المعرض الأول العالمي للمنتجات الإلكترونية في برلين

علامات تكنولوجية لتغيير حياة القرن 21

الشعب/ شكل معرض برلين للمنتجات التكنولوجية وجهة اقتصادية للمتعاملين والمستهلكين للوقوف على آخر ما وصلت إليه منظومة الإعلام والاتصال التي غيّرت مجرى التاريخ وصارت مؤشرا كبيرا في تحديد المواصفات بين الدول واعتبارها متقدمة ام متخلفة. «ال جي» الكترونيك واحدة من الشركات التي تخوض معركة تبوء موقع لائق في المشهد الاتصالي. «الشعب» ترصد مسار الشركة الكورية الجنوبية وانجازاتها وتحدياتها.
 عندما يتجه هواة التكنولوجيا إلى برلين كل  شهر سبتمبر، من أجل المعرض الأول العالمي للمنتجات الإلكترونية الموجهة للمستهلكين والآلات الكهرومنزلية، والمعروف باسم إيفا، يبقى المبشرون بالتكنولوجيا، الإعلاميون والمعلقون هم الأسرع لملاحظة إلى أي درجة تطورت التكنولوجيا خلال السنة الأخيرة.
إن التقدم الذي حصل في السنة الأخيرة واضح حتى للمراقب العادي، لكن ما هي توجهات الاستهلاك المبتكرة التي ستحدث أثرا شاملا هذه السنة؟ يمكن أن تكون إيفا قاعدة للحقيقة المطلقة التي ستقيم التقدم في توجهات الاستهلاك الحقيقية؟
كان لاتجاه إنترنت الأشياء الكفاءة منذ وقت معين وكل العالم كان ينتظر ويتمنى معرفة المزيد وتجربة هذا التطور الجديد. تطورت التكنولوجيا إلى درجة أن الازدهار لم يعد يكمن في خلق حياة أفضل، بل أصبح يكمن في الرغبة في خلق نمط حياة أحسن للمستهلكين اللذين يقفون وراء أحدث المنتجات المثيرة.
بما أن إيفا 2016 ستحدد نقطة التركيز، سيكون من المهم تقييم أثر التكنولوجيا على نمط حياة المستهلكين، علاوة على الطريقة التي تغير بها حياة القرن الواحد والعشرين التوقعات المرتبطة بالتكنولوجيا.
إن القوة الدافعة للأجهزة سهلة الاستخدام، الأنيقة والموصولة بالانترنت، لم تعد موجهة لتسهيل الأشغال اليومية والمشقات، هذه المنتجات أصبحت تساعد مستخدميها لعيش حياة أكثر تكاملا تسمح لهم بالاستقرار في عالم بالغ التواصل اليوم.
مع جنون عشرات المليارات من الأشياء المتواصلة في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، تعد إنترنت الأشياء فعلا المدخل لاحتمالات أعمال جديدة والمحفز للفاعلين في ميدان الصناعة للتحضير لموجة الابتكار الجديدة - إنها طريقة جديدة تمام للتواصل مع العالم!
إن قوة المعلوماتية لإنشاء معلومات يمكن استغلالها والتي تحتوي قدرات جديدة وتفتح مستويات خصبة جديدة للإنتاجية - إنما إنترنت الأشياء هي كذلك بالضبط! إن الأمر يتعلق بتحويل لكل شيء مادي إلى منتج من المعلومات الرقمية. بمجرد أن نضع جهاز استشعار للمنتج، يبدأ المنتج المادي بالعمل مثل كل منتج رقمي- يرسل معطيات بالنسبة لاستعماله، موقعه ووضعه؛ يمكن تتبعه، التحكم به، إعادة برمجته وترقيته عن بعد، وعندما يتم وصله بكل التقدم الموجود في المعطيات والذكاء الاصطناعي، يمكن للمنتج أن يصبح ذكيا وتنبؤيا، متعاونا، وفي بعض الحالات ذاتي مستقلا. كل هذا مع بعض سوف يخلق قيمة أكثر وفرصا اقتصادية لا نظير لها.
إن التغير الاقتصادي والقوة المغيّرة الكامنة في بروز إنترنت الأشياء هما عاملان ظاهران في طريق دمج الانترنت بين الأشخاص، العملية، المعطيات والنتائج المحصلة حول «دمقرطة الإعلام» التي تبني جسورا بين الأنظمة المختلفة السابقة والسيناريوهات. نجد في ظهور مشاهد الشبكات الذكية على سبيل المثال أن الكثير من الآلات يتم تجهيزها بأجهزة استشعار تتواصل مع السحابة، ما يسمح بالتواصل مع آلات أخرى واستغلالها في الزمن الحقيقي.
في عالم إنترنت الأشياء، يربط الناس الاتصال بالانترنت بطرق عديدة اليوم، أين يتصلون بالانترنت عبر الأجهزة الطرفية، وبما أن الانترنت تتحول إلى إنترنت الأشياء، سيتواصل الناس بطرق أدق وأثمن.
كان من المتوقع أن الحياة البشرية ستعرف تحسنا معتبرا في السنوات القادمة وأنه يمكن للبشر أن يعشوا لعمر أطول ويقضون حياة أكثر سلامة! وقد تنبأ أن العمر البشري يمكن أن يصل لـ 100 سنة و أكثر - كما لو أنك سترى بعض الأجيال تتطور أمام عينيك! مع تطور تكنولوجيا إنترنت الأشياء، يمكن للمريض أن يبتلع كبسولة تكتشف قناته الهضمية وترسل التقارير للطبيب عبر الاتصال الآمن بالانترنت. علاوة على ذلك، يمكن أن توفر أجهزة الاستشعار المركبة فوق البشرة أو التي تمّت خياطتها في الملابس معلومات عن المؤشرات الحيوية عند الشخص.
يمكن أن تبدوا التطورات على أنها بطيئة بالنسبة للمستعملين النهائيين، لكن إنترنت الأشياء هي في قمة سرعتها وسيكون العالم عن قريب شاهدا على الآثار البارزة. كونه رائدا فكريا في مجال الالكترونيات الموجهة إلى المستهلك والآلات الكهرومنزلية، أل جي للإلكترونيات مدرك للدور الضخم الإيجابي الذي تلعبه إيفا في مجال الصناعة. هذه السنة، سيتم التركيز ليس فقط على وظائف المنتج، بما أن القيمة الجمالية قد نمت مقارنة مع وظائف المنتج، لكن أيضا سيتم التركيز على إعطاء المنتج هالة من الرقي والتطور، وبالتالي، ينظر إلى نمط الحياة والمركز الاجتماعي على أنهما مفتاح وموجه بما أن العدد المتزايد للمستهلكين سيستعملون التكنولوجيا الطليعية لتحديد أنماط حياتهم. لـ «أل جي» للإلكترونيات هدف هو إبهار زوار إيفا، في شهر سبتمبر، بمجموعة واسعة من المنتجات المتطورة. في حين أن أل جي تمتلك مركزا مهيمنا في مجال التلفزيون العالمي وفي سوق الآلات الكهرومنزلية، للشركة أيضا مشاريع لدفع الحدود إلى حد أبعد. التكنولوجيا تتقدم اليوم أسرع من أي وقت مضى وأل جي ملتزمة بابتكار منتجات تقاوم عامل الزمن ولن تسقط ضحية الاتجاهات القادمة وأنماط الصناعة.

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18216

العدد18216

الثلاثاء 31 مارس 2020
العدد18215

العدد18215

الإثنين 30 مارس 2020
العدد18214

العدد18214

الأحد 29 مارس 2020
العدد18213

العدد18213

السبت 28 مارس 2020