تعداد سكانها 13 ألف نسمة

بلدية «ذراع السمار» بالمدية تسطر برامجا انمائية لفك العزلة

حكيم بوغرارة

أكثر من 3 آلاف إعانة مالية لترميم واستكمال البنايات، ومشاريع جوارية في الواجهة

تعرف بلدية ذراع السمار، بالمدية، حركة تنموية مكثفة، حيث برمجت السلطات المحلية العديد من المشاريع الهامة لفك الخناق عن وسط مدينة المدية التي لم تعد تتوفر على عقارات لبناء مختلف المؤسسات التي يحتاجها المواطن وخاصة المدارس والمؤسسات الاستشفائية والمرافق الجوارية.
تحتضن بلدية ذراع السمار، الواقعة جنوب غرب المدية على الطريق الوطني الذي يربطها بعين الدفلى وولايات غرب الوطن، مشاريع سكنية يتجاوز عددها 5000 سكن، بحسب عبد الحفيظ لمداني، نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي، الذي أكد لـ»الشعب» أن المؤسسات التركية والصينية تقدمت كثيرا في انجاز السكنات بمختلف الصيغ، حيث ستعرف المنطقة انتعاشا بعد استكمال هذه المشاريع واستقطاب سكان جدد من شأنه أن يعطي لمختلف المجالات قيمة مضافة، واستعدادا لتضاعف عدد السكان بالبلدية التي تضم حاليا حوالي 13 ألف نسمة.
 تسير عملية انجاز البناءات بطريقة سريعة جدا، حيث جلب الأتراك معهم تجهيزات جد متطورة، تمكنهم من انجاز عمارات كاملة وبنوعية جيدة في فترة وجيزة، وتضاف تلك المشاريع لعملية توزيع أكثر من 3000 إعانة مالية لترميم واستكمال البنايات وهو ما ساعد السكان على تحسين مساكنهم ومنحها الوجه اللائق في سياق تهيئة المنطقة ورفع مستوى التنمية، تمهيدا لأن تصبح مساحة سياحية في ظل القدرات الكبيرة التي تزخر بها. تتزامن تلك المشاريع مع توزيع البليدة لـ 300 سكن اجتماعي و109 سكن اجتماعي تساهمي.

استكمال الربط بشبكات الغاز

استفادت بلدية ذراع السمار من أرصدة مالية معتبرة، مكنتها من توصيل الغاز الطبيعي لسكان البلدية، حيث بلغت التغطية 100 بالمائة، وهو الانجاز الذي سيساعد على التخلص من جلب قارورات غاز البوتان التي كانت تشكل عائقا كبيرا، خاصة في ظل الطبيعة الجبلية التي تتميز بها المنطقة. من ايجابيات المشروع هو تمكين السكان من مواجهة موجة البرد القارص الذي تعرفه المنطقة في فصل الشتاء والمرفق بالتساقط المكثف للثلوج وانخفاض درجات الحرارة لمستويات قياسية تصل الى الصفر في الكثير من الأحيان.
 تسعى البلدية لتحسين التزوّد بالمياه الصالحة للشرب، من خلال حفر آبار جديدة لسد العجز، في الوقت الذي تنتشر فيه العديد من المنابع المائية التي تساعد على تزويد السكان بالمياه في مختلف أحياء البلدية التي تضمن أحياء عين العرائس وتيبحرين.
 تبحث البلدية عن كيفية استغلال المياه المتواجدة في أعالي المنطقة، والاستثمار فيها لانجاز مشروع خاص بالمياه المعدنية في ظل الجودة العالية التي يتميز بها.
حتى الكنيسة المتواجدة بالمنطقة تم تزويدها بالغاز الطبيعي في إطار سعي السلطات لتجسيد التعايش والتسامح بين الديانات خاصة وأن الدير تربطه علاقات حسن الجوار مع مختلف السكان، منذ زمن بعيد.

مناقصة لانجاز حديقة ومركب تسلية

أطلقت السلطات مناقصة لانجاز حديقة، ومركب تسلية في أعالي بلدية ذراع السمار على مساحة 30 هكتارا، مثلما أكده كمال محمدي، المرشد الفلاحي ببلدية ذراع السمار، حيث تحدث عن تقديم البطاقة الفنية عن المشروع في 2014، وتمت الدراسات في 2015 ، على أن ينطلق الانجاز بعد استكمال المناقصات التي ستستقر على المؤسسة المنجزة، وشدد المتحدث في تصريح لـ «الشعب» على ضرورة استعمال مواد البناء المحلية في تجسيد المشروع الذي تعوّل عليه المنطقة لخلق مناصب العمل والنهوض بالتنمية، وتحريك الجانب السياحي بالمنطقة.
 ستضاف هذه الحديقة الجديدة التي تطل على تيمزقيدة والمدية إلى حديقة بن شكاو كمتنفس لسكان مدينة التيطري، وتحقيق نوع من التوازن الجهوي بين مختلف المناطق: شرق وغرب وجنوب وشمال الولاية التي تعرف حركة تنموية واسعة.  ستخفف هذه المشاريع السياحية من الضغط على بحيرة الضاية بتمزقيدة التي يتوجه إليها مختلف سكان المنطقة للاستجمام والتسلية.

طريق اجتنابي لربط البلدية بالطريق الوطني رقم 1

كشفت السلطات المحلية لبلدية ذراع السمار عن قرب استكمال الطريق الاجتنابي الذي سيربط البلدية بالطريق الوطني رقم 01 بمنطقة لغزاغزة عبر تبحيرين وعين العرائس على مسافة 14 كلم، وهو المشروع الذي وقفت عليه «الشعب»، حيث سيكون رافدا مهما لتشجيع الحركة السياحية والتنموية، وسيمكن الطريق من التقليل من الاختناق المروري الذي يسود وسط مدينة المدية، حيث تضطر المركبات للدخول لوسط المدينة للوصول إلى الطريق المؤدي لعين الدفلى والولايات الغربية،وبعد دخول الطريق حيز التشغيل سيسمح بالتقليص من الضغط على وسط مدينة التيطري. تحدث عبد الحفيظ لمداني، المكلف بالمالية في البلدية، بأن هذا الطريق سينتهي عن قريب، وتم تجسيده في سياق فك العزلة عن المنطقة، وتمكينها من النهوض بالجانب السياحي.

ثانوية جديدة بـ 1000 مقعد بيداغوجي

تعرف المنطقة اكتفاء نوعا ما في المنشآت التربوية، حيث تتوفر المنطقة على 07 مدارس ابتدائية ومتوسطة، وستستفيد في الدخول المدرسي المقبل من ثانوية بسعة 800 مقعدا بيداغوجيا على أن تتوسع مستقبلا لـ 1000 تلميذ ، وهي المؤسسة التي أنجزت في ظرف 11 شهرا بعد إصرار السلطات الولائية على استكمالها، ولو بتأخير انجاز مطعم الدارسة مثلما تم الاتفاق عليه مع المقاول، وتوجد المؤسسة حاليا في آخر الروتوشات لتمكين التلاميذ من موسم دراسي مريح ومساعدة التلاميذ على اجتياز شهادة البكالوريا في أحسن الظروف.
 تعوّل المنطقة على هذه المنجزات لخلق مناصب عمل جديدة ومساعدة الأسر على تقليص مصاريف تدريس أبنائهم الذين كانوا مضطرين للتنقل واستكمال الدراسة في ثانويات وسط المدينة والبلديات المجاورة.
  ينتظر سكان بلدية ذراع السمار بشغف استكمال تحضيرات مكتبة البلدية لتمكين التلاميذ من مساحة للمطالعة والمراجعة الجماعية، وتنظيم دروس خصوصية ودعم للتلاميذ الذين يعجز أبنائهم عن دفع أموا ل الدروس الخصوصية، ومكتبة البلدية التي كانت سابقا كنيسة تتميز بطراز معماري جميل جدا سيمنح للمنطقة جمالا خاصا، وستوفر بعض مناصب العمل.
 من المشاريع التي كشفت عنها البلدية انجاز مصليات في مختلف أنحاء المدينة لتمكين المواطن من أداء الصلوات جماعة، وخاصة كبار السن في ظل التضاريس الوعرة للمنطقة. في نفس السياق، ستنطلق دار الشباب في العمل الفعلي، شهر سبتمبر الداخل، من خلال تمكين الشباب من زيارة المنطقة وقضاء أوقات جميلة، وسيكون الفضاء الجديد، بحسب مديرها أحمد قاسمي، مساحة لاستقبال الشباب من مختلف أنحاء الوطن وتعريفهم بالمنطقة، مع خلال توفير قاعات للتكوين للشباب والشابات، كما أن المكان الاستراتيجي التي تتموقع فيه سيكون قيمة مضافة للسياحة  بالمنطقة وتطوير التنمية.

في انتظار مركز للتكوين المهني

يأمل سكان المنطقة في برمجة مشروع خاص بالتكوين المهني لمساعدة شباب وشابات المنطقة في الاستفادة من التكوين بمنطقتهم، وفي ظل غياب مركز للتكوين  المهني، تقوم الجمعيات بالتكفل بعملية التكوين، مثلما أكده أحمد حضري، مدير القاعدة المتعددة النشاطات التي تضم مساحات لتكوين المرأة في مختلف التخصّصات على غرار الحلاقة والخياطة والطرز والحرف التقليدية.
 قالت السيدة فاطمة مختيش، مسؤولة في جمعية «آمال ذراع السمار» التي تنشط رفقة جمعية مستقبل الفتيات الحرفية بأنهن يسعين لتكوين أكبر قدر ممكن من النساء والفتيات لتمكينهم من حرف تساعدهن على تحسين وضعهم المعيشي.
 قال لمداني، نائب رئيس المجلس الشعبي البلدي، بأن برمجة مشروع لمركز تكوين مهني يبقى بيد السلطات المركزية، ونحن نأمل في ذلك مستقبلا، خاصة وأن الجمعيات تمنح شهادة متربص قبل اجتياز مسابقة نيل بطاقة الحرفي بغرفة الصناعات التقليدية بوسط مدينة المدية.

عيادة صحية تقدّم أرقى الخدمات

تتوفر بلدية ذراع السمار على عيادة متعددة الخدمات، تقدم خدمات صحية في مختلف التخصّصات وتعرف اقبالا كبيرا حتى من وسط مدينة المدية، بسبب السمعة الطيبة التي تتمتع بها. أكدت فاطمة / م. موظفة بالمصحة بأن المواطن يلقى كل الترحاب، ويستفيد من خدمات في المستوى بدون وساطات ولا «معريفة»، وهو ما جعلها قبلة الجميع في الولاية ومن المناطق المجاورة.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020
العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020