استقبل البرلمان بغرفتيه، الاثنين، بالجزائر العاصمة، وفدين يضمّان أطفالا من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج ومن جنوب الوطن، في إطار البرنامج الوطني للمخيّمات الصيفية لموسم 2026، والبرنامج الوطني المخصّص لأبناء الجالية، بما يعكس انفتاح المؤسّسة التشريعية على أبناء الجزائر داخل الوطن وخارجه، وحرصها على تعزيز جسور التواصل معهم وترسيخ صلتهم بمؤسّسات وطنهم.
وقام وفد يضم أطفالا من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج ومن جنوب الوطن، بزيارة إلى مقرّ مجلس الأمة، وذلك في إطار البرنامج الوطني للمخيّمات الصيفية لموسم 2026، المنظم من طرف وزارة الشباب، بحسب ما أفاد به بيان للمجلس.
وأوضح المصدر ذاته، أنه «في إطار الأبواب المفتوحة على مجلس الأمة، قام وفد يضم 135 فردا من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج ومن جنوبنا الكبير، بزيارة تندرج ضمن البرنامج الوطني للمخيّمات الصيفية لموسم 2026، المنظم من طرف وزارة الشباب، بتوجيه من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون».
وشكّلت هذه الزيارة فرصة لأعضاء الوفد «للاطّلاع عن قرب على مختلف هياكل مجلس الأمة ومرافقه، والتعرّف على طبيعة عمله والمهام المنوّطة به في إطار ممارسة السلطة التشريعية والرقابية المنوطة به دستوريا، إلى جانب التعرف على آليات سير العمل البرلماني ودور اللجان الدائمة والمجموعات البرلمانية في أداء المهام الموكلة إليها».
كما تلقى أفراد هذا الوفد «شروحات وتوضيحات حول تاريخ المؤسّسة البرلمانية الجزائرية وتطورها، ومكانة مجلس الأمة ضمن المنظومة المؤسّساتية للدولة، بما أتاح لهم فرصة التقرّب أكثر من هذه المؤسّسة الدستورية والوقوف على جوانب من نشاطها ودورها في خدمة الوطن والمواطن».
وختم البيان بأنّ هذه الزيارة تندرج في إطار «حرص مجلس الأمة على ترسيخ جسور التواصل مع أبناء الجالية الجزائرية بالخارج، وتعزيز صلتهم بمؤسّسات وطنهم، بما يعكس مكانتهم كشريك فاعل في مسار التنمية الوطنية، ويجسّد الاهتمام المتواصل بتوطيد الروابط التي تجمعهم بالجزائر».
وبدورها، استقبلت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، السيدة خليدة بوفدش، بمقر المجلس وفدا يضم عددا من أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، وذلك في إطار البرنامج الوطني المخصّص لأبناء الجالية الذي أقرّه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بحسب ما أفاد به بيان للمجلس.
وأوضح المصدر ذاته أنه «بهذه المناسبة، رحّبت رئيسة المجلس الشعبي الوطني بأبناء الجالية المرفوقين بإخوانهم من ولاية إن صالح، متمنية لهم عطلة طيبة وممتعة، ومشجعة إياهم على العمل بجد والاجتهاد والتحلي بروح المسؤولية، بما يمكّنهم مستقبلا من المساهمة في بناء وطنهم، ورفع راية الجزائر عاليا والاعتزاز بانتمائهم إليها».
وعقب هذا اللقاء، استمع الوفد بقاعة الجلسات إلى كلمة ألقاها النائب فارس رحماني، الذي رافق الوفد خلال هذه الزيارة، إلى جانب النائب بليلة سماعيل، يضيف نفس المصدر.
وتكتسب هذه المبادرة بعدا سياسيا يرتبط بتعزيز حضور المؤسّسة التشريعية في مسار توطيد الصلة بين الدولة وأبناء الجالية الجزائرية بالخارج، من خلال فتح فضاء البرلمان أمام الأجيال الناشئة وتعريفها بمؤسسات الجمهورية وأدوارها. ويعكس استقبال البرلمان بغرفتيه لأبناء الجالية وأطفال من جنوب الوطن، توجّها نحو تكريس التواصل المؤسّساتي مع مختلف مكونات المجتمع الجزائري، وترسيخ وعي وطني مشترك لدى الأجيال الصاعدة، بما يعزّز الثقة في مؤسّسات الدولة ويعمّق الارتباط بالوطن.
وتبرز رمزية هذا اللقاء كذلك، في جمع أبناء الجزائر من الضفتين ومن مختلف مناطق الوطن داخل المؤسّسة التشريعية، بما يعزّز مفهوم الوحدة الوطنية ويجسّد امتداد الانتماء الجزائري عبر الحدود والمسافات.
ويندرج انفتاح البرلمان بغرفتيه على أبناء الجالية ضمن مقاربة وطنية ترمي إلى الحفاظ على الروابط مع الكفاءات والأجيال الجزائرية المقيمة بالخارج، وتدعيم حضورها في الفضاء الوطني، بما ينسجم مع خيار تعزيز اللحمة الوطنية وتوسيع دوائر المشاركة في خدمة الجزائر.


