربع حقائب وزارية و يتعلق الأمر بكل من وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام و الاتصال والثقافة ووزارة التضامن الوطني والأسرة ووزارة تهيئة الإقليم والبيئة. وإن كانت كل من السيدات خليدة تومي ودليلة بوجمعة وسعاد بن جاب الله قد سبق لهن ممارسة مهام وزارية أخرى في الحكومات السابقة، فإن الوافدة الجديدة هي السيدة زهرة دردوري على رأس قطاع تقني وحساس للغاية، لأنه يتعلق بالبريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
لأول مرة إذن يسند قطاع حساس وتقني إلى امرأة جزائرية، لكنها ابنة القطاع بامتياز، بما أنها كانت رئيسة لسلطة ضبط البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وعلى دراية تامة بكل صغيرة وكبيرة فيما يخص التطورات التي يشهدها القطاع والمشاريع المستقبلية خاصة تلك المرتبطة بإطلاق الجيل الثالث للهاتف النقال المقرر في الأشهر القليلة القادمة وقبل نهاية السنة الجارية، مثلما أعلن عنه، فيما مضى.
الفرصة تبدو مواتية جدا للسيدة دردوري من أجل تطوير القطاع ومواصلة ما تم إنجازه في إطار الجهود التي تبذل لتطبيق برنامج رئيس الجمهورية، خاصة وأن ذات القطاع  يتوفر على إطارات وكفاءات عالية، مثلما أوضحت في أول تصريح لها عقب تسلمها لمهامها كوزيرة، خاصة وأنها تعرف في محيطها على أنها شديدة الانضباط وحريصة على أداء وظيفتها على أكمل وجه.
الوزيرة دليلة بوجمعة التي أسندت لها وزارة البيئة و تهيئة الإقليم يعد توليها لهذا المنصب بمثابة الترقية لها من كتابة الدولة في ذات القطاع إلى حقيبة وزارية،  والواقع أن هذه الترقية في محلها نظرا للنشاط اللافت و الهادف الذي أبدته الوزيرة منذ تعيينها قبل سنة في منصب كتابة الدولة مكلفة بالبيئة، حيث لم تتوان في تحريك الكثير من الملفات المتعلقة بالبيئة نظرا لخبرتها الطويلة والجادة في القطاع، وهي التي كانت تشجع كل المبادرات المحلية والجهوية عندما يتعلق الأمر بالمحافظة على المحيط، وكانت تقدم الدعم المادي والمعنوي للجماعات المحلية في مختلف نشاطات التوعية والتحسيس وأثبتت من خلال الحركية التي تميزت بها أن المرأة هي الأكثر ملائمة في كل ما يتعلق بقضايا البيئة والمحافظة على المحيط والأكثر حرصا على التوعية والتحسيس وخير دليل على ذلك أنها ومن خلال تنقلاتها الميدانية العديدة لم تتردد في طرق أبواب المواطنين في الأحياء الشعبية ومحاورة ربات البيوت ضمن الجهود التي تبذل في إطار التوعية بأهمية المحافظة على نظافة المحيط، مثلما قامت به قبل أسابيع في بعض أحياء أعالي العاصمة ونفس الشيء فعلته في الكثير من مناطق الوطن، وكان لهذا النشاط وقع حسن لدى فئة من المواطنين.
سعاد جاب الله وخليدة تومي تعدان من العناصر النسائية القديمة نسبيا في الحكومات السابقة المتعاقبة، مع ملاحظة أن الأخيرة أي وزيرة الثقافة أصبحت من بين أقدم الوزراء، إن لم تكن العميدة إلى جانب وزير الشؤون الدينية غلام الله، الأمر الذي يعكس حرص الجهات الرسمية على حضور المرأة في مستويات عالية من المسؤولية شريطة أن تثبت الجزائرية على أحقيتها في تولي مناصب حساسة والعمل على الاضطلاع بكل المهام الموكلة لها بالجدية والكفاءة اللازمة، وقد أثبتت ذلك في العديد من المناسبات كلما أتيحت لها الفرصة وخاصة لمن تتوفر فيها الشروط المطلوبة، حتى تكون قدوة وبالتالي فسح المجال للكفاءات النسائية وكم هن كثيرات.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18117

العدد18117

الجمعة 06 ديسمبر 2019
العدد 18116

العدد 18116

الأربعاء 04 ديسمبر 2019
العدد18115

العدد18115

الثلاثاء 03 ديسمبر 2019
العدد18114

العدد18114

الإثنين 02 ديسمبر 2019