في طريقي للموت...وجدت الحياة

غلال الهام

لابد لكل شيء أن ينتهي يوما ما، أن يتدحرج ويسقط من سلم الأمل الى الاسفل لكن هذا لم يكن يعني يوما ان النهاية اقتربت..كنت أعتقد وفي زمن مر ومات أن الاحلام خلقت فقط لتتحقق ولم تكن مجرد عبارة سخيفة في كتب الاطفال لكني في مرحلة ما من حياتي فقدت ذلك الايمان وفقدت معه الطفلة بداخلي او لعلني سجنتها في احدى زنزانات الماض لكي لا تسمعني عبارات سخيفة اثناء محاربتي للواقع و فرض نفسي على مجتمع أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه معاق...
جعلوني أعتقد أن كل ما امنت به مجرد كذبة أنه لا مكان للسعادة للفرح للحب أنّي سأصادف في طريقي كل مخاوفي وأنّها ستستوطنني وتزرع بداخلي رعشة بلهاء وخوفا على الاغلب اني لن أتعايش معه..إن الروايات كذبة وأن قصص الحب فخ للإيقاع بالوقت أني على الاغلب سأموت مئة مرة  قبل أن أصادف ملك الموت أن الليل أصبح أربعة وعشرين ساعة في اليوم أن الزكام بلا علاج وأن البحر مقبرة..جعلوني أصدق أن المرأة عبدة الرجل أن الشعور الذي يحق لي أن أحسه هو الخوف.
لكني اكتشفت وأثناء تجوالي في متاهة الأيام التي تجعلك تفقد إيمانك بكل شيء، والتي تجعلك تضع نفسك القديمة رهينة للواقع أن كل ما كان يقال لي مجرد «كذبة عمياء» نسجت لتخيف ضعيفو الايمان، وأني وقعت ضحية الاشباح الذين أرادوا أن يجروني معهم للقاع الذين يتجولون بين أرصفة المدينة حاملين معهم تذكرة للهاوية..
أطلقت صراح الطفلة بداخلي وأمنت مرة أخرى أن الألوان يكمن أن تخلق لوحة جميلة، وأن رائحة الياسمين تشبه رائحة الحب، وأنّ الأحلام خلقت فقط لتتحقّق، وأنّ الطّموح هي الاجنحة التي توصلنا إلى بر الامان ان الروايات قصة جميلة عاشت في الماض و خلدت بين صفحات الكتب ان المرأة تكمل الرجل ان الزكام يمكن ان يعالج بحساء و قبلة ان الليل سينجلي و تشرق شمس الامل ان البحر رحم الحياة ان الخوف وسوسة الشيطان...
في طريقي للموت عرفت أني يجب ان أتمسك أكثر بالحياة..أي خلقت لأخلد الاحلام..اني رواية يكمن أن تبث الأمل في غيري يوما ما، إنّي أشبه الحب والياسمين..إني خلقت لأعيش.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019