اعتبروا تعديل الدستور محطة حاسمة

من أجل التغيير الحقيقي الذي يريده الشعب

بوسنة سارة

شدد منتخبو ورؤساء بعض المجالس الشعبية المنتخبة، ضرورة إعداد دستور توافقي، تجمع عليه كل التشكيلات السياسية، وممثلي المجتمع المدني والجماعات المحلية، والأهم من ذلك ـ برأيهم ـ لابد أن يمس قانون البلدية الحالي، ومسألة الصلاحيات المخولة لهم، والتي تحتاج إلى مزيد من التوسع حتى يتسنى لهم تحقيق انشغالات المواطنين والتنمية  .

وفي هذا الشأن، أكد رئيس بلدية جسر قسنطينة، عز الدين بوقرة، في تصريح لـ«الشعب»، بأن التعديل الدستوري القادم وخصوصا في جانبه المتعلق بتسييرالجماعات المحلية لابد، أن يدرج في مسودته تعديل القانون الحالي الذي يسير البلديات، بغية الإلمام بانشغالات المعنيين مباشرة بشؤون هذه الأخيرة، ومعالجة مختلف الاختلالات التي عرفتها الكثير من المجالس البلدية.
وشدد بوقرة على ضرورة توسيع دور وصلاحيات المنتخبين المحليين في الدستور الجديد، حتى يتسنى لهم القيام بالمهام المنوطة بهم دون قيد، ومنحهم استقلالية أكثر في مجال إتخاذ القرار، والتسيير، وبرمجة المشاريع، بغية حل مشاكل المواطنين وليس الإكتفاء برفعها فقط .
وبعيدا عن مسألة التسيير المحلي، دعا ذات المتحدث إلي ضرورة تكريس استقلالية القضاء في التعديل الدستوري القادم والفصل التام بين السلطات والهيئات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية لترسيخ الديمقراطية الحقيقية.
من جهته، وصف رئيس بلدية حسين داي محمد سدراتي، عملية إعادة صياغة الدستور بالخطوة الإيجابية للتغيير الحقيقي الذي يريده الشعب الجزائري، وذلك لن يتأتى ـ حسبه ـ إلا إذا أعطت التشريعات الجديدة الأولوية للقضايا والمسائل التي تخدم المواطن مباشرة.
واعتبر المتحدث، أن تعديل أسمى وثيقة في الدولة، يجب أن يراعي ثوابت وخصائص الأمة الجزائرية، وأن لا يمس بجوهرها، مؤكدا على التحلي بالحيطة والتأني في صياغة القوانين التي تعني مباشرة المواطن البسيط .
وأكد سدراتي، أن التعديل القادم للدستور خطوة نحو التغيير الذي ينشده المواطن، شرط أن يكون بالطرق السلمية، مضيفا «نرجو أن يكون التعديل أكثر شفافية، ويستجيب لتطلعات الشعب خاصة في يخص التنمية المستدامة للبلاد».
وبخصوص الشق المتعلق بالتسيير المحلي، دعا سدراتي إلى ضرورة تعديل قانون البلديات الحالي، مع إدراج مادة توضح العلاقة بين رؤساء البلديات وبين الوالي ورؤساء الدوائر، وذلك لتفادي التداخل في الصلاحيات أو التصادم في المهام والوظائف، مع التوسيع أكثر في صلاحيات المنتخبين في الشأن المحلي وتسيير الجماعات المحلية ولكن شرط تكريس مبدأ الرقابة عليهم.
بدورها أثنت عائشة بن شلبي عضو بالمجلس الشعبي لبلدية جسر قسنطينة، على عملية تعديل الدستور، معتبرة إياها خطوة إيجابية في مسار تطبيق الإصلاحات التي دعا إليها رئيس الجمهورية منذ عامين تقريبا، وأعربت عن أملها بأن يحمل الدستور القادم الكثير من الإيجابيات في طياته، وأن يتضمن مشروعا لتعديل قانون البلديات الحالي، مع منح صلاحيات أوسع للمنتخبين المحليين تكفل لهم العمل بحرية أكبر وبدون قيود الإدراة على حد تعبيرها.
وأشارت محدثتنا، إلى  ضرورة تمرير التعديل عن طريق الاستفتاء، مضيفة «لا بد أن يعبر الشعب عن رأيه في هذه المرحلة».

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد18156

العدد18156

الثلاثاء 21 جانفي 2020
العدد18155

العدد18155

الإثنين 20 جانفي 2020
العدد18154

العدد18154

الأحد 19 جانفي 2020
العدد18153

العدد18153

السبت 18 جانفي 2020