قصيدة

الأحلام..انفلات الذات ويقظة الرّوح

عباس ثائر / العراق

كان لوحة، ذلك الإنسان،
بعد أن قتلته الشائعات،
عاد لإطاره، عادت الخرق،
تلمع وجهه كلّما مسّه تراب!
في ظل الغبار، والشائعات،
والأحداث والتواريخ،
اليقين لا يحفظ ماء وجهه،
ولا يبقي لأصدائه أثر.
لم يصل، تأخر قليلًا؛
فضّل أن يمشي ببطء؛
متّكئًا على أحلامه؛
الأحلام: وصف دقيق
لما لم تنله اليقظة!
لم يصل، تأخّر كثيرًا،
ذلك الإنسان الذي يتّخذ أوهامه
بوصلة لطرائق الحياة!
لم يصل، تأخر كثيرًا،
الإنسان الذي تسحب أقدامه
خطوات الآخرين،
يعيش ظلًا تبيحه الأقدام،
أو ظلًا مرتهنًا بعمرِ النهار.
فقط، حدق بما حولك؛
تعرف أن الأحزانَ أطول عمرًا،
وأرسخ جذرًا من الأفراح.
الفرحُ: الكائن الذي يفضح
تسوس الأسنان،
الشيء الذي يُعطي الملامح
دقّة في الوضوح،
الصبي الذي يولد مصادفة،
ويموت مصادفة.
الفرح: ذلك الشيء الذي لا يشيخ أبداً.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019