علي بوخلخال، رئيس الجمعية الوطنية للوسطاء القضائيين:

مبادرة العيش معا بسلام تتويج لدور الجزائر في إرساء دعائم المصالحة

جلال بوطي

قال رئيس الجمعية الوطنية للوسطاء القضائيين علي بوخلخال،أمس، أن مبادرة العيش بسلام، تأتي تتويجا لدور الجزائر في ترقية ثقافة السلم والمصالحة الوطنية، وطنيا، وإقليما ودوليا، مؤكدا أن المصالحة الوطنية كانت جوهر الإصلاحات التي عرفتها الجزائر مؤخرا.
أوضح الأستاذ بوخلخال أن الأمم المتحدة رحبت بمبادرة الجزائر  انطلاقا من دورها الريادي في إرساء دعائم السلم والمصالحة الوطنية في الداخل والخارج بفضل سياسة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، معتبرا أن المبادرة تتويج وتثمين في نفس الوقت لسنوات من توسيع ثقافة الصلح.
وأشاد الحقوقي بوخلخال في تصريح لـ “الشعب” على هامش منتدى “الشعب” أن سياسة الوئام المدني كان لها الفضل في بعث إصلاحات عميقة على كل الأصعدة وهي إستراتيجية جاء بها بوتفليقة منذ توليه قيادة البلاد، فالإصلاحات السياسية انبثقت عنها إصلاحات اجتماعية واقتصادية أسست جمهورية ثانية قائمة على الديمقراطية المدنية حسب تعبير بوخلخال.
ويعتبر شعار “العيش معا بسلام” حسب الحقوقي بوخلخال نتاج جهد طويل على مدار سنوات لتحقيق الدولة المدنية التي تجلت اكبر معانيها في عيش المواطنين الجزائريين في سلم وسلام دائمين بعد ويلات العشرية السوداء التي فرقت بين الأخ وأخيه، في حين كان الوئام المدني هو النبراس الذي سارت عليه كل الإصلاحات الوطنية.
كما ثمن رئيس الجمعية الوطنية للوسطاء القضائيين السياسات الوطنية لتعميق مسار الإصلاحات في قطاع العدالة التي تبقى بحاجة إلى ثقافة العيش بسلام والتسامح وهو المسعى الذي تسعى الجمعية إلى إرسائه بين مختلف المتنازعين في الجزائر أو حتى خارجها.
في مقابل ذلك ذكر الأستاذ بوخلخال أن التعايش معا بين أفراد المجتمع يحتاج إلى أخلاق ومساع من كل الجهات لتذكير الناس بالتواد والتراحم النابع من قيم شريعتنا الإسلامية السمحاء، التي تؤكد على ضرورة التآخي بين الناس ونشر المودة، مشيرا إلى أن ثقافة السلم في الجزائر تمحورت حول الأسرة والمؤسسة الاقتصادية.
وفي هذا الإطار أوضح أن ايلاء الأهمية للأسرة نابع من دورها الجوهري في الحفاظ على تماسك المجتمع، في حين أن المؤسسة الاقتصادية هي حلقة الإنتاج الذي يضمن حياة الناس ومصالحهم الاجتماعية التي تتحقق في ظل ثقافة التسامح.
وبخصوص دور جمعية الوسطاء القضائيين  أكد المتحدث أن دورها تأسس على ثقافة إرساء الصلح بين الناس في المقام الأول، وهي تهدف إلى تفادي توجه المتخاصمين إلى مجالس القضاء التي غالبا ما تحل النزاعات لكن الضغائن تبقى بينهم وهو ما يخالف وجهة نظر الجمعية التي تدعو إلى المصالحة والتآخي.
وشاركت الجمعية في إطار تطبيق مبادئ المصالحة الوطنية والسلم في إصلاح ذات بين العديد من المتخاصمين، حيث ذكر المتحدث مشاركتها في تقارب وجهات النظر بين الفرقاء في غرداية اثر الفتنة التي أحدثت شرخا كبيرا بين أبناء المنطقة الواحدة.
ويدعو الأستاذ بوخلخال إلى منح جمعية الوسطاء القضائيين دورا اكبر في الحياة الاجتماعية للحيلولة دون استمرار بعض الخلافات سيما بين العائلات وفي مقدمتها حالات الطلاق التي تعرف انتشارا كبيرا في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أن القضاء لم يوفق في إصلاح بعض القضايا التي تحتاج إلى جلسات صلح ووساطة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17753

العدد 17753

الإثنين 24 سبتمبر 2018
العدد 17752

العدد 17752

الأحد 23 سبتمبر 2018
العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018