والي قسنطينة عبد السميع سعيدون حصريا لـ «الشعب»:

دسترة المحــافظة علـى الأراضي الفـــلاحية وضعت حــــدا لنهب العقار

قسنطينة أجرت الحوار:مفيدة طريفي

 توقيف 42 محجرة تشكل خطرا على العمران والبيئة
 تدابير عاجلة أتخذت لحماية قسنطينة من الفيضانات

منذ تعيينه واليا على قسنطينة وعد عبد السميع سعيدون سكان عاصمة الشرق الجزائري برفع التحدي واستكمال المشاريع التي يأتي في مقدمتها السكن الاجتماعي والقضاء على السكن الهش.وذكر الوالي في كل لقاء مع المنتخبين المحليين على الخروج الى الميدان للاستماع الى هموم المواطنين والتكفل بانشغالاتهم معتبرا الحوار المنطلق الضامن الآمن لترسيخ  الثقة في المؤسسات.ويرى ان الاستقرار الامني والاجتماعي منطلق هام في تحريك التنمية بأبعادها الصناعية والفلاحية وأولوياتها التي يفرضها الظرف وتطالب بها المرحلة، التفاصيل  في هذا الحوار الحصري  الذي اجرته معه جريدة «الشعب» ننشر جزءه الثاني.


هل معنى هذا ان الضائقة المالية لم تعد مطروحة بالشكل الحاد وكل المشاريع تنجز في أحسن ظرف؟
 نعم لدينا الأموال الضرورية للإنجاز والتهيئة حسب طاقات الإنجاز المتوفرة محليا، يبقى الإشكال الوحيد المسجل والخاص بحصة 4 ألاف وحدة ببلدية عين عبيد أن عملية التهيئة ستنطلق مع بداية السنة الجديدة، كانت هناك زيارة والتي كانت بطلب مني شخصيا للمدير المركزي للتعمير على مستوى وزارة السكن حيث كانت فيه دراسة وخرجة ميدانية، ومؤخرا دراسة مع كل  من مدير التعمير المكلف بتسيير مدينة علي منجلي وكانت فيه دراسة لاحتياجات الولاية من إعتمادات مالية إضافية .حصل تقريبا توافق كلي من قبل مسؤولي الوزارة بإمدادنا بالمبالغ المالية خاصة وأنهم لاحظوا الديناميكية الجديدة الموجودة على مستوى الولاية، وكذلك بالتوسعة الغربية رغم الصعاب المسجلة فيما يخص الأرضية الحجرية لكن هناك الأموال الممنوحة والأشغال جارية ميدانيا وهذا ما شجع المسؤولين على مستوى وزارة السكن من اجل إعطائنا وعدا ماليا  لاكمال التهيئة بالمنطقة، أما فيما يتعلق ببقية المشاريع السكنية الأخرى لا يتم تسجيل أي مشاكل كبيرة فكل الأموال مرصودة لاستكمال التهيئة  على غرار التوسعة الجنوبية، ماسينيسا، عين نحاس وسوف نشرع في استلام السكنات التي انطلقت بها الأشغال على فترة شهرين إلى 03 أشهر كأعلى تقدير.
لكن دعيني القول إذا قمنا بحوصلة من 1999 وإلى غاية 2018 تم تسجيل لفائدة ولاية قسنطينة 174 ألف وحدة سكنية بمختلف الأنماط، تم توزيع منها 83 ألف وحدة سكنية وزعت على مستحقيها منذ سنة 1999، لتبقى حوالي 14 ألف سكن منجز والتهيئة جارية، والبرنامج الآخر سكنات في إطار الإنجاز، 14 ألف وحدة سكنية والتي هي جارية الأشغال سوف نستلم خلال سنة 2019 سنستلم على الأقل 80 بالمائة من السكنات الجاهزة والجاري تهيئتها، إذن الرقم الذي قدمته لتسجيل 174 ألف وتوزيع 83 ألف سكن رقم هام وهام جدا ورقم يوحي بأنه كانت هناك سياسة رشيدة لفخامة رئيس الجمهورية التي أعطى الاهتمام الأكثر للسكن والتكفل بالطبقات الهشة من مواطنين والدليل على التكفل بمدينة قسنطينة هو القضاء على 16 ألف بيت قصديري تم إزالته من محيط المدينة بفضل هذا البرنامج الذي سجل لفائدة الولاية.
كيف تجري عملية التوزيع.هل هناك مشاكل في هذا الجانب ولو خلال السنتين الاخيرتين؟
 وزعنا في هذه الفترة (2017-2018)  15 ألف وحدة سكنية، ومن ضمن هذا الرقم كانت فيه 8600 سكن اجتماعي، إضافة إلى بعض الوحدات السكنية التي لم تدخل في هذا العدد خلال الأسبوعين الأخيرين نحن بصدد إسكان مواطني السكنات الهشة التي كانت محصاة من قبل والتي تقدر حوالي 300 سكن التي سجلت لحد اليوم والمتعلقة بالترحيلات الجارية والمتواصلة لما تبقى لبعض الأحياء الهشة بوسط بمدينة قسنطينة، إذن 9 ألاف وحدة سكنية هو رقم ضخم جدا سيما وأنه يتعلق بالسكن الاجتماعي فقط بدون التطرق للصيغ الأخرى، والتي تتعلق بالتساهمي 656 وحدة، «كناب ايمو» 1165 ، فيما يتعلق بالسكن الريفي 4227 سكن، الفونال2077 سكن، وسكنات التعليم العالي المقدرة ب340 والتي أنجزت مؤخرا واستلمها الأساتذة مؤخرا وسيستلمون حصة أخرى ب100 سكن قي الأسبوع المقبل بحول الله، إذن هذا التوجه الذي أكدت عليه من أول مجيئي لهذه الولاية وهذا الاهتمام هو الذي مكننا للوصول لهذا الرقم ومكننا كذلك من وضع المواطن القسنطيني خاصة ذلك الذي يعيش ظروف سكنية صعبة في ظروف أحسن بدءا من نعمة الاستقرار فضلا عن استرجاع  الثقة مع المسؤول الأول بالولاية الذي يمثل الدولة الجزائرية.

زحف الإسمنت خطر

 قسنطينة قطب فلاحي أيضا  لكن الاسمنت يتواصل في الزحف على الأراضي الخصبة يضاف الى هذا  التلوث البيئي بالبلديات الفلاحية جراء المحاجر. هل من إجراءات لحماية العقار ألفلاحي ؟  
 أولا  دعيني أعطي لك  بعض الأرقام للمساحة الإجمالية للأراضي الفلاحية بالولاية هي 76 ألف هكتار منها 125 ألف هكتار صالحة للفلاحة، في هذه المساحة هناك 2 بالمائة فقط، تعتمد على السقي التقني والتي تمثل 23 ألف هكتار، المساحة الأخرى تعتمد على المياه المتساقطة طيلة السنة.
 قبل الرجوع إلى سؤالك السنة الفارطة، سجلنا مجهودا كبيرا في القطاع سيما مع سياسة الدولة الجزائرية فيما يتعلق بدعم الفلاح من حيث العتاد ،الأسمدة والحبوب .. أؤكد أن الفلاح بقسنطينة أصبح يعتمد أكثر على التقنيات الحديثة التي تساهم في تطوير الزراعة المحلية، هذا بالإضافة إلى كميات الأمطار المتساقطة والتي كانت موزعة على فترات وهو ما يدفعنا للمقارنة بين سنة 2017 وحصاد 2018 قفزة نوعية في الإنتاج، حيث أن المساحة المزروعة سنة 2017 كانت تقدر ب 80 ألف هكتار مقارنة بسنة 2018 انتقلت إلى 81 ألف والمساحة المحصودة في سنة 2017 كانت 77 ألف هكتار وفي سنة 2018 كانت 81 ألف هكتار، لكن فيما يتعلق بالمحصول الزراعي ما أنتج بسنة 2017 أنتجنا مليون و109 ألف قنطار في الهكتار، لكن في سنة 2018 مليونين و900 أي تقريبا3ملاين قنطار يعني الرقم ضرب في الضعف، وهذا يدل على أن السنة الفلاحية كانت ناجحة بالإضافة إلى دعم الدولة والتقنيات الحديثة المستعملة للفلاح القسنطيني.
وفيما يخص حماية الأراضي الفلاحية من التلوث انتم تدركون أنه في الآونة الأخيرة ومنذ شهور قليلة مضت، تم دسترة مسألة المحافظة على  الأراضي الفلاحية حيث  أصبح المساس بالأراضي الفلاحية من المحرمات قانونيا، وهناك تعليمات أخرى من قبل الوزير الأول، وزارة  الداخلية ووزارة الفلاحة من أجل منع المساس بالأراضي الفلاحية المستغلة و غير المستغلة سواء استعمالها لإنجاز سكن أو إنجاز المرافق العمومية الأخرى، حيث أصبح أخذ الأراضي الفلاحية من الأمور المميزة ذلك بعد خروج لجنة وزارية متخصصة هذه الأخيرة تقرر صلاحية الأرضية للزراعة من عدمها. إذن هذا عامل من عوامل المساعدة لحماية الأراضي الفلاحية ووقوفنا نحن شخصيا على تفادي الذهاب للأراضي الفلاحية، وكذلك تلاحظون أنني أحارب البناءات الفوضوية التي تبنى فوق الأراضي الفلاحية وأننا قمنا خلال الأشهر السابقة بتهديم العديد من السكنات التي أنجزت فوق أراضي فلاحية ومثال على ذلك ما أنجز بمنطقة البعراوية وغيرها من المناطق حتى وإن كانت تابعة للخواص القانون يمنع ذلك.


53 محجرة مجبرة على التقليل من التلوث

بالنسبة للمحاجر التي تلوث المحيط الفلاحي والعمراني؟
 أحيطكم علما أنه تتواجد حوالي 95 محجرة على مستوى الولاية، تم توقيف إلى حد الآن 42 محجرة، لتبقى 53 محجرة تعمل، لكن الوضع الذي لا يمكن أن نتجاهله أن هذه المحاجر تؤدي خدمة كبيرة لقطاع السكن، تمكننا من إنجاز البناءات و الطرق ، لدينا 5 ألاف متر مكعب من أدوات الإنجاز المستخرجة من هذه  المحاجر والتي تستعمل لإنجاز مشاريع إستراتيجية ضخمة بالولاية وحتى الولايات المجاورة.
 لا ننسى كذلك أن هذه المحاجر  توظف ما يفوق ألف و200 عامل، يبقى هناك بعض المحاجر التي تشكل خطر على الأراضي الفلاحية، حاليا هناك لجنة تعمل ميدانيا على مراقبة المحاجر وهناك تفكير مع « الباترونا الولائية» من أجل تنظيم يوم دراسي لأصحاب المحاجر من أجل التكيف والتقنيات الحديثة المتمثلة في تركيب أجهزة تقلل من التلوث وكذلك أجهزة الرش الضرورية التي تقلل من الغبار المتناثر على الأراضي الفلاحية ، وبعد الانطلاق في التحسيس وفي كيفيات الحماية والعمل في تقليل التلوث على الأراضي الفلاحية وكذا السكان على حد سواء يمكن من خلالها إعطاء آجال تحدد للامتثال ويبقى القانون الفاصل في استمرارية المحجرة من غلقها.
كيف تجري عملية تطبيق المخطط الوطني لمحاربة الفيضانات؟
 عملا بتوصيات لقاء الحكومة حول وضع إجراءات ميدانية من أجل التقليل من خطرالفيضانات وتحديد خارطة خاصة بالفيضانات ، اضافة التنبيه المسبق الذي تستطيع الجهات المختصة بإعطاء التنبؤات الأولية لمناطق ستتعرض بعد مدة للأحوال جوية سيئة تؤدي لفيضانات، هناك إجراءات محلية بقسنطينة تأتي في مقدمتها منع البناء الفوضوي، البناء على ضفاف الوديان وفوقها، وإعادة تنظيف الوديان وإعادة تهيئة الوديان المتواجدة على مستوى البلديات والولاية.
انها  الإجراءات تمكن أن نتفادى كوارث طبيعية، إلى جانب هذا مخطط ولائي استعجالي لمجابهة الفيضان في حال وقوعه وذلك بتوفير الوسائل المادية والبشرية الضرورية لمجابهة الفيضان، كما حدث مؤخرا بالولاية  الذي كان فيه حقيقة جزء من الطريق الوطني أين اتخذت الإجراءات الضرورية في وقتها وتم فتح الطريق في نفس الليلة وعادت بعدها حركة المرور بشكل عادي.
اي اجراءات اتخذت بعد هذه الفيضانات لمواجهة اي طارئ؟
 بالنسبة للإجراءات التي اتخذت بعد الفيضان ، تم تسجيل دراسة لتهيئة واد زياد وهي جارية الأشغال، مكتب الدراسات يقوم بالدراسة على مسافة 2.2 كلم، إضافة إلى هذا هناك مشروع قيد التحضير لإعادة تهيئة جسر واد زياد الذي كان مجزأ وكان من بين الأسباب للفيضان بسبب انسداده بالأشجار والحجارة التي جرفتها المياه، اليوم لدينا 400 مليون دج (4 ملايير سنتيم)  تم توفيرها من أجل إعادة إنجاز هاد الجسر من جديد لتفادي تكرار السيناريو مستقبلا.
هناك عملية سجلت مؤخرا على مستوى مديرية الأشغال العمومية  تتمثل في حوالي 10 إلى 12 مليار سنتيم من أجل إنجاز مجاري المياه على الضفة اليمنى واليسرى للطريق الوطني من أجل استقطاب المياه الآتية من الكانطولي وتنزل للطريق الوطني ومرورها في هذا المجرى المائي وتصب مباشرة في واد زياد.
 كما جاء في الإجراء الاخر والذي هو في طريق الإنجاز والمتمثل في الحواجز الإسمنتية التي كانت من بين عوامل المسببة في تحجر المياه بالطريق الوطني واستبدالها بالحواجز الفولاذية التي تسمح في حال التهاطل الهستيري للأمطار لتفادي تجمع المياه وتحجرها، فضلا عن عملية أشرف عليها وزير الموارد المالية والتي كنا انطلقنا بتنقية واد عين سمارة والذي رصدت من أجله 25 مليار سنتيم في إطار صندوق الموارد المائية كشطر أول من أجل تنقية الوديان، وفي هذا الإطار تم إحصاء 15 وادا لابد من التكفل به، ثم نرصد أموال إضافية السنة المقبلة من أجل تكملة عملية تنظيف الوديان الأخرى.
(يتبع)

الجزء الثاني

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 18000

العدد 18000

الثلاثاء 16 جويلية 2019
العدد 17999

العدد 17999

الإثنين 15 جويلية 2019
العدد 17998

العدد 17998

الأحد 14 جويلية 2019
العدد 17997

العدد 17997

السبت 13 جويلية 2019