لوحات عن جمال الجزائر، ثورتها وهويتها،الفنانة التشكيليةفاطمة زرهونيرحال:

إبداعات فنية تؤرخ لبطولات وأمجاد الجزائر في “متحف في الشارع”

فنيدس بن بلة

وقالت السيدة رزهوني التي تشارك في تظاهرة “ المتحف في الشارع” في طبعتها الثالثة بجوار البريد المركزي في العاصمة بدءا من اليوم ، إن الفنان الجزائري انخرط مبكرا في معركة الحرية والانعتاق ولم يتأخر لحظة عن الركب في مقاومة المستعمر الفرنسي الذي تنكر لوجود أمة جزائرية في التاريخ.
عن سؤال لماذا المتحف في الهواء الطلق في هذا الظرف بالذات أجابت السيدة زرهوني بعد أن جالت بنا عبر منبر “ضيف الشعب” بمختلف المراحل التي قطعها الفن التشكيلي بالجزائر وتوقفها عند تأسيس المدرسة الأولى التي كان من روادها  العبقري اسياخم، بوربون ، بوزيد وآخرون ،أنه فضاء مفتوح للجمهور يعرفه بكنوز البلاد، مقوماتها الثقافية والفنية الراسخة في أعماق الذاكرة والضمير. لكن الكثير من المواطنين يجهلونها ولا يعيرونها أدنى اهتمام.
لهذا جاء المتحف مروجا لضرورة زيارة ما يكتنز بهذه المرافق والمؤسسات من معالم ولوحات تشكيلية تعبر بصدق عن التراث والهوية. إنها لوحات نسجتها أنامل فنانين اجتهدوا في تقديم ما هو أجمل وأكثر تعبيرا عن مكونات البلاد، ثورتها وثروتها وهويتها.. لوحات أعطتها روحا وجاذبية مختلف الألوان معبرة عن التنوع والتعدد في البلد الواحد الموحد،  تروي ألف قصة عن معاناة الفنان وتراجيديته في سبيل رسم ما جادت به مخيلته وما أنتجه فكره في عالم الإبداع والابتكار.
جاء المتحف لتحسيس المواطن بجدوى زيارة المتاحف ومد جسور الاتصال والتواصل معها دون البقاء اسرى التردد والعزوف، توقفت مطولا عنده السيدة زرهوني قائلة بحرقة قلب وحرارة نفس:« لا بد  من التحرك من أجل مد روابط بين المواطن والمتحف وإقامة علاقات حب بينهما بعيدا عن النفور والكره.لا بد من مواصلة الجهد الذي بدأناه من زمان في إعادة الاعتبار للمتحف وتحفيز المواطن على زيارته في كل الظروف وليس أثناء المواسم فقط. جعل هذه الثقافة مرسخة في قلب الجزائريين لا يمحوها الزمن”.
أعطت السيدة زرهوني أمثلة عما قامت به  في فترات سابقة من مبادرات غايتها غرس ثقافة زيارة المتحف في الأذهان. بدأت التجربة لما كانت معلمة، حيث نظمت للتلاميذ والأولياء زيارة موجهة إلى متحف الباردو عام 1996. وهي مبادرة  تمت يوم خميس لما كان التلاميذ في عطلة بعد تماطل المفتش في منحها الضوء الأخضر للقيام بذلك أيام الأسبوع.
كم كانت مفيدة  زيارة التلاميد للمتحف وإطلاعهم على أشياء لا تقدر بثمن. وراح كل واحد منهم يدون ما رآه في باردو في دفتر خاص حمل أسرارا ومفاجآت وأعطى قناعة بحتمية تكرار الجولة مرات حتى يدرك الجميع ما يمثله المتحف وما يحمله من رسائل عن ماضي الجزائر ، حاضرها ومستقبلها.
أعطى المتحف للتلاميذ الذين اكتشفوا أسراره ومضمونه، فرصة لهم للتعبير وإبداء الرأي بحرية دون ضغط أو إكراه.
هذا المنبر الديمقراطي الذي يجسده  “المتحف في الشارع” بدءا من اليوم وإلى غاية 29 أوت الجاري  هو مفتوح للجمهور العريض المكتشف للوحات متعددة الألوان والأبعاد تستنطق مناظر وبطولات وأمجاد صنعها الجزائريون بمختلف فئاتهم وأعمارهم بالدم والعرق عبر مسيرات العمر كله حفاظا على مكاسب وصيانة لهوية تريد أن تكون لها مكانة مميزة في العالم المتغير.وتريد كذلك مخاطبة ضمائر الأجيال عن أصالة جزائرية مستمدة من مقومات ثابتة لا يمكن لأحد انتزاعها مهما أوتي من قوة.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17795

العدد 17795

الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
العدد 17794

العدد 17794

الإثنين 12 نوفمبر 2018
العدد 17793

العدد 17793

الأحد 11 نوفمبر 2018
العدد 17792

العدد 17792

السبت 10 نوفمبر 2018