مسؤول البرنامج الوطني لمكافحة السل بوزارة الصحة:

إعداد دليل جديد للتكفل بداء السل وفق توصيات المنظمة العالمية للصحة

صونيا .ط

كشف مسؤول البرنامج الوطني لمكافحة السل بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات الأستاذ سفيان علي حلاسة عن وضع دليل جديد للتكفل بهذا الداء وفق توصيات وتوجيهات المنظمة العالمية للصحة والمبنية أساسا على الكشف المبكر عن الفيروس لمعالجته.

أكد ذات المسؤول، تزامنا مع إحياء اليوم العالمي لمكافحة مرض السل المصادف لـ24 مارس، أن المنظمة العالمية للصحة وضعت توجيهات جديدة لمكافحة مرض السل قصد تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي سطرتها منظمة الأمم المتحدة ما بين 2016  و2035، للقضاء على هذا المرض وهو ما تسعى إليه الجزائر من خلال وضع «دليل جديد يتماشى مع هذه الأهداف».
وأضاف أن هذه التوجيهات الجديدة تهدف إلى الكشف عن مرض السل لدى محيط الحالة المؤكدة وعلاجه مبكرا قبل ظهور المرض، عكس ما كان معمولا به خلال السنوات الماضية أي «الكشف عن الفيروس النائم ولا يتم  علاج المرض إلا بعد ظهوره».
ولدى تطرّقه إلى الوضعية الوبائية بالمجتمع أشار نفس المسؤول إلى تسجيل أكثر من 23 ألف حالة سل بصنفيه الرئوي المعدي «7032 حالة» وخارج الرئة أي الغددي «16025حالة» خلال سنة 2018، وتظهر هذه الوضعية «انتشار الصنف غير المعدي  وتراجع المعدي منه الذي يعد أكثر خطورة».
وأوضح بالمناسبة، أن البرنامج الوطني لمكافحة الداء «يضع الصنف الغددي في مقدمة الأولويات من حيث التكفل بالتشخيص المبكر والعلاج والذي بالرغم من انه لا يشكل خطورة على الصحة العمومية، إلا أن نتائج العلاج المحقّقة إلى حدّ الآن «لا زالت لم ترتق بعد إلى الأهداف المرجوة، وتعود عوامل الإصابة بهذا الداء الذي ينتشر على الخصوص بمناطق الهضاب العليا ذات الطابع الرعوي - كما ذكر - إلى استهلاك الحليب الطازج ومشتقاته.
كما لاحظ ذات المسؤول، تسجيل نسبة  8ر5 بالمائة من داء السل الرئوي لدى الأطفال وبالرغم من أن هذه الوضعية بعيدة عن النسبة التي سجّلتها المنظمة العالمية للصحة أي 10 بالمائة من مجموع الأصابات العالمية،  واصفا هذه الوضعية «بالمقلقة جدا» نظرا إلى «هشاشة النظام المناعي لهذه الفئة من جهة وبقاء الفيروس بأجسامهم لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 سنة بعد تعرضهم إلى العدوى من طرف الكبار من جهة أخرى».
وأكد في ذات السياق، أن «عدم التحكم في الوضع يعود بالدرجة الأولى إلى صعوبة الكشف عن الفيروس لدى هذه الشريحة وعزلها عن بقية أفراد المجتمع، كما أن هذه الحالات تستدعي المكوث بالمستشفى لمدة معينة.
وذكر بالمناسبة بإحصائيات المنظمة العالمية للوضعية الوبائية لداء السل والتي تشير إلى تسجيل أكثر من 10 ملايين إصابة عبر المعمورة، مؤكدا بأن الوضعية الأكثر خطورة حسب المنظمة الأممية هي «انتشار الداء لدى الأطفال بنسبة 10 بالمائة».
    كما أظهرت هذه احصائيات أن نسبة 11 بالمائة من الحالات تعاني في نفس الوقت من فيروس فقدان المناعة المكتسبة ومرض السل، يضاف إلى ذلك مقاومة أكثر من 450 ألف حالة سل للأدوية الحالية، مما يطرح مشكل بالنسبة للعلاج مستقبلا إذا لم يتوصل العلم إلى أنواع جديدة للأدوية.
وقد حذّرت المنظمة العالمية للصحة من هذه الوضعية التي قد تؤدي إلى تفشي الفيروس ثانية وعودة العالم إلى الوضعية الوبائية التي عاشها خلال سنوات الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18000

العدد 18000

الثلاثاء 16 جويلية 2019
العدد 17999

العدد 17999

الإثنين 15 جويلية 2019
العدد 17998

العدد 17998

الأحد 14 جويلية 2019
العدد 17997

العدد 17997

السبت 13 جويلية 2019