قصيدة

الأحلام..انفلات الذات ويقظة الرّوح

عباس ثائر / العراق

كان لوحة، ذلك الإنسان،
بعد أن قتلته الشائعات،
عاد لإطاره، عادت الخرق،
تلمع وجهه كلّما مسّه تراب!
في ظل الغبار، والشائعات،
والأحداث والتواريخ،
اليقين لا يحفظ ماء وجهه،
ولا يبقي لأصدائه أثر.
لم يصل، تأخر قليلًا؛
فضّل أن يمشي ببطء؛
متّكئًا على أحلامه؛
الأحلام: وصف دقيق
لما لم تنله اليقظة!
لم يصل، تأخّر كثيرًا،
ذلك الإنسان الذي يتّخذ أوهامه
بوصلة لطرائق الحياة!
لم يصل، تأخر كثيرًا،
الإنسان الذي تسحب أقدامه
خطوات الآخرين،
يعيش ظلًا تبيحه الأقدام،
أو ظلًا مرتهنًا بعمرِ النهار.
فقط، حدق بما حولك؛
تعرف أن الأحزانَ أطول عمرًا،
وأرسخ جذرًا من الأفراح.
الفرحُ: الكائن الذي يفضح
تسوس الأسنان،
الشيء الذي يُعطي الملامح
دقّة في الوضوح،
الصبي الذي يولد مصادفة،
ويموت مصادفة.
الفرح: ذلك الشيء الذي لا يشيخ أبداً.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18212

العدد18212

الجمعة 27 مارس 2020
العدد18211

العدد18211

الأربعاء 25 مارس 2020
العدد18210

العدد18210

الثلاثاء 24 مارس 2020
العدد18209

العدد18209

الإثنين 23 مارس 2020