أمام انتهاكات المحتل لحقوق الإنسان

متى يتحرك المجتمع الدولي لإنهاء معاناة الشعب الصحراوي؟

فضيلة بودريش

 

بالفعل بإمكان الرأي العام والمجتمع الدولي أن يؤثر في الحكومات والمسؤولين من أجل التحرك العاجل لوقف معاناة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بفعل بطش الصهاينة، ورفع الغبن عن الشعب الصحراوي الذي مازال يئن تحت وطأة الاحتلال المغربي والعبث بثرواته الباطنية متواصل، في ظل صمت دولي جراء التجاوزات التي تقترف تحت دائرة ضوء مكشوفة، والجرائم التي مازالت دون عقاب، حيث يرفضها الضمير الإنساني ويستنكرها العدو قبل الصديق.. فمتى يتحرك المجتمع الدولي لإقرار حق الشعوب المضطهدة في تقرير مصيرها، حتى لا تبقى القوانين الدولية واللوائح الأممية حبرا على ورق وتسري على الضعيف بينما يخترقها القوي؟.

كل شيء واضح ومدرج ضمن لوائح الأمم المتحدة التي من المفروض أن تكون كافية لحماية حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعلى قدم المساواة يتم الحسم في قضايا عمر نضال شعوبها العديد من العقود، لكن للأسف مازال غض الطرف متواصل واللامبالاة قائمة حيال الأوضاع الإنسانية المتردية سواء في الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في الصحراء الغربية التي يتوق شعبها الى تنظيم استفتاء تقرير مصيره، وبالتالي إنهاء مشكلة أقدم مستعمرة في القارة السمراء.
للأسف مازال المجتمع الدولي لم يتحرك بعد خاصة أن القضية الفلسطينية خسرت الكثير في الآونة الأخيرة، نتيجة نفاق هذا المجتمع وتخلي الدول الكبرى الضامنة لمسار المفاوضات عن التزاماتها، مما ألحق ضررا كبيرا بمصداقية الآلية الدولية المعنية والمكلفة بصياغة الحل، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة طبقا لقرارات الأمم المتحدة وكذا الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، عن طريق الاستفتاء تحت مظلة الأمم المتحدة.
وجاءت إعترافات المناضلين البلجيكيين «اتيان بلهيس» ممثل عن الجمعية البلجيكية الفلسطينية ومناضل من أجل القضية الصحراوية وكذا «سارة باندتزن» ممثلة عن مرصد الثروات الطبيعية الصحراوية/ لتصب في شق استنكار الصمت المطبق عن القضيتين العالقتين بسبب ما وصفوه بالنفاق الدولي، ويعتقدان أن لوبيات اقتصادية تقف وراء كل ذلك وليس من مصالحها أن يعود الحق لأصحابه، وتأسف «اتيان بلهيس» كون لا يوجد أي تقدم في القضية الفلسطينية على جميع الأصعدة، ويعتقد أن المجتمع الدولي ليس على علم بكل ما يقترف في البلدين المحتلين من تجاوزات لا إنسانية، أي فلسطين المحتلة والصحراء الغربية التي تستنزف ثرواتها الباطنية ويروع شعبها، وقال أن عملهم الجمعوي يكمن في التحرك لتحسيس المجتمع الدولي، من أجل أن يعبر عن موقفه الذي يحسم في وضع حد لكل ما يرتكب من جرائم بشعة في حق شعبين أعزلين، ومن بين الحلول التي يمكن أن تعبد الطريق من أجل استعادة أصحاب الحق لحقوقهم، من خلال التأثير على المسؤولين والضغط عليهم لتكريس المساواة، وأكد أن القضية الفلسطينية مشابهة للقضية الصحراوية أي فيما تعلق بكونها قضية تصفية احتلال واستعادت الشعبين لحريتهما واستقلال بلديهما.
يذكر أن البلجيكي «اتيان بلهيس» ممثل عن الجمعية البلجيكية الفلسطينية ومناضل من أجل القضية الصحراوية منذ عام 2000، يعكف على النضال من أجل القضيتين، ولم يخف بأنه يعول كثيرا على حزب العمل البلجيكي الذي يضم في صفوفه عدد كبير من الشباب كونهم مصدر أمل للتحرك الإيجابي، حيث ينتظر منهم الكثير من أجل دعم القضيتين العادلتين على الصعيد الدولي وحتى تفعّل لوائح الأمم المتحدة.بل ينظر إليهم كورقة رابحة لتعزيز الدعم وثقل الأصوات التي تصرخ من أجل وقف معاناة الشعوب المحتلة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18304

العدد18304

الثلاثاء 14 جويلية 2020
العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020