من المنتظر أن يتحوّل إلى قطب سياحي واقتصادي واعد

سد بني هارون زهرة الري الجزائري ومفخرة عاصمة المياه ميلة

استطلاع من ميلة: محمد بوسبتة

غير بعيد عن مدينة القرارم، قوقة، إحدى مدن ولاية ميلة، الواقعة على بعد 10 كم من عاصمة الولاية، يظهر سد بني هارون العملاق الذي يختزل لوحده 1.5 مليون م3 من الخرسانة المسلحة الملفوفة، كما ينفرد في الجزائر حاليا بسعة تخزين بلغت مليار م3، خلال شهر مارس الجاري.   يعتبر  جسر وادي الديب المعلق، الممتد فوق مياه السد بطول 700 متر، هو نفسه نتاج هذا الانجاز المكسب الذي فرض تغيير وتحويل ونقل الكثير من هذه الطريق، كما المنشآت والهياكل الأخرى التي كانت موجودة في منطقة بني هارون المعروفة والتي تحظى منذ تمييه السد بمناخ جديد تطبعه الرطوبة العالية أساسا.

« نحن هنا بأكبر سدود الجزائر على الإطلاق و الثاني في إفريقيا بعد السد العالي بأسوان ( مصر)» يصيح أحد الصيادين الشباب الحاضرين منتشيا ومبتهجا بالطبيعة الخلابة المحيطة للسد الذي يجمع مجراه 6 بلديات من ولاية ميلة إلى جانب بلدية أخرى في ولاية قسنطينة، كما هو الآن يلبي طلبات المياه الشروب لـ 15 بلدية بالولاية إلى جانب قسنطينة و 4 ولايات أخرى.

سد بني هارون مركب مائي عملاق

  سد بني هارون هو زهرة الري الجزائري و مفخرته - على حد وصف الكثيرين و الذي يرجع التفكير فيه إلى أزيد من 3 عقود من الزمن، كان التفكير أساسا موجها للسعي لإنجاز هذا السد العملاق عند تلاقي واديي الرمال و النجا بمنطقة بني هارون، يكون محوره استغلال مياه السهول العليا القسنطينية و تثمين المياه السطحية الكثيرة التي تذهب هباء إلى البحر في هذه المنطقة من شرق البلاد والتي تسجل إحدى أكبر نقاط التساقط في الجزائر.
 إنصب هذا المشروع تحديدا على إنجاز مركب مائي كامل متعدد الحلقات، قلبه هو سد بني هارون بحوض مائي مساحته 72 ألف م2 مع سدود أخرى بغية سد حاجيات 5 مليون نسمة من مياه الشرب إلى جانب سقي 30 ألف هكتار، وذلك عبر ست ولايات هي ميلة – قسنطينة - أم البواقي - خنشلة - باتنة وجيجل.
 بين الشروع في تشييد المشروع رسميا سنة 1988 وتدشين السد وبدءا باستغلال مياهه في شهر سبتمبر سنة 2007 لصالح ولايتي ميلة و قسنطينة مراحل كثيرة ومتعددة، ارتبطت جديا بتحولات ومستجدات وطنية وإقليمية دولية كان لها الأثر الواضح في تعطل الأشغال و تعثرها و هو ما كان له بالغ الانعكاس على كلفة المشروع التي ارتفعت إلى ما يقارب أربعة (04) مليارات دولار في نهاية المطاف.

1989 .. سنة الإنطلاقة لكنها متعثرة
 
بعد سنوات طويلة من التفكير و التصميم و الدراسات التقنية الطويلة تم رسميا تسجيل المشروع سنة 1988 بغلاف مالي قدره واحد مليار دج منه غلاف بالعملة الصعبة موّله كونسرتيوم من الصناديق العربية الخليجية و هي الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية – فاداس- و الصندوق السعودي للتنمية و الصندوق العربي للتنمية بأبو ظبي، وأسندت الأشغال بعدها لمؤسسة صينية «cwe « في إطار ما سمي آنذاك بالتعاون جنوب – جنوب، لتنطلق أخيرا سنة 1989 عبر الشروع في انجاز الأعمال القاعدية للسد ومنها أنفاق التحويل المائي للمنشأة.
 لكن الوكالة الوطنية للسدود رأت بعد مرور 3 سنوات على بدء الأعمال تواجد «العديد من النقائص التقنية و اللوجيستيكية « فتم -تبعا لذلك – بالتراضي إلغاء العقد الذي يربط الطرفين سنة 1991، ولم تكن الأوضاع في منطقة الخليج العربي في مطلع التسعينيات و لاسيما منها حرب العراق الأولى بمعزل أيضا عن مشاكل تعرض لها المشروع في ميدان توفير التمويل بالعملة الصعبة، كما لاحظ ذلك متتبعون.

.. مؤسسة «دراغادوس» .. وتماطل دام 3 سنوات

بعدها تم إبرام عقد جديد لاستئناف الأعمال مع مؤسسة أخرى أجنبية هي دراغادوس الإسبانية التي كان عليها الانطلاق في العمل في شهر فيفري من العام 1993، غير أنها لم تبد أي أثر جدي للتحرك ومباشرة الأشغال متذرعة بمبرر الأوضاع الأمنية التي كانت تشهدها الجزائر في ذلك الوقت. لم يكن ذلك، إلا «إدعاء واهيا «، بحسب الملاحظين بدليل أن أشغال إنجاز سد معلق على وادي الذيب فوق حوض السد نفسه استمرت آنذاك بوتيرة عادية من طرف مؤسسة – جيكو- الإيطالية. فرض إنجاز هذا الجسر الجميل بطول 700 متر على الطريق الوطني رقم 27 «جيجل- قسنطينة «  مشروع السد ذاته باعتباره أحد الخيارات الواقعية لتحويل حركة المرور خارج حوض السد.

الأعمال تستأنف سنة 1996 بعد تهديد الحكومة بـ «إلغاء العقد»

بعدما تحمل المشروع ثقل الظروف الأمنية غير المستقرة آنذاك، تم إستئناف الأشغال سنة 1996 مباشرة بعد تهديدات وجهها رئيس الحكومة أحمد أويحيى لدى زيارته لولاية ميلة، في شهر أفريل من ذات السنة «، بإلغاء العقد مع الطرف الإسباني، إذا لم تستأنف الأعمال بسرعة».  كان لذلك التهديد أثره الجدي والإيجابي، إذ تم إيجاد الظروف المناسبة والعملية لاستئناف الأشغال، خلال السداسي الثاني، من نفس العام وتوقيف حالة سلبية من الجمود عاشها مشروع السد الأكبر في الجزائر.  بذلك عرفت المنشأة تحركا كبيرا وسريعا مكن من استلام المشروع أي الحاجز العملاق بطول 12 مترا خارج التربة وعرض 8 أمتار إلى جانب ملحقات السد الأخرى سنة 2003 ما سمح بعدها بالشروع في تمييهه في شهر أوت من ذات السنة.

رئيس الجمهورية يدّشن السد ويلّح على ضرورة نظرة تكاملية للأشغال

في الخامس من شهر ماي من سنة 2004 دشن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة سد بني هارون - زهرة الري الجزائري- الذي يستهدف رفع طاقة التخزين الماضي آنذاك للجزائر من 5 إلى 6 مليار م3 .  يومها دعا رئيس الجمهورية الساهرين على المشروع إلى «التحلي بروح الواقعية وبعد النظر والفاعلية والدراية الجادة والأخذ بعين الاعتبار أهمية التكامل بين أجزاء المشروع الواحد مع رسم الأهداف والتوقعات بصفة عقلانية قبل خوض عملية الإنجاز».
  أعاب في هذا السياق رئيس الجمهورية على المكلفين بالإنجاز وغيرهم من أصحاب المشاريع في الوطن غياب النظرة التكاملية المنسجمة والمندمجة»، مشيرا إلى تأخر في هذا المجال، وكان ذلك إيذانا جديا بضرورة إنعاش أشغال التحويل المائي لهذا المركب»، إذ لا معنى لسد حتى ولو كان عملاقا بدون مرافق تحويل واستغلال مياهه»، كما أكد مختصون.  كان ذلك كفيل بمباشرة أشغال المرحلة الأولى من التحويلات المائية وفي مقدمتها الشروع في إنجاز محطة ضخ عملاقة بدوار البيدي – قرب ميلة –أوكلت أشغالها لمجمع أشغال فرنسي – لإسباني            ( دراغادوس- ألسطوم) وتتوفر على مضختين بقدرة هائلة ( ضخ 23 م3 في الثانية ) من المياه التي برمج تدفقها عبر قنوات ممتدة على مسافة 12 كلم نحو عين التين ( على بعد 15 كلم من مدينة ميلة.
في هذه المنطقة أيضا تم شق نفق كبير بطول ستة (06) كيلومترات يربط حوض التوسع لعين التين بسعة 20000 م3 وكذا محطة المعالجة الأولى لهذا التحويل  بقدرة معالجة 86 ألف م3 من المياه بالسد الخزان الذي جرى إنجازه قرب وادي العثمانية من طرف مؤسسة تركية متخصصة بمنسوب أقصى يناهز 33 مليون م3 بهدف تموين ولاية قسنطينة وجنوب ولاية ميلة، انطلاقا من محطة معالجة ثانية طاقتها  330 ألف م3 يوميا.
 عاشت ولاية ميلة في تلك الفترة حالة نشاط وحركية واسعة لازمت تنفيذ شتى عمليات انجاز حلقات السد و التحويل، الأمر الذي جعل منها منطقة كثيفة التواجد للشركات الأجنبية القادمة من مختلف البلدان على مدى سنوات عديدة.

تمييه السد .. وبروز تصدّعات وتسرّبات

لكن عمليات التمييه المتدرجة للمنشأة «حفاظا على رد فعل ملائم منها: «أفرزت بعد سنتين من ذلك وجود تصدعات في جهة الصخر اليسرى ما نجم عنها تسربات مائية استدعت صبّ كميات كبيرة من الخرسانة المسلحة واللجوء إلى خبرات لمعالجة الأمر و تفادي مخاطره. قلّلت مصادر الوكالة الوطنية للسدود آنذاك من أهمية هذه المخاطر مؤكدة أن هذه التسربات «لا تؤثر بتاتا على هياكل السد» .


2007  رئيس الجمهورية يدّشن محطة الضخ ويهدّد بغلق السد حفاظا على حياة المواطنين

لدى تدشينه محطة الضح العملاقة بدوار البيدي غير بعيد عن ميلة، هدّد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بـ «غلق سد بني هارون إذا لم يتم التحكم في ظاهرة التسرب «، إذ أنه كما قال: «غير مستعد للتضحية بحياة المواطنين، إذا بقي الحال على حاله».   أشار رئيس الجمهورية يومها إلى أنه «لا يمكن إنفاق ثلاثة ملايير دولار على أشغال إنجاز السد منها ثلاثة ملايين دولار لمعالجة إشكالية التسرب وفي الأخير تعجز الجهات المسؤولة عن معالجة هذه المشكلة»، مطالبا بالإسراع في «الإستعانة بأهم الخبرات الدولية « لمعالجة هذا الوضع مبديا من جهة أخرى «عدم رضا» واضح عن محطة الضخ، متسائلا عن كيفية التعامل معها في حالة إصابتها بعطل ما بعد عشر سنوات من الآن.
كان لهذه التحذيرات الصارمة من المسؤول الأول للبلاد أثرها الإيجابي في معالجة هذه المشاكل التقنية خاصة بعد اللجوء لخبراء ذائعي الصيت من فرنسا - سويسرا و بلجيكا، وأكد هؤلاء الخبراء المعترف بكفاءتهم في مجال السدود والجيو ميكانيك و الجيولوجيا في تقرير لهم صدرت نتائجه، خلال شهر ديسمبر 2007، بأن سد بني هارون بولاية ميلة «لا يشكل أي خطر على السكان « وأن السد «مؤمن بصفة جيدة»، مضيفين ان كمية التسربات الحالية مقبولة ويمكن التحكم فيها». أوصى الخبراء – مع ذلك بإنجاز أشغال إضافية «قبل شتاء 2008-2009 لاستغلال السد بصفة طبيعية»، كما أوصوا بالقيام «بأشغال إحكام أساسات السد للتقليل من تسرب المياه»، وكان السد آنذاك قد بلغ منسوبا مائيا قدره 427 مليون م3 أي قرابة نصف طاقة حجزه النظرية والمقدرة نظريا بـ 960 مليون م3 ما يجعله قابلا لتزويد كل المناطق المتصلة به بالمياه.

تزويد قسنطينة و15 بلدية بولاية ميلة بمياه الشرب

أدى تشغيل الجزء الأول من التحويل المائي لسد بني هارون إلى تزويد ولاية قسنطينة بأزيد من 300 ألف م3 يوميا من المياه لفائدة مدينة قسنطينة وعدد أخر من تجمعاتها، مثل عين سمارة و الخروب، إلى جانب 15 بلدية بولاية ميلة ( 5 منها بجنوب الولاية ) بما يزيد عن 100 ألف م3 يوميا، بحسب مسيرو قطاع الموارد الري بالولاية.
 تجرى دراسات حاليا بولاية ميلة لضمان استفادة 17 بلدية أخرى بالولاية من مياه السد الذي يشهد حاليا تنفيذ مراحل اخرى من عملية تحويل مياهه لصالح ولايات أم البواقي - باتنة و خنشلة وجيجل.
 توشك حاليا اشغال إنجاز المرحلة الأولى من محيط السقي للتلاغمة 4447 هكتار على الانتهاء قبل نهاية العام الحالي، كما تجرى من جهة أخرى عمليات لمد قنوات توصيل مياه الشرب بولاية أم البواقي في إطار تحويل مياه السد.

   فضــــاء جيّــد للصيــد القـــاري

على صعيد آخر، نشطت خلال السنوات الأخيرة عمليات الصيد القاري بهذا الفضاء الرحب الممتد على مسافة 25 كلم، وشهد
السد منح رخص إستغلال للصيد لفائدة 8 شبان من أجل الإنتفاع و تحصيل مورد رزق.
 برزت بالسد اسماك من نوع الشبوط بأنواعه وبأوزان بلغت حتى مستوى 40 كلغ للسمكة الواحدة، وذلك أوقات قليلة بعد إجراء عمليات إستزراع قامت بها محطة الصيد لميلة.  يوفر السد، بحسب مدير هذه المحطة التابعة لمديرية الصيد و الموارد الصيدية بجيجل موارد رزق مباشرة و غير مباشرة في مجال الصيد القاري، وهنالك بحسبه مشاريع مبرمجة لإنجاز مرفأ للصيد يضمن خدمات كثيرة لصالح الصيادين، وكذا مسمكة و وحدة لإنتاج مربعات الثلج وغيرها.

كنز سياحي من الدرجة الأولى بالمنطقة

 لكونه يوفر مع جسر وادي الذيب المار فوقه وكذا الطبيعة الجبلية المحيطة حوله، فضاء سياحيا من الدرجة الأولى يوجد سد بني هارون في قلب مقترحات عديدة قدمتها الولاية للمتعاملين الاقتصاديين من أجل تجسيد مشاريع سياحية وفندقية و ترفيهية معتبرة تبدو «واعدة « بحسب المتتبعين ومن ذلك إنجاز حظائر للتسلية و التنزه تضمن حتى التنقل عبر السد بالقوارب و هناك حتى فكرة لإنجاز - تيليفيريك- يربط ضفتي السد كخدمة عمومية وسياحية جميلة .
 من شأن ذلك - طبعا- أن يدعم موقع المنطقة التي طالما عرفت بكونها – موقفا لا غنى عنه – على الطريق الوطني رقم 27 المؤدي للشواطئ الجيجيلية. تشتهر المنطقة بدكاكين بيع - الشواء  و - الذرة - لصالح المصطافين الذين عادة ما يتسببون في خلق ظغوط كبيرة على حركة المرور.

شلال السد وتدفق المياه من مفرغ مياه الفيضانات .. يزيد المنشأة جمالا
 
 بلغت مياه سد بني هارون طاقتها القصوي بمنسوب مائي هائل قدره واحد مليار م3 خلال عام 2014، و تبين من ذلك بحسب مسيري السد أن المنشأة تجاوزت طاقتها النظرية المعروفة وهي 960 مليون م3 ما جعل كميات متزايدة من المياه تتدفق من مفرغ مياه الفيضانات نزولا إلى أسفل الوادي، وقد مرت تلك المرحلة الجديدة و التي لم يسبق أن تم تجريبها بكل سلام ومكنت مواطنين عابرين من أخذ الوقت الكافي للتوقف و التقاط صور وفيديوهات عن هذه المشاهد الرائعة.  حيث عاش السد أوقاتا رائعة بفضل تنظيم أول دورة وطنية في رياضة التجديف ومسابقات أخرى لأكبر سمكة مصطادة إلى جانب نشاطات كثيرة في ما أصطلح على تسميته بـ - مهرجان الماء- الذي عرف حضورا جماهيريا منقطع النظير.  تم  بالقرارم قوقة اختيار أرضية لاحتضان مشروع قاعدة للرياضات المائية كأصناف رياضية جديدة تدخل الميدان بفضل سد بني هارون و مياهه الممتدة.
 هكذا تبدو الآفاق «واعدة ومبشرة بالخير « مع هذا السد العملاق الذي أكسب ميلة لقب «عاصمة المياه» ومنحها قدرات ومؤهلات جديدة تفتح لها مؤهلات خيرة في كثير من المجالات الإقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و الترفيهية السياحية.

نحو ربط 4  مشاتي بمياه السد   بالمشيرة بميلة

 كشف رئيس بلدية المشيرة، موسى مغلاوي، الواقعة على بعد 60 كم الى الجنوب من عاصمة ولاية ميلة أن الإعلان عن المناقصة المتضمنة عملية تزويد 4 مشاتي تابعة لبلديته بمياه سد بني هارون سيكون خلال شهر جوان القادم لتكون سنة 2019 العام الذي ستنتهي فيه معاناة سكان هذه المشاتي من العطش. بحسب رئيس البلدية،  فإن مصالح الموارد المائية انتهت من مرحلة إعداد دفتر الشروط الخاص بتزويد عدة بلديات جنوبية بمياه سد بني هارون، ومنها بلدية المشيرة التي ستستفيد بها 4 مشاتي من هذا المشروع.
 يتعلق الأمر بكل من مشتة بولغرازن، بوكعبن، أغلاد الجنوبية، و مشتة الدخلة بوتخماتن، وقال المسؤول بأن تاريخ الإعلان عن المناقصة الخاصة بهذا المشروع، سيكون على أبعد تقدير، شهر جوان من العام الجاري، ليكون المشروع مجسدا على أرض الميدان في 2019.  أوضح  رئيس بلدية المشيرة بأن المشروع الخاص بإنجاز أنابيب و خزان للمياه بسعة ألف متر مكعب لتزويد هذه المشاتي، قد استلم نهاية العام المنقضي، ولكن عملية التزويد تبقى رهينة تجسيد مشروع ضخ مياه سد بني هارون نحو الجهة الجنوبية للولاية.
هذا المشروع الذي ينتظر الإعلان، ومنح المناقصة الخاصة به، قبل نهاية السداسي الأول من العام الجاري، على أن تنتهي أزمة العطش الحادة التي يعاني منها قرابة 08 آلاف ساكن بهذه المشاتي الـ4، بعد انجاز أشغاله، حيث يلبي حاجيات سكانها من المادة، وذلك بوسائلهم الخاصة، ومن الينابيع الطبيعية، والآبار الموجودة بالمنطقة التي تعتبر غالبية مياهها غير صالحة للشرب، كونها مالحة مما يتطلب تسريعا عاجلا في وتيرة هذا المشروع الذي ينتظره السكان بفارغ الصبر.

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17796

العدد 17796

الأربعاء 14 نوفمبر 2018
العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018