نفايات تجرفها المجاري المائية حوّلت البحر إلى مفرغة

التلوث ... خطر يداهم الموانئ والمسطحات المائية

فريال بوشوية

أكد الملحق بديوان وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، أن الطبعة الرابعة من حملة «موانئ وسدود زرقاء»، التي تجري سنويا في السابع ماي، تساهم في إبراز الوجه الحقيقي للموانئ، تكلل عملا هاما تقوم به الوزارة بالتنسيق مع وزارتي النقل والأشغال العمومية، وفق ما أكده الأمين العام لمجمع خدمات الموانئ عبود محمد الطيب، والمدير الفرعي لمديرية الهياكل البحرية الأساسية فرحات جحا.
تكتسي عملية الموانئ والسدود الزرقاء أهمية بالغة، ليس لأنها قائمة على تنظيف الموانئ حفاظا على البيئة والموارد، وانما لأنها تقحم كل الأطراف وفي مقدمتها ممثلو المجتمع المدني من جمعيات، وكذا غطاسين، كما أن الجانب التحسيسي يكتسي أهمية بالغة، ذلك أن الصيادين على سبيل المثال، يتفادون بعض الممارسات على القيام بعملية تشحيم زوارق الصيد بعيدا عن مياه الموانئ وفقما أشارت اليه المديرة العامة للمخبر الوطني للمراقبة وتحاليل المواد الصيدية وتربية المائيات ونظافة الأوساط.
اللقاء الذي نظمته «الشعب» بالمناسبة، واستضافت فيه مجموعة من الاطارات والمختصين في المجال تحسبا لانطلاق الحملة التي تستمر ليوم واحد وتجري هذا السبت على المستوى الوطني، كان مناسبة لتوضيح بعض الأمور، فعلى سبيل المثال نبه الأمين العام لمجمع خدمات الموانئ عبود محمد الطيب، الى أن النفايات الثقيلة عادة مت تجرفها مياه الأمطار والمصبات والأودية، وليست بالضرورة من مرتادي الموانئ سواء تعلق الأمر بالمهنيين أم المواطنين، ما يفسر ايجادها في كل مرة.
وتقاطع ضيوف الشعب في تأكيد مسألة هامة، ذلك أن الحملة تجري يوما واحدا فعلا، إلى أن عملية التنظيف متواصلة طيلة السنة يشرف عليها غواصون ومختصون، تدخل في إطار الصيانة والنظافة المستمرة، قياسا إلى أهمية هذا النوع من المؤسسات ممثلة في الموانئ.
المدير الفرعي لمديرية الهياكل البحرية الأساسية فرحات جحا، تحدث عن المهام الموكلة الى وزارة الأشغال العمومية في الاطار، لافتا الى أن المهمة الأولى تتمثل في انجاز وصيانة المنشات، وبخصوص الطابع الجمالي لفت الى أن 90 بالمائة منها تحت الماء، لكن هناك جهود لتحسن هذا الجانب تظهر جليا في ميناء سطورا بسكيكدة، وميناء تيقزيرت، وبخصوص موانئ النزهة فان الجزائر تحوي ميناء واحدا وهو ميناء سيدي فرج للنزهة، لكن توجد حاليا دراسات لانجاز موانئ مماثلة بسكيكدة وعنابة وتيزي وزو.
واستنادا الى توضيحات فرحات جحا في سياق رده على الاستفسارات المطروحة، فان الجزائر كنت تحصي 21 منشأة مينائية في 1962 ، قفز عددها اليوم الى 47  مؤسسة بينها 19 تم انجازها منذ 1999، مؤكدا تغطية كل الحاجيات الوطنية، واستغلالها بطريقة عقلانية سيحول دون التفكير في انجاز منشات جديدة، وهو ما تم الاتفاق عليه بين الوزارتين الوصيتين بعد مشاورات استغرقت سنة كاملة، وستقتصر العمليات المبرمجة في الفترة المقبلة على التوسيع والتهيئة ولن تبرمج مشاريع انجاز جديدة.
وفي اطار المخطط الخماسي الجاري الذي يمتد إلى 2019، فإن الدراسات ناضجة تحسبا لتوسيع الموانئ التجارية التي تشمل ميناء بجاية وإنجاز حوض ثالث بميناء مستغانم، وتوسيع ميناء سكيكدة، فيما أشرفت وزارة النقل على توسيع ميناء جن جن، ويرتقب انطلاق مشروع توسيع ميناء عنابة الذي يأتي استجابة لطلب عبر عنه قطاع الصناعة اخر الخماسي.
النقل البحري بدوره يروج لنشاط الموانئ، وفي إطار سياسة الدولة الجزائرية سنة 2005 تم انجاز دراسات أولية من قبل وزارة النقل للتخفيف من حدة الازدحام المروري، وتم تجسيد مشروع النقل البحري الحضري من خلال خط بين ميناء العاصمة وميناء الجميلة، والنقل المتوسط بين بجاية والعاصمة يستغرق 4 ساعات، على أن يتم فتح خط بين عين الترك ووهران ورصد 40 مليار سنتيم لانجاز رصيف رسو، وفق ما أكد الأمين العام لمجمع خدمات الموانئ عبود محمد الطيب، كلها مشاريع تندرج في اطار تقريب الميناء من المواطن.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020
العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020