البروفيسور التّونسي محمد كريم زواغـــي حصريـــا لـ «الشعب»:

القصـور الكلــوي مرض صامـت في انتشـار مخيـــــف

حاورته: صونيا طبة

دعا المختص في أمراض الكلى وتصفية الدم بمستشفى الرابطة بتونس، البروفيسور محمد كريم زواغي في حوار حصري مع «الشعب»، مرضى السكري والضغط الدموي إلى القيام بتحاليل الدم وفحص وظائف الكلى مرة في السنة، باعتبارهم أكثر عرضة للإصابة بالقصور الكلوي الحاد، كاشفا أن ما بين 25 بالمائة إلى 30 بالمائة من المصابين يعانون من داء السكري.
- الشعب: ما هو القصور الكلوي الحاد؟ ومن هم الأشخاص الأكثر عرضة؟
 البروفيسور محمد كريم زواغي: يصاب الشخص بالقصور الكلوي الحاد عندما تصبح الكلى فجأة غير قادرة على تصفية الدم من الفضلات، وفي الحالات التي تفقد فيها الكلية قدرتها على تنقية الدم قد تتراكم مستويات خطيرة من الفضلات، وبالتالي يتسبب ذلك في اختلال توازن البنية الكيميائية للدم.
وفيما يخص الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالقصور الكلوي فهم المصابون بداء السكري وارتفاع الضغط الدموي، خاصة بالنسبة للمرضى الذين لا يسهرون على متابعة حالتهم الصحية ولا يتحكّمون في معدل السكر في الدم والضغط الدموي، بالإضافة إلى الأشخاص الذين لديهم الحصى في الكلى.
والأمر الذي جعل القصور الكلوي الحاد يشهد انتشارا واسعا في دول المغرب العربي كتونس والجزائر يكمن في زيادة عدد المصابين بالأمراض المزمنة خاصة داء السكري،حيث يخضع 10 آلاف مريض تونسي إلى تصفية الدم يوميا، ما بين 25 و30 بالمائة من هؤلاء المرضى مصابون بالسكري، علما أن الجزائر تسجل 23795 ألف حالة تصفية كلى، حسب إحصائيات قدمتها الوكالة الوطنية لزراعة الأعضاء.
- ما هي أعراض الإصابة بالقصور الكلوي الحاد؟ وهل يمكن الشّفاء منه؟
  القصور الكلوي الحاد هو مرض خفي وصامت لا تظهر أعراضه إلا في مرحلة متأخرة، وهنا تكمن خطورته، ومن بين علاماته انخفاض إدرار البول واحتباس السوائل ممّا قد يتسبّب في تورّم الساقين والكاحلين أو القدمين،ويصاحب ذلك الشعور بالنعاس وضيق النفس والغثيان وتصل إلى الإصابة بنوبات أو غيبوبة في الحالات الشديدة.
أكيد، توجد إمكانية في أن يشفى المرضى من القصور الكلوي الحاد بعد خضوعهم إلى العلاج اللازم، وذلك في حال تم اكتشاف الداء مبكّرا قبل ظهور الأعراض والعلامات، حيث يمكن استرجاع وظائف الكلى، ولكن يصبح الشفاء مستحيلا عندما تصل الحالة الصحية للمريض إلى مرحلة الإصابة بالقصور الكلوي المزمن،فالأطباء المختصون في أمراض الكلى يعالجون هذه الحالات لتأخير الوصول إلى المرحلة النهائية.
- ما هي عوامل الإصابة بالقصور الكلوي؟ وكيف تكون الوقاية؟
 ترتبط الإصابة بالفشل الكلوي الحاد في أغلب الحالات بأمراض مزمنة خطيرة كالسكري وارتفاع الضغط الدموي ووجود حصى في الكلى، ومن بين العوامل المتسبّبة في بطء تدفق الدم إلى الكلى، وبالتالي الإصابة بالقصور الكلوي جفاف الجسم من الماء واستهلاك المريض لبعض أدوية الضغط الدموي بطريقة غير صحيحة، حيث يمكن للكلى استرجاع وظائفها الطبيعية بعد إيقاف تناول هذه الأدوية، وذلك في الكثير من الحالات.
كما توجد بعض العوامل الوراثية التي يمكن أن تكون سببا في إصابة الأبناء بالفشل الكلوي الحاد الذي يعاني منه الأولياء أو أفراد العائلة المقربون، ولكن بنسبة ضئيلة نظرا لتعدد عوامل الإصابة بالمرض.
وفيما يخص الوقاية فإن السبيل الأمثل لتفادي الإصابة بالفشل الكلوي الحاد يكمن في  العناية بالسكري والقيام بتحاليل خاصة، لتفادي الإصابة بالقصور الكلوي النهائي،مريض ضغط الدم مطالب بماتبعة حالته الصحية وأخذ الدواء المناسب بانتظام والقيام بتحاليل الكلى مرة في السنة لكن للأسف أغلبية المرضى لا يطبقون ذلك، وهو ما يجعلهم عرضة للإصابة بالقصور الكلوي الحاد.
- ما هو العلاج الأمثل للفشل الكلوي؟ وهل زراعة الكلى تخص جميع المرضى؟
 علاج الفشل الكلوي يكون عن طريق أدوية ولكن في حال توقفت الكلية عن العمل أو ضعف أداؤها يضطر الطبيب إلى علاج المرضى بواسطة عملية غسل الكلى ولو أنها معقدة وصعبة، كونها تستغرق ساعات طويلة وأسابيع عديدة.
وفيما يخص عمليات زرع الكلى لا يمكن أن يستفيد منها جميع مرضى الفشل الكلوي وإنما حسب حالة كل مريض، حيث يشترط أن يكون الشخص صغير في السن وغير مصاب بأمراض القلب ولا يعاني من السكري المتقدم أو داء مزمن يمكن أن يعرض حياته إلى الخطر خلال عملية زرع الكلى.
 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17954

العدد 17954

الثلاثاء 21 ماي 2019
العدد 17953

العدد 17953

الإثنين 20 ماي 2019
العدد 17951

العدد 17951

الأحد 19 ماي 2019
العدد 17951

العدد 17951

السبت 18 ماي 2019