الأمن و التنمية لا يمكن الفصل بينهما

الجزائر خسرت 2 مليار دولار سنة 2016 جراء التهريب

أمين بلعمري

 

موقع الجزائر يؤثر بشكل كبير على  الجيواستراتيجية الاقليمية و الجهوية  و حسابات الاستقرار و الامن فهي تتقاسم الحدود مع ستة دول في القارة الافريقية كما تتقاسم الواجهة البحرية للأبيض المتوسط مع القارة الاوربية و بالتالي فان اي مساس باستقرار أو زعزعته سيكون أثره ككرة الثلج على الجميع على  حد تعبير البروفيسور مبتول لدى نزوله ضيفا على جريدة الشعب في لقاء جمعه مع صحفييها للحديث عن مختلف المواضيع و استشراف مستقبل العديد من المسائل مثل الطاقة و الأمن و الاقتصاد و تركيب السيارات و غيرها من المواضيع المتشعبة التي شكلت محور نقاش بين الخبير الاقتصاد و الشؤون الجيوستراتيجة  الطاقوية عبد الرحمان مبتول.
مبتول عاد خلال هذا اللقاء الى الملتقى الذي نظمه المعهد العسكري للوثائق و التقويم و الاستقبالية تحت عنوان « تأمين اقتصاد الحدود في المغرب العربي و الساحل : الرهانات و الآفاق» تحت رعاية الفريق احمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني ، رئيس اركان الجيش الوطني الشعبي معتبرا  ان مثل هذه الملتقيات غاية في الاهمية خاصة و يمكن من خلالها استشراف التحديات التي تواجه الاقتصاد الجزائري على الحدود مذكرا في الصدد  أن الجزائر خسرت في سنة 2016 وحدها ما بين 1،6 و 2 مليار دولار جراء التهريب و أثنى بالمناسبة ضيف الشعب على المجهودات الجبارة التي يقوم الجيش الوطني الشعبي للتصدي لهذه الظاهرة و غيرها من الظواهر الاخرى التي تهدد أمن الجزائر و استقرارها و أكد مبتول أن هناك كميات مهولة من المواد الغذائية المدعمة كان يتم تهريبها عبر الحدود نظرا لأسعارها المغربية و مردودها المربح الذي يعود بالملايير على شبكات التهريب و الجريمة المنظمة و في هذا الصدد طالب البروفيسور بتعاون جهوي و اقليمي أكبر لمواجهة الظواهر و التحديات التي قال انها تعني الجميع دون استثناء كالتهريب ، الارهاب و الجريمة المنظمة  مؤكدا  أنه من الخطأ الفصل بين التنمية و الامن باعتبارهما عنصران قال انهما يرتبطان بشكل عضوي حيث لا يمكن تحقيق احدهما دون الآخر مؤكدا أنه لا يتصور أبدا وجود جو من الاستقرار و السكينة ان لم تكن هناك تنمية تؤسس له كما أنه أكد بالمقابل أن التنمية لا يمكن اطلاقها في اجواء مفعمة بالقلاقل الامنية الامنية و الانفلات الامني.
تهديد آخر تطرق اليه مبتول لدى استضافته في ركن «ضيف الشعب» و هو الجريمة السيبريانية معتبرا اياها خطرا داهما يزداد اثره اتساعا اذ يمكنها على حد تعبيره نسف أمن و اقتصاديات دول بأكمله و بلغة الارقام قدم مبتول ارقاما مخيفة بتكلفة خسائر الجريمة الالكترونية الذي قال أنها ارتفعت بـ 200 مليار دولار خلال سنتين فقط فبينما ناهزت 400 مليار دولار سنة 2014 قفزت الى 600 مليار دولار امريكي سنة 2016 ؟ !.

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018