خاطرة

«  بالسنة الماضية «

حنين ديون: سطيف

قاربت الساعة منتصف الليل ! انتظرت اليوم بأكملهِ لحلول يوم مابعد منتصف الليل ...سأكون صادقة لقد انتظرت مطولا ! شاهدت السنة كاملة و هي تمضي، مللت من سيرورة الأيام، ضجيج الأفكار، نوبات الحنين و فلسفات ما بعد منتصف الليل، استمعت لموسيقتي المفضلة، رسمت على جدران غرفتي، أكملت صفحات من كتابي، هربت لأوراقي وأفرغت فؤادي...و لكن دون جدوى ! اشتعلت بداخلي نيران لا تهمد ! و تحطمت قطع لا تجمع ! كسرت وعود لا تُجْبَر ....عددت الأيام و مللت من سيرورة الأحداث، ولا جديد سوى أنني أصبحت أمقت كل شيء، أهملت أشيائي المفضلة و سلبت نفسي حقها في الحياة، حسبت للساعات ثم رجعت و عددت الدقائق لتصبح الثواني بطول العمر ...مرت سنة ... بحماس فارقني طويلا اليوم انتظرت يوم ما بعد منتصف الليل و كأنه يحمل يوما جديدا ...لقد حل اليوم الموعود نظرت بالتاريخ مطولا و قلت ماذا لو كان رقم التسعة الذي يميز سنتنا هذه ثمانية  لكان يوم السنة الماضية.. وأنا أنظر لتاريخ هذا اليوم جالت ببالي مئة فكرة و ارتسمت في مخيلتي ألف صورة و راودني مليون إحساس و اندلعت بين القلب والعقل ثورة أفكار ومشاعر لكل منهما تيار مخالف  ...أغلقت شاشة الهاتف مبتسمة لمسخرة الحياة أو لا أدري بالضبط من ألوم فقط أعجبت بنفسي من جديد، رغم ما نلته من طعنات لا زلت وفية للذكريات.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18188

العدد18188

الجمعة 28 فيفري 2020
العدد18187

العدد18187

الأربعاء 26 فيفري 2020
العدد18186

العدد18186

الثلاثاء 25 فيفري 2020
العدد18185

العدد18185

الإثنين 24 فيفري 2020