آن لكِ أن ترقصي أيتها المدينة الفاضلة

أ : نجاع سعد

 آن لكِ أن تبتلعي نحيبنا برقصاتك المصطنعة، لتصنعي لنا قدراً عَجِزْنَا عن صُنْعِه أو بالأحرى لم يقْوَ فَقْرُنَا وعَوَزُنا على صنعه... آن لك أن ترقصي على جثامين مثقفيك وتمزقينها وترهبينها بعشرية سوداء دامية، كان لوقع أشلائها في نفوسنا نغمة حزن أبدية...
 آن لك أن تمنحينا أطباق الحلوى والكعك ومجالس الكبار ومتكآت ومآدب ذوي النفوذ، لِنُزكيك أو بالأحرى نُقدّمَك كغنيمة لمستقبلنا الهارب منّا...ولأنني لم أرَ الرقص إلا في القنوات الشرقية الماجنة إلا أنني تمنيت أن أكون شرقيا لأشاركك رقصك اللعين، غير أن ضرب الحزام لا أتقنه لأنه كلعبة نردٍ حامية الوطيس الربح فيها للمُراهن الأكبر...
 آن لك أن ترقصي أيتها المدينة الفاضلة، لكن يوما ما ستشهد عنك أحياءك الشعبية التي تتخبط في وحل وشوارعك المظلمة ليلا، ومثقفيك القابعين في زوايا المقاهي بأنك عاهرة لاتتصنَّعِينَ إلا لمغتصبيك

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18298

العدد18298

الثلاثاء 07 جويلية 2020
العدد18297

العدد18297

الإثنين 06 جويلية 2020
العدد18296

العدد18296

الأحد 05 جويلية 2020
العدد18295

العدد18295

السبت 04 جويلية 2020