الدكتورة عيسي ليلى مختصة في الأمراض المعدية لـ ''الشعب''

الكشف المبكر عن فيروس السيدا يساعد المريض على العيش طويلا

حاورتها: فاطمة الزهراء طبة

دعت الدكتورة عيسي ليلى مختصة في الأمراض المعدية ومسؤولة الكشف الطوعي لبوغرمين بمركز بوشنافة في حوار مع ''الشعب''، إلى ضرورة إجراء تحاليل الكشف عن فيروس السيدا لاسيما الشباب الأكثر عرضة للإصابة بالداء، وذلك من أجل تفادي المضاعفات الخطيرة والعيش لمدة طويلة بفضل العلاج المبكر، مشيرة إلى أنّ الفحص يجرى في المراكز المتخصصة بطريقة طوعية وسرية ومجانية متبوعا بإرشادات طبية.

@ الشعب: ما مدى انتشار فيروس فقدان المناعة المكتبسة في الجزائر؟ وما هي أسباب الاصابة؟
@@ الدكتورة عيسى ليلى: بالرغم من أن الجزائر تعتبر من البلدان التي لا تكثر فيها الإصابات بفيروس السيدا مقارنة بدول أخرى إلاّ أن بعض المناطق تسجل نسبة عالية من الإصابة بهذا المرض، أما على المستوى الوطني فتشير  آخر إحصائيات معهد باستور تسجيل ١٣٩٥ حالة اصابة بالسيدا و٦٣٠٣ حاملين للفيروس ، وذلك خلال الفترة الممتدة ما بين ١٩٨٥ إلى ٢٠١٣. ومن عوامل الإصابة بفيروس السيدا القيام بعلاقات جنسية غير محمية واستعمال أدوات حادة وحقن ملوثة بدم المصاب لأنّ الفيروس ينتقل عبر الدم. أما فيما يخص الأعراض فهي متنوعة تظهر في حال تطور المرض وتدهورت حالة حامل الفيروس، ومن بين هذه العلامات القيء وارتفاع حرارة جسم المريض والإسهال، وفقدان الوزن وغيرها من العلامات.
@ حدّثينا عن أهمية إجراء الكشف عن فيروس السيدا في مرحلة مبكرة؟
@@ إجراء الكشف عن فيروس السيدا في مرحلة مبكرة يساهم في إنقاذ حامل الفيروس من موت ويجعل حامله يعيش لأطول مدة تصل حتى الى ١٥ سنة فما فوق، حيث تتأخر ظهور المضاعفات المصاحبة للمرض، وفي حال تم اكتشاف الإصابة في مرحلة متأخرة يصبح الأوان قد فات، ولا يمكن للمريض أن يقاوم هذا الفيروس الخطير الذي عجز العلماء عن اكتشاف علاجا له، وهناك أشخاص قاموا بالفحص في مرحلة مبكرة وعن طريق الرعاية الصحية والعلاج الدائم في المراكز الاستشفائية تمكّنوا من استرجاع قواهم والعيش بصفة عادية، كما أنّ الكشف عن فيروس السيدا ضروري للمرأة الحامل من أجل إنقاد الجنين في حال اكتشاف إصابة الوالدة، والدليل على ذلك تم إنقاذ عدد كبير من الأطفال وحمايتهم من حمل الفيروس بالرغم من إصابة أمهاتهم، وهذا بفضل القيام بالتشخيص قبل الولادة.
@ من هم الأشخاص الأكثر عرضة للاصابة بفيروس السيدا؟
@@ إنّ الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بفيروس فقدان المناعة المكتسبة هم الذين لديهم علاقات جنسية غير محمية، والشباب الذين يتعاطون المخدرات وبالتحديد التبادل العشوائي للحقن، كما أنّ فيروس السيدا ينتشر بصفة كبيرة لدى المسجونين وطلبة الجامعات، بالإضافة إلى بعض المهاجرين حاملي الفيروس والذين يتسبّبون في نشره. وتبقى المرأة دائما عرضة للإصابة بهذا الفيروس  خاصة من طرف الزوج، لذلك ندعو دائما إلى ضرورة القيام بالتشخيص، فالمرء لا يمكنه معرفة كيف أصيب بالفيروس.
وتجدر الإشارة، إلى أنّ الفيروس في بعض الأحيان قد يصيب به الشخص عند قيامه بزيارة طبيب الأسنان، الذي يعتمد في علاجه للمرضى على أدوات غير معقّمة فيتسبّب في نقل الفيروس من شخص إلى آخر دون أن ننسى الأخطاء التي تقع في المستشفى، والتي كثيرا ما يقع ضحيتها الممرضين والممرضات.
@ ما هي الخدمات التي يقدّمها مركز بوشنافة للكشف؟
@@ مركز بوشنافة هو مركز خاص بالكشف الطوعي لمرض السيدا والأمراض المتنقلة عن طريق العلاقات الجنسية ويقدم خدمات كثيرة للمواطنين، حيث يمكن لكل شخص الالتحاق به لإجراء تحاليل والكشف عن أمراض السيدا والتهاب الكبد الفيروسي ''ب'' و''س'' ومرض الزهري دون تقديم معلومات عن شخصيته، وقد تم تشخيص مئات الأشخاص منذ شهر جانفي ٢٠١٣، فضلا عن متابعتهم صحيا في حال ظهور الإصابة.
ويبقى الحديث عن السيدا شيئا غير عادي ويدخل في خانة الطابوهات، وللأسف في الجزائر لم نصل إلى درجة من الوعي والثقافة لكي نتحدث عن فيروس السيدا وكيفية انتقاله من شخص لآخر، نفضّل أن يكون الفحص سريا، ويجب تغيير الذهنيات ولا يجب التهرب من الكشف المبكر لأنّه لا يوجد شخص بعيد عن الإصابة بهذا الفيروس، فالفحص في مرحلة مبكرة يجعل حامل الفيروس يعيش لمدة طويلة بفضل العلاج.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018
العدد 17747

العدد 17747

الأحد 16 سبتمبر 2018
العدد 17746

العدد 17746

السبت 15 سبتمبر 2018
العدد 17745

العدد 17745

الجمعة 14 سبتمبر 2018