«الشعب» تستطلع لؤلؤة الساورة

معالم أثرية عصب المقصد السياحي تتعرض للاعتداء

بشار: دحمان جمال


كتابات على الصخور تشوّه حضارة عريقة دون تدخل أحد

بلدية تاغيت، 94 كلم جنوب ولاية بشار، منطقة فلاحية وسياحية بامتياز، فهي تقع وسط واحة من النخيل والكثبان الرملية، تحتوي على معالم أثرية، أبرزها المخطوطات المرسومة على صخورها وقصورها العتيقة الممتدة عبر العصور لمنطقة الساورة، والتي تحولت إلى مقصد للسياح من كل بقاع العالم، كما تشتهر بالفلاحة الريفية... كل التفاصيل في هذا الاستطلاع الذي قامت به «الشعب».

رغم المقومات الفلاحية والسياحية التي تتمتع بها، إلا أن سكانها يعانون من عدة مشاكل تم طرحها على جريدة «الشعب» خلال زيارتنا للمنطقة، لمناشدة السلطات العمومية لإيجاد حلول ولو للقليل منها، خاصة تلك المتعلقة بحماية المعالم الأثرية التي تحولت إلى مقصد للمنحرفين وما الكتابات الحائطية، بعضها «من الكلام البذيئ»، إلا دليلا على ذلك.
طالب عشرات السكان السلطات الولائية والمحلية بتوفير الأمن وحماية المعالم الأثرية بالمخرج الجنوبي للبلدية، بعد أن تحولت إلى أوكار تمارس فيها كل طقوس الانحراف الأخلاقي من خلال الكتابات الحائطية القبيحة والتي أصبحت تثير اشمئزاز الزوار وتسبّبت في هجر السياح الأجانب لها.
ولم تجد هذه الظاهرة التي انتشرت بشكل مقلق، بحسب تصريحات المواطنين، أيّ رادع في ظل انعدام الأمن. وقد راسل أبناء المنطقة الجهات الوصية مطالبين بتوفير الأمن في المناطق السياحية باعتبارها تستقطب العائلات، كما أنها تقع بالقرب من تجمعات سكنية لازالت محافظة، لكن وبحسب تصريحاتهم، لم تقم السلطات المحلية بدورها، إذ لاتزال المنطقة لحد الساعة وجهة للمنحرفين القادمين من ولايات ومدن مجاورة.

مياه الشرب مشكل يؤرق السكان كل صيف

نقص المياه الصالحة للشرب مشكل يؤرق السكان، فقد أصبحت المنطقة مهددة بالجفاف مع  مطلع كل صيف، حيث تعرف أزمة عطش حادة، ويضاعفها نقص صهاريج المياه.
وقد أكد مسئولو البلدية لـ«الشعب»، أن تاغيت تمتلك العديد من الخزانات والآبار، إلا أنه يصعب نقل الماء منها، بسبب بعد المسافة على بعض المستثمرات الفلاحية، وسيتم إيجاد حل نهائي مطلع العام القادم، بإنجاز مشروع شبكة التطهير بكل من منطقة الزاوية التحتانية والزاوية الفوقانية.
كما يطالب فلاحو المنطقة بإنجاز سدود لتزويدهم بمياه الري لسقي محاصيلهم الزراعية وواحات النخيل التي باتت تتعرض للتلف جراء العطش وصعود الأملاح، إضافة إلى الجفاف الذي ضرب المنطقة مما تسبب في جفاف الأودية التي كانت تزود المنطقة بالمياه.
وأكد مسئولو البلدية، أنه تم اقتراح إنشاء العديد من السدود وحفر آبار لإيصال المياه إلى الفلاحين، وتمّ طرحه على مديرية الري وسيتم النظر فيه.

رفع حصة السكن الريفي مطلب ملح

يعاني سكان تاغيت من المباني الهشة المبنية بالطين بسبب اهترائها وعدم صلاحيتها، موجهين نداء استغاثة لدعم المنطقة بتخصيص حصة إضافية من سكنات البناء الريفي، تضاف إلى التي استفاد منها أصحابها من أجل تمكينهم من العودة إلى أراضيهم التي هجروها في العشرية السوداء.
وتقدر حصيلة البناء الريفي، حسب المسؤولين، بـ500 حصة وهي منجزة بنسبة كبيرة وشرع المستفيدون من الإعانة في بنائها، وهناك برنامج إعانات أخرى سيتم تسليمها لأصحابها في الوقت المحدد.

قلة المرافق العمومية وانتشار البطالة في أوساط الشباب

لا تتوفر تاغيت على ملاعب جوارية وأماكن للترفيه، وهو ما جعل شباب المنطقة يطالبون بتوفير ملعب بلدي يتم استغلاله بدل غلقه، لأن أشغال الملعب لم تستكمل بعد، مطالبين بالإسراع فيها، وكذا إنجاز مكتبات بالمناطق الريفية على غرار الزاوية التحتانية والفوقانية.
ونظر لقلة المرافق، أدخل أبناء المنطقة في دوامة، بحسب تصريحاتهم، كما عبر الشباب عن استيائهم من انعدام مناصب العمل، خاصة الجامعيين منهم.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18074

العدد18074

الثلاثاء 15 أكتوير 2019
العدد18073

العدد18073

الإثنين 14 أكتوير 2019
العدد18072

العدد18072

الأحد 13 أكتوير 2019
العدد18071

العدد18071

السبت 12 أكتوير 2019