زهرة البشير أحمد السباعي:

المرأة الصحراوية صورة حية لمعانــاة وطن

فتيحة كلواز

عاشت المرأة الصحراوية قضية وطنها بكل جوارحها وكانت دائما مع أخيها الرجل جنبا إلى جنب من أجل استرجاع أراضيهم المحتلة وبسط سيادة الجمهورية العربية الصحراوية عليها، زهرة البشير أحمد السباعي واحدة منهن شقيقة أحمد أسير محكوم عليه بالمؤبد وصفته بالجائر والظالم عند مشاركتها في فضاء للنقاش حول آخر مستجدات القضية الصحراوية.
قالت زهرة البشير أحمد السباعي إن عائلات الأسرى تعيش معاناة حقيقية من خلال ما تمارسه قوات الاحتلال من ضغوطات واستفزازات ضدهم ما زاد من شعورهم بالظلم والقهر مؤكدة في ذات السياق أن كل ما تقوم به السلطات المحتلة لن يثني عزيمتهم في النضال بكل الوسائل المتاحة من أجل تحقيق هدف الحرية واسترجاع السيادة، من بين تلك المضايقات التي تتعرض لها عائلات الأسرى خاصة تلك القاطنة بمدينة العيون، قطع المدخول الشهري عليهم مع التضييق على المظاهرات التي تنظمها تلك العائلات من أجل إطلاق سراح أسراها.
وقالت زهرة إن العائلات تحاول عبثا كراء شقة للبقاء قريبة من السجون المغربية في الرباط، ولكن تبقى المهمة مستحيلة بسبب تدخل النظام المغربي بمطالبة أصحابها برفض طلب تلك العائلات ما يضطرها إلى التنقل مسافة طويلة من مدينة العيون إلى الرباط حيث يركبون ست حافلات أوسيارات للوصول إلى السجن أين يتعرضون إلى شتى أنواع التفتيش والاستفزاز.
كما يتم منعهم من إحضار أي شيء للسجين خاصة الكتب التي تتكلم عن الجزائر أوالصحراء الغربية وحددت السلطات المغربية مدة الزيارة بوقت لا يتجاوز نصف ساعة مع منع زيارة أي شخص لا يحمل نفس لقب الأسير، هي إجراءات تزيد من معاناة الأسرى الذي لا يستطيعون الاتصال بعائلاتهم سوى مرة واحدة في الأسبوع لا تتعدى مدته 5 دقائق وهو وقت غير كاف لاطمئنان الأسير على عائلته.
وأضافت زهرة البشير أحمد السباعي يمنع النظام المغربي أي أسير من مواصلة دراسته فمنهم من هو مقبل على شهادة الماستر أوالدكتوراه، ورغم مشوار هؤلاء الأسرى العلمي إلا أن حقهم في إكمال مشوارهم الأكاديمي مسلوب منهم، بسبب هذا الواقع دخلوا في إضراب عن الطعام في أفريل الماضي لمدة شهر كامل من أجل المطالبة بحقهم في مواصلة تعليمهم خاصة وأنهم محكومون بـ20 سنة سجنا إلى مؤبد، لكن هيهات أن تنال تلك الاستفزازات من إيمانهم الراسخ بأرض صحراوية مستقلة ومن قضيتهم الوطنية التي يعيشون من أجل نصرتها.
تلك المرأة الصحراوية التي كانت صورة حية عما تعانيه نساء الصحراء الغربية في الأراضي المحتلة، كان آخرها استشهاد صباح عثمان حميدة ليلة خروج الشعب الصحراوي للاحتفال بانتصار المنتخب الجزائري على نظيره النيجيري يوم 14جويلية وقال في ذات السياق البشير مصطفى الوزير المستشار لدى رئاسة الجمهورية الصحراوية إن المرأة كانت دائما في الصدارة والمقدمة في هذه الهبة والانتفاضة مع بداية الغزو المغربي للأراضي الصحراوية كان الرجل في الجبهة والمرأة قائمة ليس فقط على قضايا الأسرة بل وعلى إدارة المخيم وتسييره من جهة التعليم والصحة وكذا في توزيع المساعدات ولم تتوانى أبدا في أن تكون المقاتلة أيضا للذود عن قضية وطن.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18026

العدد 18026

الأحد 18 أوث 2019
العدد 18025

العدد 18025

السبت 17 أوث 2019
العدد 18024

العدد 18024

الجمعة 16 أوث 2019
العدد 18023

العدد 18023

الأربعاء 14 أوث 2019