صمت مطبق حيال معاناة الشعبين

الوضع في الصحراء الغربية لا يقل سوءا عنه في فلسطين المحتلة

حياة / ك

 

«لا تختلف الوضعية المأسوية التي يعيشها الشعب الصحراوي عن تلك التي يتخبط فيها الشعب الفلسطيني، وهناك تشابه كبير بين القضيتين»، هذه شهادة أدلى بها إتيان بليهس عضو بالجمعية البلجيكية - الفلسطينية، و مناضل من اجل القضية الصحراوية.

الشهادة جاءت بعد الزيارة التي قادته ضمن وفد أوربي إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين، و سمحت له بالعودة إلى الجزائر بعد 40 سنة، و لم يخف بليهس دهشته و فرحته لما لاقاه من ترحيب في الجزائر .
أكد بليهس، أمس، في منتدى جريدة «الشعب» أن الوضعية في الصحراء الغربية، لا تقل سوءا و خطورة عن تلك التي يعيشها الشعب الفلسطيني، واستغرب المتحدث كيف أن «هاتين القضيتين العادلتين « لم تجد لهما لحد الآن الحلول في إطار الشرعية الدولية، و يجد نفسه «بلا صوت» لما شاهده و عاشه سواء في فلسطين أو في المخيمات، اعتداءات يندى لها جبين الإنسانية، أطفال و نساء تحت القصف بأسلحة محرمة دوليا، بدون أن يصدر أي صوت من العالم، هذا الصمت الذي يضرب على معاناة الشعبين لا يتحمله هذا المناضل الذي يحمل جنسيتين لدولتين أوروبيتين تنتمي للعالم الغربي الذي يتشدق بالحرية.
انتهاكات مغربية في ظل صمت أوروبي و دولي

قال بليهس «كنت في مهمة إلى الأراضي الصحراوية ووقفت على معاناة الشعب الصحراوي، الذي يتعرض إلى انتهاكات من قبل السلطات المغربية «، و بنفس التأثر تحدث عن فلسطين التي يتعرض شعبها لانتهاكات يومية، من خلال قصف مستمر لم يرحم لا الأطفال و لا النساء .
كما أبدى المتحدث تأثرا بما شاهده في المخيمات و أشاد بتحكم البوليساريو في الوضع، لتفادي العودة إلى المواجهات المسلحة مع الطرف المغربي، و يعتبر أن هذه مهمة صعبة خاصة و أن الشباب الصحراوي يعيش حالة من الترقب ينتظر بلا صبر خروج قضية بلده من النفق المظلم الذي بقيت فيه لمدة طويلة، والذي تعد - حسب بليهس ـ «فضيحة العالم».

فرنسا تقوم بدور «غير مفهوم» تجاه قضية الصحراء الغربية

في سياق الحديث، اعترف هذا المناضل البلجيكي الفرنسي الأصل، الذي يناضل منذ سنة 2000 من أجل القضايا العادلة في العالم، على غرار القضية الفلسطينية و الصحراوية، انه غيّر جنسيته، لأنه وجد في فرنسا ( بلده الأصلي) أمور لا يحبها، لأنها تقوم ـ حسبه ـ بدور تجاه هذه القضية «غير مفهوم» بنظره، مشيرا إلى أن كل الشعارات التي رفعتها الثورة الفرنسية «حرية أخوة و عدالة لا وجود لها في الواقع، مشيرا إلى أن العالم الغربي يتعامل بنفاق كبير مع هذه القضايا، وهذا ما لا يقبله، مبديا أسفه للبلدان المنتمية لهذا العالم، التي لا تأبه بأي شيء حتى القيم الإنسانية، عدا المال الذي تتخذه «الاها «، ولا تتخذ أي مواقف ولا قرارات خارج نطاق المصلحة.

الحلول التي تقترحها هيئة الأمم المتحدة «كوميديا»

وأضاف في هذا الإطار أن الحلول التي تقترحها هيئة الأمم المتحدة تبدو له ك»كوميديا»، لكنه غير متشائم بشان القضيتين، لأنه يدرك تماما أن الشعب عندما يقرر استرجاع حريته لا أحد يستطيع أن يقف في وجهه، مستدلا بالجزائر التي قامت بثورة تحرر يشهد لها العالم ككل، مشيرا إلى انه كان مجندا إبان الثورة التحريرية، و في ذات الوقت يستغرب من المغرب الذي كافح بالأمس من اجل الاستقلال، بينما يقوم اليوم باحتلال بلد مج

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18304

العدد18304

الثلاثاء 14 جويلية 2020
العدد18303

العدد18303

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18302

العدد18302

الإثنين 13 جويلية 2020
العدد18301

العدد18301

السبت 11 جويلية 2020