من وحي الصّورة

سليمة ملزي

 




كل شيء جميل هرب مني، لعبتي التي كنت أتباهى بها أمام أصدقائي فرحتي بعودتي من المدرسة، حضن أمّي الدّافئ الذي كان يعيد لي الطمأنينة ويرسم لي المستقبل الجميل، البسمة التي كانت تطل بها ابنة الجيران كل صباح، وكأنّها وجه النّهار الضّاحك المرتاح. وهي تحمل في جيدها طوق الياسمين الشامي تزين به قدها المنير، كل شيء أصبح جحيما وأنتظر أن تطل علينا الحياة، هنا موتُ بطيء وبطيء يقتل بالخنجر صدأ لا يرحم جلاده حتى الموتى، الموت أصبح شبحٌ مرهبٌ يمر كل لحظة على شوارعنا،وبيوتنا ويأخذ منّا أعزّ النّاس. هذه الدروب التي تشبه القيامة كانت ذات يوماً معبئة بالفرح والجمال، لم يعد متسعٌ للفرح، ولا لانتظار العيد وفرحته وطقوسه التي تجدّد تلاحم الأفئدة التي ضيعت بوصلة الإيمان ويستمر الجرح للطّفل العربي الجريح.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020
العدد18300

العدد18300

الجمعة 10 جويلية 2020
العدد18299

العدد18299

الأربعاء 08 جويلية 2020
العدد18298

العدد18298

الثلاثاء 07 جويلية 2020