المجاهد والوزير الأسبق محمد كشود :

بومدين كان يطمح لبناء دولة متطورة

سهام بوعموشة

الرئيس الراحل هواري بومدين كانت له نظرة ثاقبة واستشرافية لمستقبل الجزائر، كان دائما يدعو للرجوع إلى القاعدة ومقولته الشهيرة هي إعادة بناء الدولة الجزائرية بمؤسسات قوية لا تزول بزوال الرجال، بحيث انطلق من البلديات والولاية باعتبارها هي القاعدة للوصول إلى القمة عبر إعداد قوانين وميثاق للبلديات والولايات.
في هذا الصدد، تحدث الأمين العام لوزارة المجاهدين وعضو أمانة المنظمة الوطنية للمجاهدين ووزير العلاقات مع البرلمان سابقا المجاهد محمد كشود، عن هذه المرحلة التي عايشها باعتباره طرفا في مشروع بومدين، بحيث أوكلت له مهمتان الأولى عين كرئيس بلدية ومسؤول عن الجيش في الوقت نفسه في المنطقة التي يتواجد فيها، ولم تكن المهمة بالأمر الهين بحكم أن الأوروبيين الذين كانوا يسيرون الإدارة رحلوا، ولم يكن لدينا إطارات في مجال التسيير الإداري، ما عدا القلة القليلة التي لا يمكنها تغطية العجز، ولهذا إتخذ الراحل بومدين قرارات وهي على كل ضابط في جيش التحرير ومجاهد متعلم سد الفراغ، إما يرسل كرئيس بلدية أو دائرة في المكان الذي يتواجد فيه أو يعين محافظا للشرطة.
وفي هذا الشأن أوضح المجاهد كشود، أنهم انطلقوا من لا شيء و كانوا أمام الأمر الواقع قائلا:» بن طوبال رحمه الله قال كنا نفاوض فرنسا على أساس بقاء 400 ألف فرنسي لتسيير الإدارات، لكن مجهوداتنا ذهبت هباء وتفاجأنا برحيلهم». مضيفا أن مفهوم الدولة كان ينبغي تعلمه ودراسة المحيط لتشخيص الوضعية، و كانوا مضطرين للإستعانة بمن كانوا يشتغلون مع الإدارة الفرنسية وتعلموا من الفرنسيين.
وأبرز طموح بومدين  في بناء دولة متحضرة تنافس الدول الأخرى ولو من خلال الإرادة والعزيمة للتغلب على العراقيل، مثلما هزموا أكبر قوة رابعة في العالم، قائلا:» نجحنا في إقناع الشعب والمناضلين للسير في هذا الخط والنية كانت خالصة من طرف الجميع، بحيث أن الشعب كان له إستعداد والعامل يعمل دون مقابل مادي»، مشيرا إلى أن من بين خصال الفقيد بومدين هو أنه كان يدرس ويطالع في مختلف التخصصات العالمية ويسترشد بالحكماء والمثقفين الكبار في الأقوال والأفعال، وشعاره في ذلك « الله لم يخلقنا للبقاء في مستوى الدول المتخلفة، علينا الإرتقاء لمصاف الدول المتقدمة».
وحسب ضيف منبر «الشعب» فإن بومدين قبل وفاته كان ينوي تصحيح بعض السياسات التي انتهجها  كونه كان منبهرا بالنظام الإشتراكي، بحيث تحدث مع بعض المقربين إليه قائلا:» أنا أعترف بأننا أخطأنا في حق الشعب وأنا مستعد لتحمل مسؤوليتي». مشيرا إلى أن الراحل ترك لنا نموذجا حيا فهناك أمور سارية المفعول حاليا وهي ما قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والفريق أحمد ڤايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، وهي ثمار سياسة الرئيس الراحل هواري بومدين.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18217

العدد18217

الأربعاء 01 أفريل 2020
العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020