نوفمبر في عيون الشباب الجزائري

التاريخ الوطني لم ينل حقه

نبيلة. م

نوفمبر، الشهر الذي اقترن اسمه بتاريخ عظيم صنعه جزائريون أغلبهم كانوا شبابا وضعوا حدا لسنوات طويلة من الإستعمار. فكيف يرى الشباب الجزائري  تاريخهم اليوم؟
إنه السؤال الذي طرحته صفحة ''شباب بلادي'' وكانت إجباتاتهم على الشكل الآتي:
سمير . م طالب بالجامعة المركزية تخصص آداب: يرى أن الثورة الجزائرية قدمت تضحيات جسام من طرف شعب رفض كل أنواع الذل والمهانه، ومن أجل هذا ـ يقول ـ ''نحن نعلم جيدا أن تاريخنا سجل بطولات أذهلت العالم، والمؤسف أن هذه الأمجاد كلها لا تحظى باهتمام أكاديمي يحبّب ويجلب الشباب للاطلاع على تاريخه، حيث يجب أن يكون هذا منذ الطفولة في المقررات التربوية، على أن تكون بطريقة ذكية ومدروسة كذالك لهذا المتلقي المبتدىء. فأنا مثلا لا أخصص وقتا كبيرا في البحث عن هذا التاريخ لمعرفة خبايا وحقائق تاريخا يخصني أنا كجزائري، وهو شيء مؤسف حقا وحقيقة أخجل من قولي هذا''.   
فاطمة الزهرء . ل، طالبة بكلية الطب: ردت مباشرة بعدما طرحنا عليها السؤال: ''أكيد، أنكم تعلمون أن أغلب تلاميذ ''المتوسط'' و''الثانوي'' لا يعيرون اهتماما كبيرا لمادتي التاريخ والجغرافيا. هناك سؤال طرحته كثيراعلى نفسي وأحيانا على زميلاتي قبل أن أدخل الجامعة، لماذا تقترن مادة التاريخ دائما بمادة الجغرافيا؟ لماذا لا تدرّس مادة التاريخ كمادة مستقلة عن الجغرافية؟ وبالتركيز على التاريخ الجزائري وإعطائه نصيب أكبر في المقرر، وبطريقة مشوّقة تجعلنا نهتم أكثر بهذا التاريخ الذي نعلم أنه عظيم، ولا نتخذه مادة فقط يتم مراجعتها في الإمتحانات فقط، ربما هذا هو الخطأ الذي جعل القليل من يهتم به. هذا هو رأيي المتواضع  ـ طبعا ـ أتمنى أن يؤخذ بعين الإعتبار''.
رتيبة . م ٣٦ سنة موظفة: حثّت الشابة، شباب الإستقلال على مواصلة مسيرة الشهداء والمجاهدين، مؤكدة ''أن المسيرة لازالت طويلة أمامنا، وعلينا أن نتحدى كل الصعاب بالإرادة الصلبة والعزيمة التي تحلى بهما شباب الثورة الذي صدّ الباب على استعمار عمّر ١٣٠ سنة وفتح باب الحرية التي ننعم بها الآن، ولهذا علينا أن نطلع ونعرف تاريخنا، فهو ماض صنع حاضرنا وعلينا أن نصنع نحن به الآن مستقبلنا''.
اليامين ٢٩ سنة خبّاز:  ''كوني أعمل من أجل كسب قوتي، لا أبالغ إن قلت لكم أنني لا أقرأ الكتب أصلا، مطالعتي مقتصرة على الصحف فقط وخاصة الرياضية منها، مستوايّ  العلمي محدود ولا يسمح لي فهم أشياء كثيرة فما بالكم التاريخ. ومع هذا يا حبذا لو يوجد أشياء تبسط فهم حقائق تاريخ الجزائر في القنوات التلفزيونية من خلال أفلام أو مسلسلات أو حتى أشرطة وثائقية''.    
وعن الشباب الذي يملك مستوى علميا وامكانيات تسمح له بقراءة تاريخه والإطلاع عليه قال الشاب: ''من أنعم اللّه عليه بنعمة ويجهل قيمتها فهو ليس حكيما ولا يقدّر معنى الأشياء، فلماذا يجهد الشاب نفسه إذا طوال هذه السنوات، بل عليه أن يستغل كل الفرص التي تتاح له في الحياة''.  
ياسمين طالبة بجامعة الخروبة: ''كنت أهتم بمادة التاريخ منذ صغري، فحايات جدتي المجاهدة كانت تزيد من إصراري على معرفة هذا التاريخ الذي يحمل أسرارا مشوقة للإهتمام به أكثر. ولهذا اخترت هذا التخصص للبحث أكثر خاصة في التاريخ الجزائري، حتى وإن تعترضنا بعض الصعوبات في غياب المنهج التدريسي أحيانا فأنا أعتمد على نفسي في البحث وجمع المعلومات التي تهمني.
وأملي أن أواصل دراسات عليا في التاريخ لأكون أستاذة في هذا التخصص''.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18077

العدد18077

السبت 19 أكتوير 2019
العدد18076

العدد18076

الجمعة 18 أكتوير 2019
العدد18075

العدد18075

الأربعاء 16 أكتوير 2019
العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019