شعر

بائع الدفء

مراد العمري

لم يجد ما يأكله فهو لا يملك النقود لأنه عاطل عن العمل وهو لايعرف مايصنع فقد سدت كل الأبواب في وجهه، فما العلم يا ترى.؟ هو محتاج الى النقود دوما، عاني من الفقر كثيرا، وتمنى لم يملك القليل من المال ولو لمرة واحدة حتى يسعد مثل بقية الناس فكر في أن بيع بعض القطع القديمة من الأثاث التي لا تصلح وكانت موجودة داخل المنزل الذي تساقط سقفه عدة مرات وبعد عدة ترميمات صار لا يصلح للسكن ورغم ذلك فقد بقية عامر يسكن داخله نظر عامر الى ملابسه والى فراشه القديم والكساء التي كانت تحميه من البرد والتي سيبيعها كذلك في السوق سيبيع كل شيء لأنه محتاج الى النقود..
في الليلة التي مضت أحس عامر أنه لاسبيل له من العيش فهولا يملك شيء في هذه الحياة وحتى السجائر انتهت وفنجان القهوة لا يملك ثمنه ايضا لم يجد أمامه سوى الكساء التي يملكها وهو عازم على بيعها الآن أحس عامر بقليل من البرد بعد أن تهاطلت عليه كميات من المطر.
وفي هذه اللحظات يدخل عامر الى السوق وهو يحمل الكساء فوجد بلقاسم بائع الأحذية فتحاور معه في شأن بيع الكساء كان عامر يريد بيع الكساء التي كانت تحميه من البرد فهي مصدر الدفء له ولكنه سيبيعها لأنه بحاجة الى المال كان عامر واقف والكساء موضوعة على ظهره، نظر أحد المارين الى عامر وهو يريد أن يشتري منه الكساء لأنها أعجبته، ولكن المبلغ كان ناقص، لأن هذا الشخص كذلك هو محتاج ولم يعطه المبلغ كاملا وقد أعطاه نصف المبلغ وقال له: سأكمل لك الباقي في المرة القادمة، وفرح عامر عندما قبض نصف ثمن الكساء فابتسم ابتسامة عريضة رغم أن الثمن لم يكن كاملا.
وبعد يومين التقى عامر بالشخص الذي باعه الكساء قال له عامر:أين المبلغ المتبقي..؟ قال له الشخص: ليس لدي الآن المبلغ سوف اعطيه لك في المرة القادمة عندما نلتقي في السوق، ثم انصرف ولم يلتق به الى غاية الساعة وبقي عامر يعاني من شدة البرد وهو محتاج الى القليل من الدفء، بقي عامر حائرا في المبلغ المتبقي كيف سيحصل عليه، وقد باع مصدر دفئه وهو الآن يرتعش من البرد.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18125

العدد18125

السبت 14 ديسمبر 2019
العدد18124

العدد18124

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18123

العدد18123

الجمعة 13 ديسمبر 2019
العدد18122

العدد18122

الخميس 12 ديسمبر 2019